20 نيسان أبريل 2016 / 13:27 / منذ عامين

الجنيه المصري يتهاوى في السوق السوداء إلى مستويات غير مسبوقة

القاهرة 20 أبريل نيسان (رويترز) - تردى سعر الجنيه المصري في السوق السوداء إلى مستويات وسط قياسية أمام الدولار اليوم الأربعاء وسط تكهنات بين المتعاملين بخفض وشيك لقيمة العملة المحلية ورغبتهم في الاحتفاظ بما لديهم من دولارات لاعتقادهم بأن قيمتها سترتفع.

وتعاني مصر كثيفة الاعتماد على الواردات من نقص في الدولار منذ انتفاضة 2011 وما أعقبها من قلاقل أدت إلى عزوف السياح والمستثمرين الأجانب وهما مصدران رئيسيان للعملة الصعبة.

ودفع هذا النقص الشديد الشركات والأفراد العاجزين عن الحصول على الدولارات من النظام المصرفي الرسمي للجوء إلى السوق السوداء حيث يمكنهم شراء العملة بسعر مرتفع آخذ في الزيادة.

وقال ثلاثة متعاملين لرويترز إن سعر الدولار بلغ مستوى قياسيا السوق السوداء إذ ارتفع إلى 11.35 جنيه من 11 جنيها أمس.

وذكر قال متعامل آخر أنه نفذ بالفعل عمليات بيع للدولار بسعر 11.40 جنيه.

وبدا أن السوق الموازية لم تتأثر بمساعي البنك المركزي للقضاء عليها حيث تحرك المركزي مؤخرا لسحب تراخيص بعض مكاتب الصرافة. وقالت مصادر قضائية إن النيابة العامة في مصر تحقق مع 15 مكتب صرافة اتهمها المركزي باكتناز الدولارات.

وقال هاني جنينة من بلتون المالية القابضة لتلفزيون العربية إن هناك ندرة في المعروض من الدولار وطلبا على العملة الصعبة أكبر من المستويات المعتادة.

وعزا جنينة ذلك إلى اقتراب شهر رمضان حيث يزيد الاستيراد لتلبية الطلب الاستهلاكي الكبير خلال الشهر وأيضا إلى ارتفاع معدلات التشغيل في بعض الصناعات مثل الحديد والأسمنت خلال الاشهر القليلة الماضية مما دفعها إلي استيراد مزيد من المواد الخام.

وفقدت العملة المصرية نحو عشرة بالمئة من قيمتها على مدى الأسبوع الأخير.

وقال أحد المتعاملين في العملة لرويترز ”المتعاملون بمكاتب الصرافة يفضلون الاحتفاظ بالدولار نظرا لأن السعر قد يرتفع كثيرا في اليوم التالي.“

ونقلت وكالة أنباء الشرق الأوسط الرسمية عن محافظ البنك المركزي طارق عامر قوله اليوم ”الارتفاعات المبالغ فيها وغير المبررة للدولار بالسوق الموازية ناتجة عن مضاربات وشائعات من أطراف تبغي الضرر بالوطن.“

وسلم جنينة أيضا بأن جانبا من ارتفاع الدولار في السوق الموازية يرجع إلى المضاربة على العملة لكنه أضاف ”الطلب الحقيقي مرتفع وهناك نقص في المعروض.“

وباع البنك 120 مليون دولار في عطائه الرسمي الأسبوعي أمس الثلاثاء بسعر 8.78 جنيه للدولار.

وسحبت السوق السوداء للدولار السيولة من النظام المصرفي وفرضت ضغوطا على الاحتياطيات الأجنبية للبلاد التي هبطت إلى أقل من النصف لتصل إلى 16.56 مليار دولار في مارس آذار من نحو 36 مليارا في 2011 .

وفي محاولة لسد الفجوة بين السعر الرسمي للجنيه وسعره بالسوق السوداء خفض المركزي قيمة العملة الشهر الماضي إلى 8.78 جنيه للدولار من 7.73 جنيه.

غير أن الفارق بين السعرين يزيد منذ ذلك الحين.

وقال ألين سانديب مدير البحوث لدى نعيم للوساطة في القاهرة ”ثمة تكهنات في السوق السوداء بأنه سيكون هناك خفض جديد لقيمة العملة ومن ثم فإن الحال أشبه بمعضلة الدجاجة والبيضة.. أيهما أولا.“

وأضاف ”لكن لا أعتقد أنه سيتم خفض العملة في الوقت الحالي لأنهم لا يريدون ارتفاع التضخم... في ضوء تأثير ذلك على المواطن العادي في الشارع وتكاليف معيشته.“

وأكد عامر في تصريحاته لوكالة أنباء الشرق الأوسط أنه لا نية لدى البنك لخفض قيمة الجنيه من جديد قائلا ”ما يتردد بالسوق بشأن اتجاه المركزي لخفض جديد في قيمة الجنيه... عار تماما من الصحة.“

كما استبعد جنينة تحرك البنك المركزي قريبا لخفض سعر الجنيه لعدة أسباب أولها أن ”الصدمة التضخمية“ التي أعقبت تخفيض سعر العملة في مارس آذار كانت قوية جدا وأيضا تحرك مصر لتطبيق ضريبة القيمة المضافة وانخفاض سعر الدولار بشدة أمام العملات الأخري مثل اليورو أو الين وبالتالي سعر الجنيه انخفض بشكل أكبر أمام العملات الأخري.

وقال أنه بنهاية العام ”قد نرى تخفيضا آخر (في سعر الجنيه) وأعتقد أنه سيكون محدودا“ وتصل فيه العملة إلى ما بين 9 و9.5 جنيه للدولار.

تغطية صحفية اريك كنيكت ونادية الجويلي وأسماء الشريف - شارك في التغطية عبد المنعم درار وعمر فهمي - تحرير نادية الجويلي

0 : 0
  • narrow-browser-and-phone
  • medium-browser-and-portrait-tablet
  • landscape-tablet
  • medium-wide-browser
  • wide-browser-and-larger
  • medium-browser-and-landscape-tablet
  • medium-wide-browser-and-larger
  • above-phone
  • portrait-tablet-and-above
  • above-portrait-tablet
  • landscape-tablet-and-above
  • landscape-tablet-and-medium-wide-browser
  • portrait-tablet-and-below
  • landscape-tablet-and-below