20 أيار مايو 2014 / 13:18 / منذ 3 أعوام

مؤسسة أبحاث: الجنيه المصري قد يهبط إلى 7.50 للدولار بنهاية 2014

القاهرة 20 مايو أيار (رويترز) - تتوقع مؤسسة كابيتال ايكونوميكس للأبحاث أن يواصل الجنيه المصري موجة الهبوط التي شهدها مؤخرا ليصل السعر في السوق الرسمية إلى 7.50 جنيه للدولار بنهاية عام 2014 .

وتسارعت في الأسابيع الأخيرة وتيرة هبوط الجنيه مقابل العملة الأمريكية حتى وصل هذا الاسبوع إلى أدنى مستوى له على الإطلاق في السوق الرسمية مسجلا 7.1167 جنيه للدولار.

ويغذي نقص مزمن في الدولار السوق السوداء المزدهرة في مصر مع ابتعاد المستثمرين الأجانب والسياح - وهما مصدران رئيسيان للعملة الصعبة - منذ انتفاضة 2011 التي أطاحت بحسني مبارك.

ويقول محللون إن تراجع العملة يهدف إلى ”إتاحة متنفس“ للحكومة إذا أدت الانتخابات الرئاسية هذا الشهر إلى مزيد من العنف. ومن المتوقع على نطاق واسع أن يفوز عبد الفتاح السيسي القائد السابق للجيش بالانتخابات المقررة في 26 و27 مايو أيار.

وقالت كابيتال ايكونوميكس ومقرها لندن في تقرير حصلت رويترز على نسخة منه ”إن احتمال تدفق مساعدات مالية جديدة من الخليج يعني أننا لا نتوقع انخفاضا حادا في الجنيه المصري. لكن في ضوء ما يبدو من تحول في سياسة البنك المركزي فمن المرجح أن تنخفض العملة أكثر.“

وأضافت ”نتوقع انخفاضا تدريجيا في سعر الجنيه ليصل إلى 7.50 جنيه للدولار بنهاية العام وإلى ثمانية جنيهات بنهاية عام 2015 .“

وامتنع البنك المركزي عن التعقيب.

وقد تعهدت السعودية والإمارات العربية المتحدة والكويت بتقديم مساعدات لمصر قدرها نحو 12 مليار دولار عقب عزل الرئيس محمد مرسي في يوليو تموز الماضي.

لكن السيسي لمح بان هناك مساعدات خليجية جديد ستأتي من دول الخليج.

والدول الخليجية الثلاث لها مصالح سياسية قوية في الحيلولة دون حدوث انهيار اقتصادي في مصر قد يسمح بعودة جماعة الإخوان المسلمين التي تعتبرها تلك الدول عدوا لدودا لها.

وقالت كابيتال ايكونوميكس إن هبوط الجنيه المصري في الأسابيع الأخيرة كان ملموسا في ضوء أن البنك المركزي حافظ على قبضته على العملة خلال العام المنصرم.

واضافت ”نظرا لأن البنك المركزي المصري أبقى سعر الصرف مستقرا معظم العام المنصرم فان الهبوط الأخير يمثل تحولا ملموسا في سياسة البنك المركزي.“

ويرى متعاملون واقتصاديون أن سماح البنك المركزي بهبوط تدريجي للجنيه هو بمثابة خفض محكوم لقيمة العملة.

وأشارت المؤسسة إلى أن البنك المركزي لم يعط سببا لما يبدو من تحول في سياسته تجاه العملة.

لكنها أضافت “نعتقد ان هناك تفسيرين لذلك. الأول، هو أن المركزي ربما يكون قد قرر أن الاجراءات السابقة لدعم الجنيه أثرت بشكل أفدح من اللازم على اقتصاد البلاد.

”والتفسير الثاني هو أن المركزي ربما يكون قد شعر بان هبوط العملة سيدعم الاقتصاد من خلال تعزيز القدرة التنافسية للصادرات المصرية.“

وأشارت المؤسسة إلى أن البنك المركزي أنفق نسبة كبيرة من الاحتياطيات الأجنبية لدعم الجنيه عقب انتفاضة يناير كانون الثاني 2011 قبل أن يسمح في نهاية المطاف بنزوله أمام الدولار في أوائل عام 2013.

وقالت “بعد أن هبط الجنيه بنحو 10 بالمئة تحولت سياسة مسؤولي البنك حيث فرضوا قيودا على الحصول على العملة الصعبة وأدى ذلك إلى توقف هبوط الجنيه وبقيت الاحتياطيات الاجنبية مستقرة نسبيا منذ ذلك الحين.

”لكن قيود الصرف الأجنبي أدت إلى مشاكل مثل نقص المواد الغذائية الأساسية وتأثر النشاط الاقتصادي.“

وكانت الاحتياطيات الأجنبية انخفضت بشدة بعد انتفاضة عام 2011 ووصلت إلى 13.5 مليار دولار العام الماضي مقارنة مع 36 مليار قبل الإطاحة بمبارك. لكنها تحسنت فيما بعد بفضل المساعدات الخليجية.

وارتفع احتياطي النقد الأجنبي إلى 17.489 مليار دولار في أبريل نيسان من 17.414 مليار في مارس آذار.

وقالت كابيتال ايكونوميكس إن الجنيه لا يزال مقوما بأعلى من قيمته الفعلية بنحو تسعة بالمئة ”وفي ضوء التضخم المرتفع في مصر مقارنة مع شركائها التجاريين لا يزال يتعين نزول الجنيه بشكل مستمر لكي تزيد قدرته التنافسية.“

تغطية صحفية نادية الجويلي - تحرير منير البويطي

0 : 0
  • narrow-browser-and-phone
  • medium-browser-and-portrait-tablet
  • landscape-tablet
  • medium-wide-browser
  • wide-browser-and-larger
  • medium-browser-and-landscape-tablet
  • medium-wide-browser-and-larger
  • above-phone
  • portrait-tablet-and-above
  • above-portrait-tablet
  • landscape-tablet-and-above
  • landscape-tablet-and-medium-wide-browser
  • portrait-tablet-and-below
  • landscape-tablet-and-below