تقلص فجوة سعر الجنيه المصري بين السوق الرسمية والسوداء

Wed May 21, 2014 9:35am GMT
 

القاهرة 21 مايو أيار (رويترز) - سمح البنك المركزي المصري بمزيد من التراجع للعملة المحلية الجنيه في عطاء بيع الدولار اليوم الأربعاء بعد أن هبطت إلى أدنى مستوى على الإطلاق في السوق الرسمية الأسبوع الماضي لتتقلص الفجوة بين السعر الرسمي وسعر السوق السوداء.

ويغذي نقص مزمن في الدولار السوق السوداء المزدهرة في مصر. وأدت القلاقل السياسية بعد انتفاضة 2011 على حكم حسني مبارك إلى نزوح المستثمرين الأجانب وعزوف السياح وهما مصدران مهمان للعملة الصعبة.

وقال البنك المركزي إنه باع 37.6 مليون دولار وبلغ أقل سعر مقبول 7.1150 جنيه مقارنة مع 7.1068 جنيه في العطاء السابق يوم الاثنين. وعرض البنك 40 مليون دولار.

ويصف متعاملون بسوق الصرف واقتصاديون سماح البنك المركزي للجنيه بالانخفاض بشكل تدريجي بالخفض المحكوم. ولم يذكر البنك المركزي سببا للسماح للعملة بالانخفاض في الأسابيع الأخيرة.

وتتحدد أسعار تداول الدولار المسموح بها للبنوك على أساس نتائج عطاءات البنك المركزي مما يمنحه سيطرة فعلية على أسعار الصرف الرسمية.

وفي السوق السوداء قال متعاملون إن السعر اليوم 7.50-7.53 جنيه للدولار مقارنة مع 7.53-7.55 يوم الاثنين. وارتفع الجنيه لفترة وجيزة في السوق السوداء بعد عطاء استثنائي طرحه البنك المركزي الأسبوع الماضي لتزويد السوق الرسمية بمبلغ 1.1 مليار دولار.

وبعد العطاء الاستثنائي عرض متعاملو السوق السوداء الدولار بنحو 7.46-7.50 جنيه.

وبحسب كابيتال إيكونوميكس تراجع الجنيه نحو 2.3 بالمئة مقابل الدولار هذا العام.

وقال جيسون تافي الاقتصادي لدى كابيتال إيكونوميسك في مذكرة صدرت أمس الثلاثاء "نظرا لأن البنك المركزي المصري أبقى سعر الصرف مستقرا معظم العام المنصرم فإن الهبوط الأخير يمثل تحولا ملموسا في سياسة البنك."

وقال إن تراجع العملة قد يدعم الاقتصاد الذي ينمو نحو اثنين بالمئة فقط حاليا وذلك عن طريق تعزيز القدرة التنافسية للصادرات المصرية.

وقال إن الجنيه يبدو مقوما بأعلى من قيمته الحقيقية بنحو تسعة بالمئة. (إعداد أحمد إلهامي للنشرة العربية)