المركزي المصري يواصل دفع الجنيه للهبوط في سعيه لمواجهة السوق السوداء

Wed Jan 21, 2015 12:59pm GMT
 

من إيهاب فاروق

القاهرة 21 يناير كانون الثاني (رويترز) - واصل البنك المركزي المصري دفع الجنيه نحو مزيد من الهبوط أمام الدولار اليوم الأربعاء ليسجل أدنى سعر رسمي على الاطلاق مع استمرار المواجهة الساخنة بين المركزي والسوق السوداء التي أفاد متعاملون فيها بضعف الإقبال على شراء الدولار.

وفقد الجنيه في عطاء البنك المركزي اليوم خمسة قروش ليصل إلى 7.34 جنيه للدولار بعد ثلاثة أيام من السماح له بالانخفاض عن 7.14 جنيه للمرة الأولى في ستة أشهر مما يعزز وجهة النظر بأن البنك المركزي يدعم جهود الحكومة لتشجيع الاستثمار عن طريق تقريب الفجوة بين السعر الرسمي وسعر السوق.

ويتوقع المتعاملون والمحللون أن يسمح البنك المركزي بمزيد من الانخفاض في الجنيه لسد الفجوة مع السوق السوداء. وقال البعض إنه كان يحجم عن ذلك من قبل بسبب بواعث القلق من التضخم.

وفي جولة لمراسل رويترز بعدد من مكاتب الصرافة في وسط القاهرة وجد أن متوسط سعر البيع للعملاء في السوق الموازية بلغ 7.93 جنيه للدولار بعد أن وصل الليلة الماضية لنحو ثمانية جنيهات .

وقال متعامل في السوق الموازية لرويترز مشترطا عدم اسمه "لا يوجد إقبال اليوم على شراء الدولار في السوق الموازية. لا تنسى أن السعر قفز أمس (الثلاثاء) من 7.85 جنيه إلى ثمانية جنيه للدولار بحلول المساء."

وأضاف "عدم دخول المضاربين الكبار اليوم للشراء من السوق سبب رئيسي في ارتفاع الجنيه بالسوق وتراكم الدولار لدى شركات الصرافة."

وكانت السوق السوداء للعملة مزدهرة في مصر أثناء فترة الاضطراب الاقتصادي في عام 2003. واختفت هذه السوق إلى حد بعيد مع تحسن الاقتصاد لكنها ظهرت مجددا بعد انتفاضة عام 2011 التي تسببت في هروب كثير من السياح والمستثمرين الأجانب.

وبدأ البنك المركزي في نهاية عام 2012 نظام العطاءات بين البنوك لبيع الدولار كسبيل لترشيد استخدام العملة الصعبة وحماية احتياطياته من النقد الأجنبي لكن السعر توقف لفترة كبيرة عند 7.14 جنيه قبل أن يبدأ البنك التخفيض التدريجي له بداية من الأحد.   يتبع