12 تشرين الثاني نوفمبر 2015 / 12:47 / بعد عامين

مقدمة 2-الجنيه المصري مستقر في عطاء المركزي

(لإضافة تفاصيل وخلفية)

القاهرة 12 نوفمبر تشرين الثاني (رويترز) - استقر سعر صرف الجنيه المصري في عطاء الدولار اليوم الخميس بعدما باغت البنك المركزي السوق أمس برفع قيمة العملة المحلية 20 قرشا أمام الدولار لكن الجنيه ارتفع في السوق الموازية.

وباع البنك المركزي في مزاد اليوم 37.8 مليون دولار بسعر 7.7301 جنيه للدولار دون تغيير عن سعر أمس.

وقال متعامل إنه جرى تداول الدولار في السوق الموازية بسعر 8.60 جنيه مقارنة مع 8.70 جنيه يوم الأربعاء. وكان أحد المتعاملين توقع أمس ألا يظهر تأثير خطوة المركزي في السوق الموازية قبل يومين على الأقل.

وكان البنك المركزي المصري رفع سعر الجنيه أمس الأربعاء عن طريق ضخ الدولارات في النظام المصرفي ليثير حيرة الخبراء والمحللين عن سبب التحرك ومن أين جاءت العملة الصعبة.

ونقلت وسائل إعلام محلية عن محمد السويدي رئيس اتحاد الصناعات المصرية قوله إن البنك المركزي ضخ نحو مليار دولار بعدما قال في وقت سابق إن البنك يخطط لضخ أربعة مليارات دولار في القطاع المصرفي لتلبية الطلب على العملة الأجنبية لتمويل الاستيراد.

وقال متعامل في السوق الموازية لرويترز اليوم الخميس "تراجع الدولار (في السوق السوداء) لأن البنك المركزي أضعف سعر صرفه أمس الأربعاء."

وأعلنت مصر الشهر الماضي تعيين المصرفي طارق عامر محافظا للبنك المركزي خلفا لهشام رامز في خطوة رحب بها المتعاملون الذين يتوقعون نهجا جديدا قد يساعد على تخفيف حدة أزمة العملة في البلاد.

وفوض رامز نائبه جمال نجم قائما بأعمال محافظ المركزي حتى انتهاء مدة المجلس الحالي في 26 نوفمبر تشرين الثاني فيما يبدو أنها خطوة ينأى بها محافظ المركزي بنفسه عن القرار.

وقال مصرفي في القاهرة لرويترز اليوم ردا على سؤال عما إذا كان البنك ربما يحاول التلاعب في السوق ليحدث تقلبات قبل تعويم حر محتمل للجنيه "من السذاجة الاعتقاد بأن بإمكانك خداع السوق، هذا أمر غاية في السخافة."

وأضاف "هم (في السوق السوداء) يعرفون هذه الاستراتيجية والجميع يعلم أن الاحتياطيات الأجنبية لمصر بلغت مستوى متدنيا للغاية" مشيرا إلى أن "خفض قيمة العملة أمر حتمي وما يفعله (محافظ المركزي) حاليا ما هو إلا إهدار للمال وعدم تقدير السوق حق قدرها."

وأشار المصرفي إلى أنه حتى إن حصلت مصر على القرض البالغة قيمته ثلاثة مليارات دولار المتوقع من البنك الدولي والقرض البالغ 1.5 مليار دولار من البنك الأفريقي للتنمية فإن ذلك سيظل غير كاف للحفاظ على الاحتياطيات الأجنبية في ظل تحرك من هذا القبيل.

وتبلغ الاحتياطيات الأجنبية لمصر حاليا نحو 16.4 مليار دولار بما يكفي لواردات ثلاثة أشهر فقط.

وسعت مصر للقضاء على السوق السوداء للعملة التي ازدهرت بقوة في فترة من الفترات وذلك من خلال إجراءات من بينها تحديد سقف للإيداعات الدولارية.

وسمح البنك المركزي في يناير كانون الثاني للبنوك بتداول الدولار بفارق 0.10 جنيه أعلى أو أقل من السعر الرسمي مع السماح لمكاتب الصرافة ببيعه بفارق 0.15 جنيه أعلى أو أقل من السعر الرسمي.

وأبقى البنك المركزي سعر صرف الجنيه عند 7.5301 جنيه للدولار لخمسة أشهر حتى يوليو تموز قبل أن يسمح له بالنزول إلى 7.7301 جنيه ثم بالانخفاض 0.20 جنيه في أكتوبر تشرين الأول ليصل إلى 7.9301 جنيه.

وقد يؤدي السماح بتراجع قيمة الجنيه بشكل محكم إلى تعزيز الصادرات وجذب مزيد من الاستثمارات لكنه يرفع في الوقت نفسه فاتورة واردات الوقود والمواد الغذائية المتضخمة بالفعل.

ويتوقع بعض المصرفيين أن يرفع البنك المركزي أسعار الفائدة في اجتماعه القادم يوم 17 ديسمبر كانون الأول لدعم الجنيه.

لكن هذا التوقع لم يظهر بعد في عائدات سندات الخزانة المصرية. واستقرت تلك العائدات تقريبا اليوم في ثالث عطاء ديون حكومي على التوالي وذلك على عكس توقعات كثير من المصرفيين.

وشهدت عائدات أذون الخزانة لأجل ستة أشهر ولأجل عام هبوطا طفيفا وقال المتعاملون إن البنوك الحكومية تقدمت بعروض منخفضة جدا للإبقاء على تكلفة الاقتراض الحكومي عند مستويات متدنية. (إعداد علاء رشدي للنشرة العربية - تحرير أحمد إلهامي)

0 : 0
  • narrow-browser-and-phone
  • medium-browser-and-portrait-tablet
  • landscape-tablet
  • medium-wide-browser
  • wide-browser-and-larger
  • medium-browser-and-landscape-tablet
  • medium-wide-browser-and-larger
  • above-phone
  • portrait-tablet-and-above
  • above-portrait-tablet
  • landscape-tablet-and-above
  • landscape-tablet-and-medium-wide-browser
  • portrait-tablet-and-below
  • landscape-tablet-and-below