تحليل-رفع قيمة الجنيه: هل هو مقدمة لتحرير العملة المصرية؟

Fri Nov 13, 2015 8:43pm GMT
 

من لين نويهض

القاهرة 13 نوفمبر تشرين الثاني (رويترز) - أثار رفع مصر قيمة عملتها الجنيه هذا الأسبوع تكهنات بتغيير كبير في طريقة إدراتها لأزمة العملة التي تعاني منها منذ فترة طويلة في ظل دلائل متزايدة على أن البنك المركزي ربما يعد العدة لآلية أكثر مرونة لسعر الصرف.

ويعتقد اقتصاديون - لا سيما أولئك أصحاب الذاكرة الأبعد مدى - أن هذه الخطوة ربما تمهد لفترة تنطوي على تقلبات أكبر للعملة التي تدار بإحكام تفضي إلى خفض لقيمتها ومرونة أكبر في سعرها سيرا على نفس النهج الذي اتبعته مصر قبل نحو عقد من الزمن.

وأبقى البنك المركزي الجنيه في نطاق ضيق من خلال مزادات دورية لبيع الدولار استحدثها في 2012، لكن الضغوط النزولية تواصلت مما أجبره على السماح بتخفيضات تدريجية للعملة كل بضعة أشهر.

ومع ذلك فقد رفع البنك سعر الجنيه بنسبة 2.5 في المئة يوم الأربعاء، في أول تحرك من نوعه منذ 2013، وضخ مليار دولار في الاقتصاد. وفاجأ هذا المصرفيين الذين كانوا يطالبون بمزيد من الخفض في قيمة العملة لتعزيز القدرة التنافسية وضرب السوق السوداء للدولار التي اتسعت لسد حاجة الاقتصاد الذي يعتمد على الواردات في ظل نقص حاد في العملة الأجنبية.

وكافح محافظ البنك المركزي المصري المنتهية ولايته هشام رامز على مدى شهور للدفاع عن الجنيه وقال معظم المصرفيين إنه لا يمكنه الصمود إلى ما لا نهاية مع وصول الاحتياطيات الأجنبية إلى 16.4 مليار دولار تكفي لتغطية الواردات في ثلاثة أشهر فقط.

وفرض رامز في فبراير شباط سقفا على كمية الدولارات التي يمكن إيداعها في البنوك وهو ما ساهم في كبح السوق السوداء واستقرار الجنيه ولو لبضعة أشهر.

وطالما تحدث مصرفيون عن أنه لم يعد ممكنا الإبقاء على سعر الجنيه عند مستوى أعلى من قيمته الحقيقية بعدما ألحق نقص الدولار والضبابية بشأن العملة الضرر بالتجارة والصناعة وأزعج المستثمرين.

وعبر كثيرون عن ارتياحهم عندما استقال رامز وباتوا يتطلعون إلى المحافظ الجديد طارق عامر لتغيير النهج.   يتبع