تحليل-أسعار الفائدة..قرار صعب على مصر في ظل نقص النقد الأجنبي

Thu Dec 10, 2015 12:53pm GMT
 

من أسماء الشريف

القاهرة 10 ديسمبر كانون الأول (رويترز) - يواجه البنك المركزي المصري قرارا صعبا على وجه الخصوص عند البت في أمر أسعار الفائدة في 17 ديسمبر كانون الأول نظرا لنقص العملات الأجنبية في البلد الذي يصارع من أجل إنعاش اقتصاده وسط اضطرابات سياسية أعقبت الانتفاضة الشعبية التي خرجت في عام 2011.

يقول بعض خبراء الاقتصاد إن هناك حاجة لرفع أسعار الفائدة لدعم الجنيه المصري والحيلولة دون دخول معدلات التضخم في خانة العشرات في بلد يعيش الملايين فيه على حد الكفاف. وقد تتزايد الضغوط إذا أقدم مجلس الاحتياطي الاتحادي (البنك المركزي الأمريكي) على رفع أسعار الفائدة يوم 16 ديسمبر كانون الأول كما هو متوقع.

لكن أسعار الفائدة على الإقراض والإيداع في مصر مرتفعة بالفعل عند 9.75 بالمئة و8.75 بالمئة على التوالي ومن شأن رفعها أكثر من ذلك الإضرار أكثر بالاستثمارات والنمو الاقتصادي كما أنه سيكون أمرا مكلفا للحكومة التي شكلت تكلفة خدمة ديونها 22 بالمئة من إجمالي حجم إنفاقها العام الماضي.

وقال زياد وليد الخبير الاقتصادي لدى بلتون المالية "القرار أكثر صعوبة هذه المرة. حتى الآن نعلم أن هناك جهودا للحيلولة دون حدوث انخفاض كبير في قيمة العملة."

ومنذ أن تولى طارق عامر منصب محافظ البنك المركزي في نوفمبر تشرين الثاني بعد شهر من تعيينه في المنصب كان يعمل خلاله في الكواليس يعمل البنك المركزي على دعم الجنيه من خلال رفع أسعار الفائدة بشكل غير مباشر وإمداد البنوك بالدولارات. لكن تقلص احتياطيات النقد الأجنبي -حيث هبطت من 36 مليار دولار في 2011 إلى 16.423 مليار دولار في نوفمبر تشرين الثاني- يعني افتقار البنك للقوة التي تسمح له بالبقاء على المسار.

وتسببت الانتفاضة الشعبية في 2011 في عزوف السياح والمستثمرين الأجانب عن مصر مما جعل البلد يعاني من عوز العملة الصعبة التي تحتاجها لسداد فاتورة الواردات التي تشمل كل شيء بدءا من الغذاء ووصولا إلى البنزين والمواد الخام.

واضطر البنك المركزي بسبب هذا إلى اللجوء لبيع احتياطياته من الدولارات الآخذة في التآكل من خلال عطاءات للبنوك دفاعا عن الجنيه في مواجهة الضغوط النزولية المتزايدة.

ورفع أكبر بنكين حكوميين في مصر -بنك مصر والبنك الأهلي المصري- الشهر الماضي أسعار الفائدة على شهادات الادخار بالجنيه المصري إلى 12.5 بالمئة من نحو عشرة بالمئة.   يتبع