تقرير: إنخفاض العملة وضعف السياحة في مصر ينذران بتباطؤ النمو في 2016

Wed Jan 13, 2016 3:28pm GMT
 

القاهرة 13 يناير كانون الثاني (رويترز) - قالت مؤسسة كابيتال ايكونوميكس للأبحاث التي مقرها لندن إنها تتوقع تباطؤ نمو الاقتصاد المصري هذا العام مع إنكماش قطاع السياحة وإنخفاض متوقع في قيمة الجنيه لكن الاقتصاد قد يتحسن بدءا من 2017.

وذكرت المؤسسة في تقرير حصلت رويترز على نسخة منه اليوم الأربعاء أنه رغم أن أحدث البيانات الاقتصادية المصرية تظهر تماسك الاقتصاد بشكل جيد في 2015 إلا أن "الصورة الأساسية ضعيفة جدا".

وأضافت قائلة "في ظل موجة الانكماش الجديدة التي يشهدها قطاع السياحة وانخفاض قيمة الجنيه الذي يبدو مرجحا بشكل متزايد نتوقع الآن تباطؤ نمو الناتج المحلي الإجمالي إلى نحو ثلاثة بالمئة هذا العام... من حوالي 3.5 بالمئة في 2015."

لكن المؤسسة أشارت إلى أن الظروف الاقتصادية "قد تتحسن بدءا من 2017 فصاعدا" متوقعة أن يتسارع معدل النمو إلى أربعة بالمئة أو نحو ذلك بداية من العام المقبل.

وفي ديسمبر كانون الأول الماضي قال وزير التخطيط المصري أشرف العربي إن الحكومة تستهدف نمو الناتج المحلي الإجمالي بنسبة 5.5 بالمئة في السنة المالية 2015-2016 التي تنتهي في 30 يونيو حزيران مقارنة مع 4.2 بالمئة في 2014-2015.

وذكرت كابيتال ايكونوميكس أن قطاع السياحة سيظل راكدا على الأرجح في 2016 متوقعة أن تنخفض إيرادات السياحة بواقع 3.5 مليار دولار أو ما يعادل 1.3 بالمئة من الناتج المحلي الإجمالي هذا العام.

وتتوقع وزارة السياحة المصرية هبوط إيرادات البلاد من السياحة بنسبة عشرة بالمئة في 2015 لتبلغ نحو ستة مليارات دولار من 7.5 مليار في 2014 وذلك بعد حادث تحطم طائرة روسية على متنها 224 سائحا عقب إقلاعها من شرم الشيخ في 31 أكتوبر تشرين الأول.

وعن العملة المحلية قالت كابيتال ايكونوميكس إنها تتوقع وصول قيمة الجنيه في نهاية العام الحالي إلى 8.50 جنيه للدولار مقارنة مع 7.83 جنيه حاليا ليتماشى سعره الرسمي مع سعره في السوق السوداء.

وأشارت إلى أن ذلك قد يؤدي لارتفاع التضخم ربما بنسبة تتراوح بين ثلاث وأربع نقاط مئوية.

واستقر التضخم السنوي لأسعار المستهلكين في المدن المصرية عند 11.1 بالمئة في ديسمبر كانون الأول دون تغيير عن الشهر السابق بينما تراجع التضخم الأساسي -الذي يستثني السلع المتقلبة مثل الفواكه والخضروات- إلى 7.23 بالمئة في الشهر الماضي من 7.44 بالمئة في نوفمبر تشرين الثاني.

وتواجه مصر التي تعتمد اعتمادا كبيرا على الواردات نقصا في العملة الاجنبية وضغوطا متزايدة لخفض قيمة الجنيه. وخفض البنك المركزي سعر الجنيه تدريجيا من خلال العطاءات الرسمية لكن السعر مازال بعيدا عن مستواه في السوق الموازية. (تغطية صحفية عبد المنعم درار - تحرير وجدي الألفي)