الجنيه المصري يتراجع في السوق السوداء ويستقر في عطاء المركزي

Thu Feb 11, 2016 11:19am GMT
 

القاهرة 11 فبراير شباط (رويترز) - واصل الجنيه المصري تراجعه أمام الدولار في السوق السوداء اليوم الخميس بما يفرض مزيدا من الضغوط على البنك المركزي لخفض قيمة العملة المحلية حتى مع استقرار سعرها في العطاء الرسمي للعملة الصعبة.

وتواجه مصر التي تعتمد اعتمادا كثيفا على واردات الغذاء والطاقة أزمة في العملة الأجنبية مع تداول الجنيه في السوق السوداء بأسعار تقل كثيرا عن السعر الرسمي الذي يحدده المركزي.

وفاجأ البنك المركزي الأسواق عندما رفع الجنيه 20 قرشا في نوفمبر تشرين الثاني ثم حافظ على سعره منذ ذلك الحين عند 7.73 جنيه للدولار.

وباع البنك المركزي اليوم 38.8 مليون دولار وبلغ أقل سعر مقبول 7.7301 جنيه للدولار دون تغير عن العطاء السابق يوم الثلاثاء.

وقال متعامل في السوق السوداء إن سعر الجنيه بلغ 8.80 جنيه للدولار مقارنة مع 8.75 جنيه يوم الثلاثاء.

وذكر متعاملون أن البنك المركزي عقد اجتماعات مع مكاتب الصرافة الأسبوع الماضي سعيا لكبح سعر الدولار في السوق السوداء في خطوة قال أحد المصرفيين إن مآلها الفشل.

ويسمح البنك رسميا لمكاتب الصرافة ببيع الدولار بفارق 15 قرشا فوق أو دون سعر البيع الرسمي لكن من المعروف أن مكاتب الصرافة تطلب سعرا أعلى للدولار عندما يكون شحيحا.

وقرر البنك المركزي في نهاية يناير كانون الثاني رفع سقف إيداع العملة الأجنبية في البنوك لخمسة أمثاله إلى 250 ألف دولار شهريا للمساعدة في تخفيف أزمة نقص الدولار التي أدت إلى تكدس واردات السلع الأساسية في الموانئ.

كان السقف السابق 50 ألف دولار شهريا وبدأ العمل به قبل سنة بهدف مكافحة السوق السوداء للعملة.

وتعاني مصر من نقص في العملة الصعبة منذ أن أطاحت انتفاضة شعبية بحكم حسني مبارك في 2011 وتسببت في عزوف السياح والمستثمرين الأجانب عن البلاد.

وهبطت احتياطيات مصر من النقد الأجنبي من 36 مليار دولار في 2011 إلى حوالي 16.4 مليار دولار وتبقي سياسة العطاءات الرسمية التي ينتهجها البنك المركزي سعر الجنيه قويا بشكل مصطنع. (إعداد محمد اليماني للنشرة العربية - تحرير عبد المنعم درار)