حكومة "الرجل الصامت" تواجه اختبارا أمام نواب مصر دون شعبية جماهيرية

Thu Feb 18, 2016 11:47am GMT
 

من إيهاب فاروق

القاهرة 18 فبراير شباط (رويترز) - يدخل رئيس الوزراء المصري شريف إسماعيل امتحانا صعبا عندما يقف في أواخر الشهر الحالي أمام ما يقرب من 600 نائب في مجلس الشعب لعرض ملامح برنامج حكومته الاقتصادي وسط سلسلة من المشاكل الاقتصادية يتصدرها شح العملة الصعبة.

تولى إسماعيل (60 عاما) رئاسة الحكومة في سبتمبر أيلول الماضي ورغم مرور شهور على عمل حكومته فإن أحدث استطلاع للرأي الذي أجراه في ديسمبر كانون الأول مركز بصيرة للبحوث أظهر أن 13 بالمئة فقط من المصريين راضون عن أدائه فيما لم يستطع 62 بالمئة الحكم عليه.

وقالت حميدة لبيب التي يبلغ عمرها 52 عاما وتعمل بإحدى الوزارات "لا أعرف رئيس الوزراء الجديد ولا اسمه ولم أراه من قبل في التلفزيون. أنا أعرف إبراهيم محلب رئيس الوزراء السابق.

"لا يوجد تغيير في البلد مازالت الأسعار مرتفعة وهناك حديث في الصحف عن غلاء جديد قادم. مشكلة القمامة في كل مكان والشباب لا يجد فرص عمل."

وأضافت بمرارة "ليس لنا إلا الله."

وقال عدد من المسؤولين والوزراء الذين يعملون معه إنه شديد الانتباه والتركيز والحسم عمن سبقوه لكنه "صامت بشدة" ويسعى لتحريك الاقتصاد الراكد للأمام لكن أكبر مشاكله أمام مجلس النواب ستكون عدم شعبيته "لأنك إذا عرضت صورته على معظم المصريين لن يتعرفوا عليه بسهولة."

ومن المنتظر أن يلقي إسماعيل برنامج الحكومة أمام مجلس الشعب في 27 فبراير شباط على أن يصوت المجلس على البرنامج خلال الأسابيع القليلة المقبلة سواء بالموافقة أو التعديل أو الرفض بعد دراسته بشكل تفصيلي.

وفي محاولة للخروج من صورة "الرجل الصامت" عقد اسماعيل عددا من اللقاءات مع رؤساء تحرير صحف مصرية وعدد من النواب في محاولة لعرض برنامجه عليهم وكسبهم لصفه قبل الوقوف رسميا أمام مجلس النواب.   يتبع