1 آذار مارس 2016 / 16:22 / منذ عام واحد

توقع رفع الفائدة المصرية مع تصاعد الضغوط

من لين نويهض

القاهرة أول مارس آذار (رويترز) - قال مصرفيون واقتصاديون إن ارتفاع عوائد إصدارات الخزانة المصرية يشير إلى أن السوق تتوقع أن يرفع البنك المركزي أسعار الفائدة هذا الشهر لاحتواء التضخم وتخفيف الضغوط المتصاعدة على العملة.

كانت مصر ألغت بيع سندات خزانة أمس الاثنين بسبب ارتفاع العوائد إذ بدت البنوك غير راغبة في تمويل اقتراض متزايد التكلفة والمخاطر.

ورفع البنك المركزي أسعار الفائدة 50 نقطة أساس في ديسمبر كانون الأول لكن الخطوة لم تؤثر بشكل فوري على عوائد أدوات الخزانة حيث أضعفت البنوك الحكومية الأسعار في العطاءات الدورية للحد من تكلفة الاقتراض الحكومي حسبما يقول المصرفيون.

لكن عوائد إصدارات الخزانة زادت في الأسابيع الأخيرة حيث قفز عائد السندات لأجل عشر سنوات إلى 15.999 بالمئة من 15.788 بالمئة يوم الاثنين.

كانت لجنة السياسة النقدية أبقت أسعار الفائدة مستقرة الشهر الماضي في مسعى للموازنة بين الحاجة إلى كبح التضخم وجهود تنشيط النمو. لكن الاقتصاديين يراهنون الآن على زيادة الفائدة في الاجتماع القادم يوم 17 مارس آذار.

وقال هاني فرحات كبير الاقتصاديين في سي.آي كابيتال "عوائد إصدارات الخزانة... تشير إلى أن السوق تتوقع رفع أسعار الفائدة في الاجتماع القادم للجنة السياسة النقدية وهو ما نراه الاتجاه المتوقع بلا ريب في 2016.

"التوقيت والمدى يتوقفان على عدة عوامل. كلما أسرع البنك المركزي المصري بخفض قيمة الجنيه تراجعت الحاجة إلى رفع أسعار الفائدة في المستقبل."

وتواجه عملة مصر كثيفة الاعتماد على الواردات ضغوطا منذ انتفاضة 2011 حيث أدت القلاقل التي أعقبتها إلى عزوف السياح والمستثمرين الأجانب. وتراجعت الاحتياطيات الأجنبية أكثر من النصف منذ الانتفاضة إلى حوالي 16 مليار دولار.

وبغية المحافظة على الدولارات لتمويل الواردات الأساسية مثل الغذاء والوقود يرشد البنك المركزي طرح العملة الصعبة مما يعرقل حركة التجارة. وتفاقمت الأزمة منذ تحطم الطائرة الروسية في أكتوبر تشرين الأول الذي وجه ضربة جديدة للسياحة.

وتقول الشركات والاقتصاديون إن خفض قيمة العملة ضروري لكن البنك المركزي يحجم عن ذلك تفاديا لتأجيج التضخم الذي في خانة العشرات بالفعل وتخوفا من دورة ضغوط جديدة قد يفتقر إلى الأدوات اللازمة لدرئها.

ويقول الاقتصاديون إن ذلك لا يبقي خيارا سوى رفع أسعار الفائدة لزيادة جاذبية الاستثمار بالجنيه المصري.

لكن أسعار الفائدة المصرية على الإقراض والإيداع مرتفعة بالفعل عند 10.25 و9.25 بالمئة على الترتيب ويقول الاقتصاديون إن رفعها قد يقوض النمو.

وقد تكون الخطوة عالية التكلفة للحكومة التي تستحوذ خدمة ديونها على نحو ربع الإنفاق.

وتوقع أنجوس بلير مدير العمليات في فاروس القابضة زيادة 50 نقطة أساس مع سعي الحكومة لتغطية عجز الميزانية.

وقال "نتجه إلى مستوى غير مريح بالنسبة لمصر لكن... ديون القطاع الخاص والمستهلكين منخفضة جدا وهو ما... يساعد في معادلة (الأثر) على الاقتصاد ككل." (إعداد أحمد إلهامي للنشرة العربية)

0 : 0
  • narrow-browser-and-phone
  • medium-browser-and-portrait-tablet
  • landscape-tablet
  • medium-wide-browser
  • wide-browser-and-larger
  • medium-browser-and-landscape-tablet
  • medium-wide-browser-and-larger
  • above-phone
  • portrait-tablet-and-above
  • above-portrait-tablet
  • landscape-tablet-and-above
  • landscape-tablet-and-medium-wide-browser
  • portrait-tablet-and-below
  • landscape-tablet-and-below