ارتفاع الأسعار يلقي بظلاله على فرص التعافي الاقتصادي في مصر

Tue Jun 21, 2016 7:45pm GMT
 

من محمد عبد اللاه

القاهرة 21 يونيو حزيران (رويترز) - تدفع جهود مصر لتخفيف أزمة نقص الدولار التي تشل حركتها صوب مزيج غث من ارتفاع الأسعار وتدني النمو مما يقوض الآمال في إنعاش الاقتصاد بعد سنوات من القلاقل السياسية.

وقفزت الأسعار منذ خفضت مصر قيمة عملتها 13 بالمئة في منتصف مارس آذار لتضع حدا للمضاربة ضد الجنيه ومعالجة نقص الدولار الذي يعطل التجارة في بلد يعتمد على الواردات في توفير شتى متطلباته من الغذاء إلى الوقود.

لكن السوق السوداء للدولار انتعشت مجددا بعد ذلك لتعود مصر إلى المربع رقم واحد حيث ترزح تحت ضغط لخفض قيمة العملة وإيقاد شرارة جولة جديدة من ارتفاعات الأسعار في وقت يتباطأ فيه النمو الاقتصادي.

وتوفير الغذاء بأسعار في المتناول قضية سياسية قابلة للانفجار في مصر التي يعيش عشرات الملايين من سكانها على حد الكفاف وحيث ساهم السخط على الأوضاع الاقتصادية في الإطاحة برئيسين خلال خمس سنوات.

يصف محمود عبد الله الذي يعيش بمنطقة فقيرة أقيمت في موقع كان مكبا للنفايات في القاهرة كفاحه اليومي لكي يفي دخل الأسرة بما يزيد على الفول والبطاطس بينما يسجل التضخم الأساسي أعلى مستوياته في سبع سنوات متجاوزا 12 بالمئة في مايو أيار.

يتساءل عبد الله الذي له ستة من الأبناء وهو يضحك بمرارة "الفاكهة؟ أي فاكهة؟ كفاية علينا أن نرى الفاكهة في الشارع."

يقول المستوردون إن خفض العملة زاد تكلفة جلب الشحنات في حين يجبر نقص العملة الصعبة البعض على دفع سعر أعلى في السوق السوداء حيث يباع الدولار بنحو 11 جنيها. يبلغ السعر الرسمي 8.8 جنيه لكن البنوك عاجزة عن الوفاء بالطلب.

وفي مسعى لتقليص الواردات التي تلقي باللوم عليها في الطلب الزائد على الدولار رفعت مصر الرسوم الجمركية هذا العام. تهدف الخطوة إلى تشجيع المستهلكين على استخدام البدائل محلية الصنع مما سيعزز الشركات المصرية ويشجع الصادرات.   يتبع