ارتفاع سعر السكر يأخذ الحكومة المصرية على حين غرة

Tue Oct 18, 2016 4:23pm GMT
 

من إريك كنيكت وأروى جاب الله

القاهرة 18 أكتوبر تشرين الأول (رويترز) - لم يحدث قط أن كان اقتراض حفنة سكر من الجيران إشكاليا على نحو ما عليه الحال الآن في مصر.

فقد اختفى السكر تماما في متاجر التجزئة بأنحاء البلاد لتتحدث وسائل الإعلام عن أزمة وتزيد الدولة وارداتها من السكر بوتيرة سريعة رغم النقص الحاد في الدولار وارتفاع الأسعار العالمية.

تستهلك مصر نحو ثلاثة ملايين طن من السكر سنويا لكنها تنتج ما يزيد قليلا فحسب على مليوني طن لتسد الفجوة عن طريق الاستيراد عادة في الفترة بين يوليو تموز وأكتوبر تشرين الأول عندما تتراجع إمدادات البنجر وقصب السكر المحلية.

لكن تجارا قالوا إن ارتفاع أسعار السكر عالميا – حيث زادت 50 بالمئة على مدى العام المنصرم - وارتفاع سعر صرف الدولار في السوق السوداء جعل سعي كثير من المستوردين للحصول على السكر مكلفا وخطيرا في الأشهر الأخيرة.

ولا يوجد خيار أمام المستوردين سوى اللجوء إلى السوق السوداء للحصول على الدولار حيث تقنن البنوك الإمدادات الشحيحة من العملة الصعبة ليدفع التجار بذلك 15 جنيها أو أكثر مقابل الدولار مقارنة مع سعر الصرف الرسمي البالغ 8.8 جنيه. وبسعر صرف كهذا فإن مزيدا من التجار يقولون إنه لم يعد باستطاعتهم شراء السكر.

وقال أحد تجار السكر "لا أحد يرغب في توفير دولارات لهذا الغرض. إنه أمر مكلف للغاية."

وقال أصحاب محال وتجار سلع ومنتجو أغذية يدخل السكر في صناعتها لرويترز إنه في غياب واردات مستقرة اختفت جميع إمدادات السكر.

وقال علي إبراهيم علي المدير لدي مترو ماركت أحد أكبر سلاسل متاجر التجزئة في مصر "مرت أربعة أسابيع منذ كان لدينا سكر في أي من فروعنا."   يتبع