اقتصاديون مصريون يبدون تشاؤما بشأن 2013

Thu Jan 17, 2013 8:27am GMT
 

من أحمد إلهامي

القاهرة 17 يناير كانون الثاني (رويترز) - أبدى اقتصاديون مصريون تشاؤما إزاء فرص الاقتصاد المصري في 2013 وقالوا إن العوامل السياسية هي السبب الرئيسي في الصعوبات الاقتصادية التي تمر بها البلاد حاليا داعين إلى مزيد من المكاشفة والشفافية في إدارة الملف الاقتصادي.

وقال عالم الاقتصاد جلال أمين خلال لقاء "الاقتصاد المصري: توقعات 2013" الذي استضافته الجامعة الأمريكية في القاهرة أمس الأربعاء إن التنبؤ أصعب من المعتاد في الحالة المصرية في ظل عدم الاستقرار الأمني وغياب الثقة وهو ما عزاه إلى "خطاب سياسي لا يدعو إلى الثقة ولا يدعو إلى الاطمئنان ... خطاب سياسي يدعونا للعودة إلى العصور الوسطى."

وقال مؤلف كتابي (ماذا حدث للمصريين؟) و(فلسفة علم الاقتصاد)"إذا كان الخطاب السياسي هو العودة إلى العصور الوسطى فلا تتوقع ألا يرجع الاقتصاد أيضا إلى العصور الوسطى. التنمية غير ممكنة في مثل هذه الظروف."

ويبدي مثقفون مصريون تشككا إزاء توجهات وسياسات الرئيس المصري محمد مرسي المنتمي لجماعة الإخوان المسلمين ويقولون إنها تسير بالبلاد على طريق "الأخونة" أو إخضاع مؤسسات الدولة لأعضاء الجماعة ومبادئها. والملف الاقتصادي ليس بمعزل عن بواعث القلق تلك.

القلق بشأن المستقبل هاجس واضح لدى المصريين والسؤال الذي يتردد على الألسنة عند أي لقاء بمسؤول أو مفكر هو "إلى أين تتجه مصر؟"

صعوبة الإجابة على السؤال لخصها أمين بقوله "من الصعب أن تتنبأ وخاصة إذا تعلق الأمر بالمستقبل." لكن هذا لم يمنع من محاولة تلمس إجابات وإن مال معظمها إلى التشاؤم.

وحتى يستطيع التنبؤ افترض أحمد كمالي رئيس قسم الاقتصاد بالجامعة الأمريكية أن الأوضاع السياسية لن تتغير لعامين أو ثلاثة وعلى هذا الأساس توقع أداء اقتصاديا ضعيفا بنمو لا يتجاوز 2.5 بالمئة في 2013 واستمرار تراجع الجنيه ليصل إلى سبعة جنيهات للدولار قبل منتصف العام مع "شعور غالبية المواطنين بوطأة الأزمة الاقتصادية وزيادة نسبة الفقر."

وتمر مصر بأزمة اقتصادية حادة وفقد الجنيه 11 بالمئة من قيمته منذ الانتفاضة الشعبية التي انطلقت من ميدان التحرير قبل نحو عامين وأطاحت بالرئيس حسني مبارك.   يتبع