مفتى مصر: أموال الصندوق حلال والصكوك تحتاج لتدريب حتى لا تتحول لمأساة

Thu Feb 28, 2013 9:48am GMT
 

القاهرة 28 فبراير شباط (رويترز) - قال الشيخ علي جمعة مفتي الديار المصرية في حديث صحفي نشر اليوم الخميس إن قرضا طلبته القاهرة من صندوق النقد الدولي لا يمثل ربا وإن الصكوك التي وافقت الحكومة على مشروع قانون بإصدارها قد تكون حلا للأزمة الاقتصادية إذا ما نضجت تجربة إصدارها.

وأعلن بعض كبار السلفيين بالفعل اعتراضهم على قرض الصندوق استنادا إلى تحريم الربا في الإسلام وانتقدوا الرئيس محمد مرسي لسعيه للحصول على القرض.

وتواجه مصر صعوبات في ظل تراجع العملة وتفاقم عجز الميزانية. وكان الصندوق ومصر اتفقا من حيث المبدأ على قرض بقيمة 4.8 مليار دولار في نوفمبر تشرين الثاني لكن المحادثات توقفت بطلب من مصر في ديسمبر كانون الأول بسبب أحداث عنف.

وقال وزير المالية المصري المرسي السيد حجازي للصحفيين يوم الثلاثاء إن الحكومة تعتزم إرسال خطة معدلة للإصلاح الاقتصادي إلى البرلمان خلال يومين ثم إلى صندوق النقد الدولي بعد ذلك مباشرة مشيرا إلى أن مصر قد تدعو وفد الصندوق لاستئناف المحادثات بشأن القرض "خلال عشرة أيام إلى أسبوعين."

وقال جمعة في حديث لصحيفة المصري اليوم ردا على سؤال عما إذا كان يعتبر قرض الصندوق ربا "لا ربا في الفلوس ...لأنه ليس قرضا أصلا وإنما مشاركة وتسميته بالقرض خطأ لأننا شركاء في هذا البنك وهو يعطينا هذا المال على سبيل التمويل" مشيرا إلى صندوق النقد الدولي.

وتابع "فتسميته بالقرض كمن يسمي الخروف خنزيرا ويحرم أكله وهناك فرق كبير بين القرض والتمويل."

وفي محاولة أخرى للخروج من الأزمة المالية التي خفضت قيمة الجنيه المصري إلى مستوى قياسي وقوضت الاحتياطي النقدي لما يغطي واردات أقل من ثلاثة اشهر أقرت الحكومة المصرية مشروع قانون يوم الأربعاء يتيح للدولة إصدار صكوك اسلامية في خطوة قد تقلص كذلك عجز الميزانية المرتفع.

وعن تجربة إصدار الصكوك قال مفتي الديار المصري للصحيفة "هي تحتاج إلى إنضاج وأيضا بعد الإنضاج تحتاج إلى تدريب فيجب علينا أن ندرب القائمين عليها حتى لا تتحول إلى ماساة" مضيفا انها قد تكون حلا للأزمة الاقتصادية الراهنة "إذا ما نضجت."

وقال حجازي إن مصر قد تجمع نحو عشرة مليارات دولار سنويا من سوق الصكوك وهو مبلغ أكبر كثيرا مما يتوقعه المحللون لكنه أضاف أن اصدار اللائحة الأساسية للقانون سيستغرق ثلاثة أشهر على الأقل.   يتبع