17 تموز يوليو 2014 / 15:43 / منذ 3 أعوام

استمرار الغموض حول قانون الصكوك السيادية في مصر

من محمد عبد الظاهر ومحمد العجمي

دبي/القاهرة 17 يوليو تموز (زاوية) - قال مسؤولون وخبراء بالقطاع المصرفي إنه يمكن لمصر المساهمة في إصلاح اقتصادها باستخدام السندات الإسلامية (الصكوك) للاستفادة من مصادر جديدة للسيولة المحلية والخارجية لكن البلاد بحاجة الي المزيد من الوضوح التشريعي والسياسي لتطوير سوق للصكوك.

وأضافوا أن هناك حاجة الي أدوات مالية جديدة لتمويل مشروعات عملاقة تساهم في إنعاش الاقتصاد الذي تضرر بسبب ثلاث سنوات من الاضطراب السياسي مع الإبقاء في الوقت نفسه على عجز الميزانية والدين الحكومي تحت السيطرة.

وقال محمد عشماوي رئيس مجلس إدار المصرف المتحد الذي تملك الدولة 99 بالمئة من أسهمه في تصريح لخدمة زاوية "الحل يكمن في السندات الإسلامية التي لا تزال تواجه معوقات في السوق المصرية. ينبغي إحياء الملف (الصكوك) وتحديد المشروعات التي يمكن تمويلها بالصكوك."

غير أن التعديلات القانونية اللازمة لتنشيط إصدارات الصكوك من الجهات السيادية والشركات قد يتعين أن تنتظر على الأقل إلى ما بعد الانتخابات البرلمانية القادمة التي من المتوقع إجراؤها بنهاية العام 2014.

وكانت حكومة الرئيس الإسلامي السابق محمد مرسي قد أقرت مسودة قانون يجيز إصدار صكوك سيادية للمرة الأولى لكن القانون علق بعد عزل مرسي في العام الماضي.

ومن بين المعوقات التي تقف في طريق التشريع ما اثاره علماء الدين من مخاوف بشأن إمكانية إساءة الحكومة استغلال الأصول العامة باستخدام القانون.

ويخضع مشروع القانون حاليا لمراجعة وزارة المالية قبل إحالته المتوقعة إلى البرلمان القادم.

وقال عشماوي "القانون تعثر بسبب الخلاف على تشكيل الهيئة الشرعية : كم عدد الأعضاء .. وهل ستضم علماء في الشريعة من خارج مصر.. وهل ستكون هناك سلطة واحدة للإشراف على كل المشروعات أم ينبغي أن تكون هناك هيئة شرعية لكل مشروع."

وقالت بسنت فهمي أستاذ البنوك والتمويل بالجامعة الفرنسية إن قضية الأصول العامة لا تزال مثار جدل بسبب غياب الوضوح من جانب الحكومة بشأن مقدار ما تسعى الي جمعه من أموال من خلال إصدارات الصكوك وكيفية استثمار الأموال وكيف يمكن أن يتخارج المستثمرون من الأصول.

وقالت لزاوية "العقبة الرئيسية هي غياب الوضوح من جانب الحكومة في تحديد الدخول والخروج المناسب (للمستثمرين) في الصكوك" مضيفة أن المشروعات التي ستمولها الصكوك ينبغي أن تدرج في سوق الأسهم.

وأضافت قائلة "ينبغي للحكومة المصرية تحديد الغرض من إصدارات الصكوك. هل هي أدوات استثمار أم أدوات دين؟ إذا كان الهدف زيادة السيولة فسيكون من الأفضل إصدار سندات (تقليدية). التصنيفات الائتمانية لمصر لا يمكن أن تشكل ضامنا لاستثمارات كبيرة."

ونقل تقرير لرويترز أمس الأربعاء عن مسؤولين كبار قولهم إن مستشارين غربيين يساعدون مصر في إعداد خطة للإصلاح الاقتصادي يقولون إنها بحاجة إلى استثمارات لا تقل عن 60 مليار دولار لرفع متوسط نمو الناتج المحلي الاجمالي الي 5 بالمئة بحلول العام 2018 و60 مليار دولار اخرى لتعزيز احتياطياتها الأجنبية.

وتتوقع ميزانية مصر للسنة المالية 2014-2015 عجزا يبلغ حوالي 240 مليار جنيه مصري (33.6 مليار دولار) أو حوالي 10 بالمئة من الناتج المحلي الاجمالي.

وأشارت بيانات للبنك المركزي المصري نشرت في يونيو حزيران إلى أن الدين المحلي الاجمالي ارتفع 17 بالمئة في مارس اذار مقارنة مع مستواه قبل عام ليصل إلى 1.7 تريليون جنيه.

وقال باسم نديم الخبير لدى تنمية كابيتال "في حالة مصر .. يمكن خفض الدين العام إذا استخدمت إصدارات الصكوك لتمويل مشروعات البنية التحتية .. وهي مناسبة للصكوك لأنها تكون مدعومة بأصل عيني."

وأضاف قائلا "سيكون دور الحكومة بعد ذلك إدارة برنامج الصكوك والإشراف والتنسيق بين المستثمرين والمشروع دون تحميل ميزانية الدولة أعباء."

وقال عشماوي إن أحد الخيارات الممكنة هو قطاع الطاقة المتجددة لا سيما مشروعات الطاقة الشمسية التي من شأنها معالجة النقص المتكرر في الكهرباء في البلاد.

وقال عبد الحميد أبو موسى محافظ بنك فيصل الإسلامي في مصر إن قانون الصكوك سيدعم السوق وإن بنك فيصل من بين البنوك التي تقف مستعدة للمشاركة في تمويل مشروعات يتم إطلاقها بموجب برنامج حكومي للصكوك.

وقدمت الهيئة العامة للرقابة المالية في مصر قانونا منفصلا لصكوك الشركات إلى وزارة المالية.

ونقلت وسائل إعلام محلية عن أشرف الشرقاوي رئيس الهيئة قوله في يناير كانون الثاني إن قانون الصكوك السيادية يهدف لتنظيم تمويل الميزانية الحكومية والمشروعات الوطنية والمؤسسات العامة في حين ان قانون صكوك الشركات طرح لتمويل الشركات والمؤسسات الخاصة.

واضاف أن البرلمان قد يقرر دمج القانونين المقترحين.

وقال مسؤول كبير من شركة إعمار مصر العقارية التابعة لإعمار العقارية التي مقرها دبي في تصريح لزاوية في وقت سابق هذا العام إن الشركة تود دراسة إصدار صكوك لتطوير مشروعات في مصر لأن الأموال التي تتيحها البنوك التجارية محدودة.

لكنه قال إن عدم وجود تشريع واضح يجعل من الصعب التوصل إلى اتفاق بشأن إصدار صكوك.

وقال محللون إن تطوير قطاع الصكوك سيساعد في توسيع الاستثمار للقطاعين العام والخاص من خلال جذب استثمارات من دول الخليج العربية.

وقالت بسنت أستاذ البنوك والتمويل بالجامعة الفرنسية "تسارع الدول الأوروبية الي سن تشريعات للصكوك لجذب رأس المال الخليجي والعربي لتمويل مشروعات كبيرة."

وأصدرت بريطانيا أول صكوك سيادية لها هذا العام وتعتزم لوكسمبورج السير على نهجها.

ولا تزال ماليزيا والامارات والسعودية تهيمن على سوق الصكوك العالمي.

وقالت شركة بيتك للأبحاث التابعة لبيت التمويل الكويتي إن إصدارات الصكوك من جانب كيانات سيادية شكلت 68.6 بالمئة من إصدارات جديدة قيمتها 31.2 مليار دولار في الربع الأول من 2014. (إعداد مصطفى صالح للنشرة العربية - تحرير وجدي الألفي)

0 : 0
  • narrow-browser-and-phone
  • medium-browser-and-portrait-tablet
  • landscape-tablet
  • medium-wide-browser
  • wide-browser-and-larger
  • medium-browser-and-landscape-tablet
  • medium-wide-browser-and-larger
  • above-phone
  • portrait-tablet-and-above
  • above-portrait-tablet
  • landscape-tablet-and-above
  • landscape-tablet-and-medium-wide-browser
  • portrait-tablet-and-below
  • landscape-tablet-and-below