منتقد للتمويل الإسلامي يدعو لإعادة النظر في التأمين التكافلي

Tue Nov 4, 2014 10:21am GMT
 

من أحمد إلهامي

القاهرة 4 نوفمبر تشرين الثاني (رويترز) - بعد انتقاداته الجذرية للهياكل والأدوات المعمول بها حاليا في قطاع البنوك الإسلامية يستكمل الخبير الاقتصادي حسين كامل فهمي مشروعه بكتاب جديد يدعو فيه إلى إعادة بناء نظام التأمين الإسلامي على أسس مختلفة موجها انتقادات شرعية للمنظومة الحالية.

ويدعو كتاب "تقويم عقود التأمين الإسلامي" الصادر عن دار السلام في القاهرة إلى إقامة نظام جديد يقوم على أساس "التبرع المحض" الخالي تماما من أي شكل من أشكال المعاوضة وذلك بعد أن خلص من خلال دراسة العلاقات والشروط التي تتضمنها عقود التأمين الإسلامي التكافلي إلى أنها لا تخلو من الربا والغرر اللذين تحرمهما الشريعة.

وتمس تلك الآراء قطاعا عالميا يتوسع بمعدلات في خانة العشرات وتتوقع ارنست اند يونج أن ينمو حوالي 14 بالمئة هذا العام وأن يتجاوز حجمه 20 مليار دولار بحلول عام 2017.

بدأ نشاط التأمين الإسلامي في الثمانينيات وتوسع تدريجيا في سوق تعاني أصلا من التردد والقلق بسبب الاعتبارات الدينية وتباين فتاوى العلماء بين مجيز لعقود التأمين التقليدية ومحرم لها وبين مدافع عن التأمين التكافلي كبديل ومنتقد لهيكله وآلياته.

ويتجلى ذلك الخلاف في دراسة فهمي التي تهدف إلى "إعادة تقويم عقود التأمين الإسلامي من الناحية الشرعية" من خلال مناقشة أقوال أربع مجموعات من فقهاء الشريعة: الأولى تقر النشاط في شكله الحالي دون تحفظات والثانية وترفضه تماما والثالثة تعضده "على استحياء لكن بشروط معينة" والرابعة تقدم منهجية مختلفة لتحقيقه.

وبوجه عام يفرق معظم علماء الشريعة والاقتصاد الإسلامي بين نشاط التأمين التقليدي الذي حرمته عدة مجامع فقهية وبين النواحي الفنية لعملية التأمين نفسها والتي يمكن أن ترتكز على بدائل شرعية لما فيها من حث على التكافل والتعاون بين أفراد المجتمع وتوفير الشعور بالأمان والطمأنينة.

لكن فهمي ومن خلال دراسة نماذج العقود والبرامج لسبع شركات تأمين إسلامي توصل إلى أن هذه العقود تتضمن ما يصفها بشروط تتناقض مع الأحكام الشرعية الأساسية للمعاملات المتفق عليها بين فقهاء المذاهب الأربعة وشروط تتفق تماما مع تلك المستخدمة في عقود التأمين التقليدية.

يقول فهمي في خلاصة لنتائج الدراسة "إن عقود التأمين الإسلامية القائمة على التكافل أو التعاون لا تختلف في جوهرها عن عقود التأمين التجاري (التقليدي) وأن جميعها يتلبس به الغرر والربا ولذلك فإنه يحرم التعامل بها شرعا."   يتبع