تحليل- بوادر على انقشاع الغيوم الاقتصادية عن سماء مصر

Thu Mar 1, 2012 12:50pm GMT
 

من توم فايفر

القاهرة أول مارس اذار (رويترز) - حين ارتفع مؤشر البورصة المصرية هذا الأسبوع إلى أعلى مستوى له منذ يوليو تموز الماضي كان ذلك أكثر من مجرد خبر سعيد لمستثمري الأوراق المالية إذ أنه مؤشر على أن اقتصاد البلاد بات مرشحا للتعافي بعد عام كامل من الاضطرابات.

وتعطلت كثير من الاستثمارات تحت وطأة الاضطرابات التي تلت الإطاحة بالرئيس حسني مبارك في فبراير شباط من العام الماضي. وأدى هذا إلى تراكم الطلب بشكل هائل على الإسكان والسلع والخدمات لتلبية احتياجات نمو سكاني سريع.. طلب قد تتحرك الشركات الآن للوفاء به مما يضع البلاد على مسار نمو اقتصادي أسرع في وقت لاحق من العام الجاري.

وقد تحصل مصر على بعض الدعم في جهودها الحثيثة لتمويل عجز الموازنة وعجز الحساب الجاري اعتبارا من مارس آذار الجاري حيث من المتوقع أن توقع اتفاق قرض بقيمة 3.2 مليار دولار مع صندوق النقد الدولي قد يفتح الطريق أمام مزيد من المساعدات الخارجية. ولم يعد الانخفاض الحاد المحتمل في قيمة الجنيه مؤكدا.

وتمضي مصر قدما في عملية التحول إلى الديمقراطية بما في ذلك الانتخابات البرلمانية التي جرت في يناير كانون الثاني الماضي. صحيح أن العملية شابتها اضطرابات وتظاهرات اجتاحت الشوارع ولا تزال هناك عدة قضايا محورية يحيط بها جو من الضبابية مثل حجم الصلاحيات التي سيحتفظ بها الجيش. لكن المتوقع بنهاية يونيو حزيران القادم أن يتولى حكام مدنيون شؤون البلاد وسيكون عليهم اتخاذ قرارات صعبة على مستوى السياسات الاقتصادية.

ويقول جابرييل ستيرن الاقتصادي ببنك إكزوتيكس الاستثماري المتخصص في الأسواق الناشئة "كانت هناك كثير من التحذيرات خلال العام الماضي لكن الواضح أن الأمر سينتهي إلى حكومة تعكس إرادة الشعب."

ويضيف "هذه الحكومات ستجد سهولة أكبر في إدخال إصلاحات هيكلية كونها في التحليل النهائي في صالح الشعب. لكن الاحتمالات لا تزال قائمة لان تضل الاصلاحات الطريق."

ولا يزال الاقتصاد المصري يئن تحت وطأة ضبابية سياسية واضطرابات عمالية تلت الإطاحة بمبارك. فقد ارتفع معدل البطالة الرسمي إلى 12.4 في المئة في الربع الرابع من عام 2011 من أصل 8.9 في المئة قبل عام رغم أن اقتصاديين يرون في هذه النسبة تهوينا للعدد الحقيقي للعاطلين عن العمل. وتفاقمت معدلات الفقر الذي كان محفزا رئيسيا لانتفاضة العام الماضي.

غير أن بعض قطاعات الاقتصاد تستعيد عافيتها بشكل جيد. فقد عوضت ايرادات قناة السويس وصادرات النفط والغاز وتحويلات العاملين بالخارج القوية فاتورة تراجع دخل السياحة واستثمارات الشركات الأجنبية بشكل جزئي.   يتبع