25 تشرين الأول أكتوبر 2011 / 17:03 / بعد 6 أعوام

قمة رويترز-لاسال:فجوة العرض والطلب على العقارات بالسعودية تنحسر

من مروة رشاد

الرياض 25 أكتوبر تشرين الأول (رويترز) - قالت شركة جونز لانج لاسال للاستشارات العقارية إن الفجوة بين العرض والطلب على المساكن في السعودية بدأت تنحسر مع عودة البنوك للإقراض وفي ظل الدعم الحكومي الهائل للقطاع.

وقال جون هاريس المدير ومساعد الرئيس لفرع الشركة الأمريكية في العاصمة السعودية خلال قمة رويترز للاستثمار في الشرق الأوسط بالرياض إنه يتوقع أن يحقق جانب العرض في السعودية أداء قويا إلى حد كبير خلال العامين المقبلين ليتمكن من تلبية الطلب على المساكن.

وقدر هاريس حجم الطلب على المساكن في المملكة عند 150 - 200 ألف وحدة سنويا.

وأوضح أن الطلب على المساكن في السعودية كبير للغاية لكن من الملاحظ أن الطلب الآن يدعمه توافر السيولة والثقة وذلك في وجود عوامل تعزز التوقعات بتحسن وتيرة المعروض على رأسها الإنفاق الحكومي من أجل بناء المساكن وسعي الحكومة إلى توفير الأراضي والنماذج السكنية التي يمكن تشييدها بتكلفة رخيصة.

وقال ”لدي ثقة أن الفجوة تنحسر...كان المعروض ضعيفا خلال 2008-2010 لعدم توافر الثقة آنذاك وعدم رغبة المستثمرين في الاستثمار في القطاع العقاري كما أن البنوك لم تكن تقدم القروض في مجال التطوير العقاري.“

وأضاف ”الآن البنوك عادت للإقراض مرة أخرى وأصبح هناك المزيد من الثقة لدى الناس وجرى البدء في بناء مشروعات جديدة تأجل تنفيذها خلال العامين إلى الأعوام الثلاثة الماضية...أشعر أنه خلال العامين المقبلين سيكون المعروض قويا.“

وتواجه السعودية أكبر اقتصاد في العالم العربي مشكلة اسكان كبيرة بسبب النمو السريع للسكان وتدفق العمال الاجانب على المملكة مع تنفيذها خطة انفاق على البنية التحتية بقيمة 580 مليار دولار.

وقال هاريس ”لا أستطيع تحديد درجة انحسار الفجوة ولكن إذا كان العجز يقدر عند النصف فربما اصبح عند الربع في الوقت الراهن...الفجوة آخذة في الانحسار.“

وفي مارس اذار الماضي أعلن العاهل السعودي الملك عبد الله الاسبوع الماضي منحا بقيمة 93 مليار دولار تتضمن تخصيص 250 مليار ريال (66.7 مليار دولار) لتشييد 500 ألف منزل جديد ورفع الحد الاعلى لقيمة قروض صندوق التنمية العقارية الى 500 ألف ريال من 300 ألف.

ويرى هاريس أن بناء 500 ألف مسكن جديد قد يستغرق عشر سنوات.

وأوضح أن الفجوة تتضح أساسا في تلبية طلب شريحة أصحاب الدخل المنخفض وإلى حد ما شريحة أصحاب الدخل المتوسط إذ لم تكن شركات التطوير العقاري تركز فيما مضى سوى على بناء مساكن لأصحاب الدخل المرتفع والتي لا تمثل سوى عشرة بالمئة من الأسر.

وقال هاريس ”بعد إنشاء وزارة للإسكان أصبحت الحكومة تسعى بقوة - كمقاول - إلى توفير المساكن لأصحاب الدخل المنخفض. كما أننا نشهد بداية تأسيس شركات تطوير عقاري تركز على أصحاب الدخل المتوسط وبناء مساكن تتراوح قيمتها بين 700 و800 ألف ريال.“

وتابع أن هناك شركات أخرى ذات مساهمين كبار تبني 1000 - 2000 وحدة في المرة الواحدة وهو ما يوفر المزيد من المعروض.

ويتجاوز عدد السكان في السعودية 27 مليون نسمة 70 بالمئة منهم دون سن الثلاثين. ويقف غياب قانون الرهن العقاري عائقا أمام تمكن متوسطي الدخل - حيث يتركز معظم الطلب - في الحصول على مساكن.

كما يؤدي عدم وجود قانون تمويل عقاري واضح المعالم - والذي يجري اعداده منذ نحو عشر سنوات - لغياب الاطار الذي يحكم الملكية العقارية مما أثنى البنوك الأجنبية عن اقراض شركات البناء وحال دون دخول شركات بناء خاصة إلى السوق ويقول خبراء بالقطاع إن معدل انتشار التمويل العقاري في السوق العقارية السعودية لا يتجاوز اثنين بالمئة.

كان تقرير للبنك السعودي الفرنسي قال إن شركات التطوير العقاري الخاصة والعامة بحاجة إلى بناء نحو 270 ألف وحدة سكنية سنويا حتى 2015 للوفاء بالطلب في المملكة والبالغ نحو 1.65 مليون مسكن جديد.

من ناحية أخرى لفت هاريس إلى أن أهم التحديات التي قد تقف عائقا أمام ذلك هو بداية الارتفاع في أسعار تنفيذ اعمال المقاولات.

وقال “نلحظ ارتفاعا في أسعار الأراضي بمناطق الأطراف في المدن الكبرى بنسبة تدور بين 10 و 20 بالمئة مقارنة بالعام الماضي.

”وأبلغنا عملاؤنا أن هناك ارتفاعا مفاجئا وسريعا في أسعار أعمال المقاولات لارتفاع الطلب حاليا على المساكن. لهذا أعتقد أننا سنشهد ارتفاعا في خانة العشرات في أسعار أعمال المقاولات.“

ولفت هاريس النظر إلى أن هناك إقبالا على تأسيس صناديق عقارية للاستثمار في تطوير المشروعات الجديدة للاستفادة من الطلب المتنامي الأمر الذي قد يعزز المعروض مستقبلا لكنه امتنع عن الخوض في تفاصيل.

كما أشار إلى وجود إقبال على بناء المجتمعات السكنية للأجانب المقيمين في البلاد مع تنامي عدد العاملين في أكبر مصدر للنفط في العالم.

وقال ”ما يثير الاهتمام هو أن المجتمعات السكنية تعد أحد الأصول الجيدة المدرة للدخل ولهذا يوجد إقبال كبير من المستثمرين على تطويرها.“

وحول أهم التحديات التي تواجه توفير معروض قوي من المساكن قال هاريس إنها تتمثل في وجود عدد قليل من الشركات صاحبة الخبرة في تنمية المشروعات الكبرى وفي ضرورة توفير البنية الأساسية للمشروع بأكمله حتى في حال تنفيذ عدد محدود من المساكن في البداية إلى جانب عدم إمكانية الحصول على معلومات وإحصاءات دقيقة عن القطاع

وقال ”هناك شركات أجنبية مهتمة بالسوق العقارية السعودية لكنها لا تتمكن من اقتناص فرص تعرف أنها فرصة جيدة للغاية وذلك لعدم توفر معلومات وبيانات عنها.“

(الدولار = 3.75 ريال سعودي)

(شارك في التغطية أسماء الشريف)

م ر - ن ج (قتص)

0 : 0
  • narrow-browser-and-phone
  • medium-browser-and-portrait-tablet
  • landscape-tablet
  • medium-wide-browser
  • wide-browser-and-larger
  • medium-browser-and-landscape-tablet
  • medium-wide-browser-and-larger
  • above-phone
  • portrait-tablet-and-above
  • above-portrait-tablet
  • landscape-tablet-and-above
  • landscape-tablet-and-medium-wide-browser
  • portrait-tablet-and-below
  • landscape-tablet-and-below