27 كانون الأول ديسمبر 2012 / 14:37 / بعد 5 أعوام

انتعاش مفاجيء للبورصة المصرية في نهاية اسبوع صعب وآمال باستمرار المكاسب

من إيهاب فاروق

القاهرة 27 ديسمبر كانون الأول (رويترز) - أثارت مكاسب مفاجئة لسوق المال المصرية اليوم الخميس آمال المتعاملين بان تواصل الاسهم مكاسبها القوية الاسبوع المقبل لتتجاوز مستوى المقاومة القوي عند 5500 نقطة بدعم من وعود الرئيس المصري محمد مرسي بدعم الاقتصاد.

ووعد مرسي امس الاربعاء باعطاء دفعة للاقتصاد المصري الذي يواجه تحديات ضخمة ولوح بحزمة حوافز لتشجيع المستثمرين.

وجاءت تصريحات الرئيس بشأن الاقتصاد في أواخر اسبوع صعب شهد تخفيض وكالة ستاندرد اند بورز التصنيف الائتماني طويل الأمد لمصر إلى ‭‭‭B-‬‬‬ من B‭ ‬مع نظرة مستقبلية سلبية وقالت إن تصنيف مصر معرض لمزيد من الخفض إذا تدهور الوضع السياسي بدرجة كبيرة.

كما خفضت الوكالة التصنيف الإئتماني لثلاثة بنوك مصرية من ‭‭‭‭B/B‬‬‬‬ إلى ‭‭‭‭B-/C‬‬‬‬ مضيفة أن نظرتها المستقبلية لتلك البنوك سلبية.

وقال كريم عبد العزيز الرئيس التنفيذي لصناديق الاسهم بشركة الاهلي لإدارة صناديق الاستثمار "تخفيض التصنيف الائتماني لمصر ولأكبر ثلاثة بنوك بها يؤكد وجود مشكلة في الاقتصاد المصري ولابد من العمل على حلها."

وتعاني مصر أزمة اقتصادية متفاقمة مع ارتفاع عجز الموازنة إلى نسبة في خانة العشرات من الناتج المحلي الإجمالي وتدهور وضع ميزان المدفوعات. كما انخفضت احتياطيات البنك المركزي من النقد الاجنبي بأكثر من 20 مليار دولار منذ الانتفاضة الشعبية التي اطاحت بالرئيس حسني مبارك في اوائل 2011.

وقالت مصادر بالحكومة المصرية لرويترز اليوم إن رئيس الوزراء قد يغير ما يصل الى ثمانية وزراء في إطار خطة الرئيس مرسي لإجراء تغيير وزاري قبل الانتخابات البرلمانية المتوقع إجراؤها أوائل العام القادم.

واضافت المصادر إن التغيير سيشمل على الأرجح وزراء الخدمات وربما أحد وزراء المجموعة الاقتصادية.

وارتفع المؤشر الرئيسي للبورصة المصرية 2.2 في المئة خلال معاملات اليوم ليقلص خسائر الاسبوع الى 0.5 بالمئة ولتبلغ مكاسبه منذ بداية العام 49.4 في المئة.

وقال هاني حلمي رئيس مجلس إدارة الشروق للوساطة في الاوراق المالية "لا أثق في صعود اليوم القوي بالسوق. كل صعود سيقابله موجة بيع ونزول."

ويرى إبراهيم النمر رئيس قسم التحليل الفني في شركة نعيم للوساطة في الاوراق المالية ان المؤشر الرئيسي لبورصة مصر سيرتفع خلال معاملات الاسبوع المقبل ليستهدف مستوى 5500-5650 نقطة وفي حالة كسرها لأعلى سيستهدف مستوى 5800-6000 نقطة.

وعلى مدى الاسبوع الحالي دفعت التوترات السياسية وخفض التصنيف الائتماني المستثمرين إلى البيع لجني الأرباح من المكاسب التي تحققت في الأسبوعين السابقين قبل أن يعاودوا الشراء بقوة في جلسة اليوم.

وقال إيهاب سعيد رئيس قسم التحليل الفني بشركة أصول للوساطة في الاوراق المالية "المؤشر سيواصل الصعود خلال معاملات الاسبوع المقبل حتى مستوى 5500 نقطة. نحتاج لقوة شرائية كبيرة لنتجاوز هذا المستوى ونواصل الصعود ."

لكن عبد العزيز لا يتوقع مكاسب كبيرة للسوق خلال الاسبوع المقبل. وقال معدل المخاطرة مرتفع بشدة في السوق. الطبيعي أن تهبط أسعار الأسهم أكثر من المستويات الحالية حتى تكون جاذبة للشراء."

لكن السوق لا تزال تحظى باهتمام كبير من المستثمرين من المنطقة نظرا لإمكاناتها على الأمد البعيد. وبالنسبة لهؤلاء المستثمرين فإن هبوط السوق نظرا للاضطرابات السياسية يمكن أن يشكل فرصا للشراء.

واستوعبت أسعار الأسهم بالفعل معظم مشكلات مصر الاقتصادية لذا فإن غالبية المستثمرين ربما يظلوا متفائلين للأمد المتوسط إذا لم تتفاقم التوترات السياسية.

وقال حلمي إن السوق سيشهد تراجعات خلال الاسبوع المقبل وتصفية مراكز مالية من بعض المتعاملين في السوق بعد التخفيض الائتماني لمصر.

وأردف "الدستور الجديد ووجود التشريع مع مجلس الشورى وانتخابات مجلس النواب المرتقبة سيكون له تأثير إيجابي على السوق ولكن ليس في الوقت القريب أبدا."

وأعطى الدستور الجديد للبلاد في مصر مجلس الشورى الذي يهيمن عليه حلفاء الرئيس مرسي الاسلاميون الصلاحيات التشريعية الكاملة حتى انتخاب مجلس نواب جديد.

ويقول محسن عادل من بايونيرز لإدارة صناديق الاستثمار ان السوق سيتحرك عرضيا مع ميل تجاه النزول خلال الاسبوع المقبل تأثرا بنقص السيولة وتخفيض التصنيف الائتماني ولحين وضوح الرؤية بالنسبة للحكومة الحالية هل ستتغير أم سيكون هناك تعديلا فقط عليها.

ويرى عادل انه ينبغي على الحكومة الاسراع في إعادة المفاوضات مع مع صندوق النقد الدولي من أجل دعم ميزانية البلاد التي تواجه عجزا.

وزاد عجز الموازنة إلى 11 في المئة من الناتج المحلي الإجمالي في العام المالي الذي انتهى في يونيو حزيران ويتوقع أن يتخطى 10 في المئة هذا العام.

وأجلت مصر اتفاقا للحصول على قرض من صندوق النقد الدولي بقيمة 4.8 مليار دولار.

ويتوقع اقتصاديون ألا يقر البنك القرض إلا بعد عدد من إجراءات التقشف. وينظر للاتفاق على انه حيوي لإعادة بناء ثقة المستثمرين الأجانب والمصريين وتشجيع المزيد من المانحين الأجانب المحتملين.

وبدأت الحكومة سلسلة من الاجتماعات مع رجال الأعمال والنقابات والمنظمات غير الحكومية وجماعات أخرى لإقناعها بالحاجة لزيادة الضرائب وخفض النفقات لحل الأزمة المالية التي تمر بها البلاد.

تغطية صحفية إيهاب فاروق - تحرير نادية الجويلي - هاتف 0020225783292

0 : 0
  • narrow-browser-and-phone
  • medium-browser-and-portrait-tablet
  • landscape-tablet
  • medium-wide-browser
  • wide-browser-and-larger
  • medium-browser-and-landscape-tablet
  • medium-wide-browser-and-larger
  • above-phone
  • portrait-tablet-and-above
  • above-portrait-tablet
  • landscape-tablet-and-above
  • landscape-tablet-and-medium-wide-browser
  • portrait-tablet-and-below
  • landscape-tablet-and-below