مسح-صناديق الاستثمار بالشرق الأوسط متفائلة بالسعودية وحذرة من الإمارات

Mon Sep 30, 2013 6:54am GMT
 

من نادين وهبي
    دبي 30 سبتمبر أيلول (رويترز) - أظهر مسح أجرته رويترز أن من
المنتظر أن يضخ مديرو صناديق الاستثمار في الشرق الأوسط مزيدا من
الأموال في السعودية في الأشهر المقبلة لكنهم قد يسحبون بعض
الاستثمارات من دبي خشية أن تكون سوقها قد ارتفعت بوتيرة أسرع مما
ينبغي.
    وشاركت 16 مؤسسة استثمارية كبرى في الشرق الأوسط على مدى
الأيام العشر الماضية في المسح الذي أجراه منتدى "تريدنج ميدل
إيست" الذي تخصصه رويترز للمحترفين في الأسواق المالية وهو أول مسح
من نوعه في المنطقة. وبدأ المسح في سبتمبر أيلول وسيجري نشره
شهريا.
    وقال 50 بالمئة من المؤسسات التي شملها المسح إنها تتوقع تعزيز
نسبة استثماراتها في الشرق الأوسط على مدى الأشهر الثلاثة المقبلة
بينما قال 13 بالمئة فقط إنهم سيخفضونها.
    وأشار مديرو الصناديق إلى النمو الاقتصادي القوي في منطقة
الخليج الذي تدعمه أسعار النفط المرتفعة وطفرات الإنفاق الاستهلاكي
في بلدان كثيرة فضلا عن انخفاض متوسط أعمار السكان والنمو السكاني
في أنحاء الشرق الأوسط. ويرى كثير من مديري الصناديق أن هذه
العوامل تفوق المخاوف من المخاطر الجيوسياسية مثل الحرب الأهلية
الدائرة في سوريا.
    وقال زياد شعبان العضو المنتدب لإدارة الأصول لدى بنك
الاستثمار المصري المجموعة المالية هيرميس "لدينا ثقة كبيرة في
المنطقة ونظرة بناءة لأسواقها المالية.
    "نعتقد أن عوامل الاقتصاد الكلي والعوامل السكانية المواتية
ستدفع النمو للارتفاع وسيزيد معه حجم أسواق رأس المال وسيولتها."
    ويبدو أن سوق الأسهم السعودية ستكون المستفيد الرئيسي من هذا
التفاؤل في الأشهر المقبلة بعد أن تفوقت أسواق خليجية أخرى على
مؤشرها الرئيسي الذي ارتفع 17 بالمئة هذا العام.
    وقال 75 بالمئة من المؤسسات التي شملها المسح إنها تتوقع تعزيز
نسبة استثماراتها في سوق الأسهم السعودية في الأشهر الثلاثة
المقبلة ولم تتوقع أي مؤسسة خفض تلك النسبة.
    وفضلا عن النمو الاقتصادي في السعودية تستعد المملكة منذ سنوات
لفتح سوق الأسهم للاستثمار المباشر من قبل الأجانب. ولم تحدد
السعودية موعدا لهذا الإجراء لكن كثيرين في القطاع المالي يتوقعونه
في أوائل العام المقبل وهو ما سيدعم الأسهم بلا شك.
    في المقابل أبدت مؤسسات كثيرة تحفظا تجاه أسواق الأسهم في
الإمارات العربية المتحدة حيث قفز مؤشر دبي 71 بالمئة هذا العام مع
انتعاش أسعار العقارات وارتفع مؤشر أبوظبي 46 بالمئة.
    ويرجع جزء كبير من مكاسب دبي في الفترة الأخيرة إلى تداولات
كثيفة للمستثمرين الأفراد الإماراتيين. وقررت مؤسسة إم.إس.سي.آي
العالمية لمؤشرات الأسواق رفع تصنيف الإمارات وقطر إلى سوق ناشئة
بدءا من يونيو حزيران المقبل وهو ما سيجتذب استثمارات أجنبية
جديدة.
    لكن مؤسسات الشرق الأوسط التي ترى أن كثيرا من أسهم دبي أصبحت
متداولة بأسعار تساوي قيمتها الفعلية كاملة صارت أقل تفاؤلا في
المدى القصير. فأسهم دبي متداولة بنحو 16 ضعف أرباح الشركات في
العام الماضي مقارنة مع نحو 13 ضعفا لمؤشر إم.إس.سي.آي للأسواق
الناشئة.
    وقال عبد الله الدردنجي مدير الخزانة في صندوق أبوظبي للتنمية
متحدثا عن تقلبات سوق دبي "صعود السوق 60 بالمئة في ثمانية أشهر ..
هذا يخيفني. كلما حدث ارتفاع كبير في السوق أعقبه انخفاض كبير."
    وقال إنه يرى من وجهة نظره الشخصية أن من المنطقي خفض
الاستثمارات في الأسهم في الإمارات وتعزيز الاستثمارات في أدوات
الدخل الثابت التي تطرحها شركات ناجحة مع التحوط من احتمال ارتفاع
أسعار الفائدة الأمريكية وصعودها بأسعار الفائدة في الخليج.
    وقال 38 بالمئة من المؤسسات إنها تتوقع خفض نسبة استثماراتها
في الأسهم في الإمارات العربية المتحدة على مدى الأشهر الثلاثة
المقبلة بينما قال 31 بالمئة إنها تنوي تعزيز استثماراتها وقالت
البقية إنها لن تغير النسب.
    وأحجم كثير من المستثمرين الأجانب في الأوراق المالية عن
الاستثمار في الأسواق المصرية هذا العام بسبب الاضطرابات
الاقتصادية والسياسية التي صاحبت عزل الرئيس محمد مرسي في يوليو
تموز.
    لكن المسح يظهر أن بعض المؤسسات قد تعود في الأشهر المقبلة إذ
أن مساعدات مالية بقيمة 12 مليار دولار من الدول الخليجية الحليفة
لمصر تساعد على استعادة الاستقرار الاقتصادي.
    وقال 38 بالمئة من المؤسسات التي شملها المسح إنها تتوقع تعزيز
نسبة استثماراتها في الأسهم المصرية في الأشهر الثلاثة المقبلة
بينما قال 19 بالمئة إنها قد تخفضها.
    وتراجع تفاؤل المستثمرين بتركيا حيث انخفضت سوق الأسهم أربعة
بالمئة هذا العام وهبطت الليرة التركية إلى مستوى قياسي منخفض
مقابل الدولار الأمريكي إذ أن ارتفاع أسعار الفائدة الأمريكية قلص
التدفقات الرأسمالية الأجنبية التي اعتمدت عليها الأسواق التركية.
    وقالت مؤسسة واحدة فقط - تعادل سبعة بالمئة من إجمالي المؤسسات
التي أجابت على ذلك السؤال - إنها تتوقع تعزيز نسبة استثماراتها في
الأسهم في تركيا على مدى الأشهر الثلاثة المقبلة بينما توقع 29
بالمئة خفضها.

    نتائج المسح
                                 زيادة    خفض    إبقاء
-هل تتوقع زيادة/خفض/إبقاء نسبة      8      2      6
استثمارك في أسهم الشرق الأوسط
في الأشهر الثلاثة المقبلة؟
-هل تتوقع زيادة/خفض/إبقاء نسبة      2      5      9
استثمارك في سندات الشرق الأوسط
في الأشهر الثلاثة المقبلة؟  
-هل تتوقع زيادة/خفض/إبقاء نسبة
استثمارك في الأسهم في الدول التالية
في الأشهر الثلاثة المقبلة؟
-الإمارات العربية المتحدة           5      6      5
-قطر                              4      1     11
-السعودية                         12    صفر     4
-مصر                              6      3      7
-تركيا                            1      4      9
-الكويت                           1      3      12
          
    ملحوظة.. المؤسسات التي شاركت في المسح هي صندوق أبوظبي
للتنمية والبنك الأهلي العماني والريان للاستثمار والمال كابيتال
وأرقام كابيتال والمجموعة المالية هيرميس وبنك الإمارات دبي الوطني
وبيت الاستثمار العالمي (جلوبل) وآي.إن.جي لإدارة الاستثمار (الشرق
الأوسط) وبنك المشرق ونعيم للاستثمارات المالية وبنك أبوظبي الوطني
وبنك رسملة الاستثماري وشركة محمد السبيعي وأولاده للاستثمار
(ماسك) وشرودرز الشرق الأوسط وشركة الأوراق المالية والاستثمار
(سيكو) البحرينية.
    

 (إعداد عبد المنعم هيكل للنشرة العربية - تحرير نادية الجويلي)