مسح-صناديق الاستثمار بالشرق الأوسط أكثر حذرا بخصوص الأسهم

Thu Nov 28, 2013 6:30am GMT
 

من نادين وهبي وعزة العربي
    دبي 28 نوفمبر تشرين الثاني (رويترز) - أظهر مسح أجرته رويترز
أن مديري صناديق الاستثمار في الشرق الأوسط يزدادون حذرا تجاه بعض
أسواق الأسهم في وقت يلوح فيه تغيير في أجواء الاقتصاد العالمي.
    وقال 47 بالمئة من بين 15 مدير صناديق في المسح الشهري الذي
يشمل المؤسسات الاستثمارية الرئيسية بالشرق الأوسط إنهم يتوقعون
زيادة مخصصاتهم الاجمالية للاستثمار في الأسهم بالمنطقة في الأشهر
الثلاثة القادمة في حين توقع الباقون استقرارها.
    وهذا تصويت لصالح الأسهم لكنه يأتي انخفاضا من توقعات نسبتها
56 بالمئة لزيادة مخصصات الاستثمار في الأسهم في مسح الشهر الماضي.
    وأظهر المسح زيادة في نسبة من يتوقعون خفض مخصصاتهم للاستثمار
في أدوات الدخل الثابت في الشرق الأوسط في الأشهر الثلاثة القادمة
إلى 33 بالمئة من 19 بالمئة في أكتوبر تشرين ألأول.
    ويرجع هذا فيما يبدو إلى نهج تشديد السياسة النقدية لمجلس
الاحتياطي الاتحادي (البنك المركزي الأمريكي) إذ تشير التوقعات
الآن إلى أن هذا سيبدأ بحلول مطلع العام القادم رغم أن أي خفض في
التحفيز النقدي سيكون تدريجيا على الأرجح.
    وأجري المسح على مدى الأيام العشر الماضية بواسطة منتدى
"تريدنج ميدل إيست" الذي تخصصه رويترز للمحترفين في الأسواق
المالية.
    
    السعودية:
    إحدى البورصات التي أصبح مديرو الصناديق أقل تفاؤلا بشأنها إلى
حد ما هي السعودية حيث قال 27 بالمئة من الخبراء إنهم يتوقعون
زيادة مخصصات الاستثمار في الأسهم في الأشهر الثلاثة القادمة
انخفاضا من 56 بالمئة في أكتوبر تشرين الأول و75 بالمئة في سبتمبر
أيلول حين بدأ إجراء المسح.
    وجاءت نتائج أعمال بعض الشركات السعودية في الربع الثالث من
العام مخيبة للآمال أو على الأقل لم تحقق مفاجآت إيجابية كان بعض
المستثمرين يرجونها.
    وظهر في الأسابيع القليلة الماضية عامل اقتصادي جديد بالنسبة
لمنطقة الخليج هو احتمال استئناف تدفق إمدادات النفط الإيرانية
بحرية إلى الأسواق العالمية في العام القادم إذا أبرمت طهران
اتفاقا دوليا شاملا بخصوص برنامجها النووي عقب الاتفاق الجزئي يوم
الأحد.
    ولا يتوقع المحللون أن يكون التأثير كارثيا على السعودية.
ويبلغ سعر برنت نحو 110 دولارات للبرميل وقد ينزل عن 100 دولار
لكنه سيظل عند مستويات تتيح للمملكة تحقيق فوائض كبيرة في
الميزانية. وقد يتطلب الأمر سنوات لصناعة النفط الإيرانية كي
تستأنف الإنتاج بكامل طاقتها.
    ورغم ذلك باتت عودة إيران لسوق النفط والاقتصاد العالمي
احتمالا يتعين على مديري الصناديق دراسته علاوة على أن هذا من شأنه
أن يدفع أسعار الخام للهبوط - وهو ما قد يؤثر على أسعار منتجات
شركات البتروكيماويات السعودية - فقد يدفع السعودية لخفض صادراتها
النفطية.
    وقال جون سفاكياناكيس كبير الخبراء الاستراتيجيين لدى ماسك
السعودية للاستثمار "من المتوقع أن تواصل السوق السعودية الارتفاع
في الأشهر الثلاثة القادمة لكن ليس بشكل ثابت.
    "غير ان السيولة جيدة ومع اتجاهنا صوب الشهر الأخير من العام
وصوب العام الجديد سينتعش نشاط الطرح العام الأولي وهو ما سيعطي
السوق دفعة. انحسرت المخاوف السياسية وستظل أسعار النفط فوق 100
دولار للبرميل في ربع السنة القادم وهو ما يمنح المستثمرين الثقة."
    وأظهر المسح زيادة اهتمام بسوق الأسهم القطرية حيث قال 33
بالمئة إنهم يتوقعون زيادة مخصصات الاستثمار هناك ارتفاعا من 13
بالمئة في أكتوبر تشرين الأول.
    ويرجع هذا فيما يبدو إلى اهتمام بالشركات بسبب توزيعات الأرباح
مع اقتراب موسمها إذ تعرف الشركات القطرية ومنها البنوك بتوزيعاتها
النقدية الكبيرة في منطقة الخليج.
    وأجري المسح قبل قرار مكتب المعارض الدولية في باريس منح دبي
حق استضافة معرض إكسبو 2020 العالمي.
    وقد تعزز الاستعدادات للمعرض قطاعي العقارات والإنشاءات لكن
كثيرا من مديري الصناديق يعتقدون أن الأسهم استوعبت بالفعل جانبا
كبيرا من مزايا الحدث وأن دبي ستتطور في المدى البعيد بغض النظر عن
المعرض.
    وأظهر أحدث مسح استمرار الانقسام الشديد في الرأي بخصوص ما إذا
كانت أسواق الأسهم الاماراتية بلغت أقصى قيمة لها في الوقت الحالي
حيث توقع الثلث زيادة مخصصاتهم هناك في حين توقع الثلث خفضها وتوقع
الثلث الباقي بقاء المخصصات كما هي.
    وقال أكبر خان مدير إدارة الأصول لدى الريان للاستثمار في قطر
"السوق الإماراتية هي الأفضل في المنطقة في 2013 وثاني أفضل سوق
للأسهم في العالم من حيث الأداء وتوجد في ظل ذلك مخاطر نزولية فيما
يبدو بغض النظر عن نتيجة التصويت على حق استضافة إكسبو 2020."
    وأضاف "غير أن عملية تصحيح كبيرة ستشكل فرصة مهمة للشراء."
    
    نتائج المسح
                                 زيادة    خفض    إبقاء
- هل تتوقع زيادة/خفض/إبقاء نسبة
استثمارك في أسهم الشرق الأوسط
في الأشهر الثلاثة المقبلة؟        7      0      8
- هل تتوقع زيادة/خفض/إبقاء نسبة
استثمارك في سندات الشرق الأوسط
في الأشهر الثلاثة المقبلة؟        2      5      8
- هل تتوقع زيادة/خفض/إبقاء نسبة
استثمارك في الأسهم في الدول التالية
في الأشهر الثلاثة المقبلة؟
- الإمارات العربية المتحدة        5      5      5
- قطر                    5      1      9
- السعودية                4     صفر     11
- مصر                    5      2      8
- تركيا                0      3      12
- الكويت                1      2      12
          
    ملحوظة: المؤسسات التي شاركت في المسح هي صندوق أبوظبي للتنمية
والبنك الأهلي العماني والريان للاستثمار والمال كابيتال وأرقام
كابيتال وبنك الإمارات دبي الوطني وبيت الاستثمار العالمي (جلوبل)
وآي.ان.جي لإدارة الاستثمار (الشرق الأوسط) وبنك المشرق ونعيم
للاستثمارات المالية وبنك أبوظبي الوطني وبنك رسملة الاستثماري
وشركة محمد السبيعي وأولاده للاستثمار (ماسك) وشرودرز الشرق الأوسط
وشركة الأوراق المالية والاستثمار (سيكو) البحرينية.

 (إعداد مصطفى صالح للنشرة العربية - تحرير أحمد إلهامي)