19 تشرين الثاني نوفمبر 2015 / 10:30 / بعد عامين

مقابلة-جي.بي أوتو المصرية تستهدف بدء تشغيل مصنع جديد للدراجات البخارية في 2017

من إيهاب فاروق

القاهرة 19 نوفمبر تشرين الثاني (رويترز) - قال رؤوف غبور الرئيس التنفيذي لشركة جي.بي أوتو لتجارة وتجميع السيارات إن شركته ستبدأ أعمال الإنشاء في مصنع جديد لتصنيع وتجميع الدراجات البخارية والتوك توك خلال الربع الأول من 2016 على أن يبدأ الانتاج الفعلي خلال عام 2017.

وأضاف غبور أن جي.بي أوتو كبرى شركات تجميع وتوزيع السيارات في مصر والشرق الأوسط وشمال افريقيا ستبدأ في توزيع السيارة شيري بداية من يناير كانون الثاني 2016 بالاضافة إلى فتح 8 مراكز جديدة للخدمة حتى عام 2019.

وجمعت جي.بي أوتو 956 مليون جنيه في مايو أيار الماضي من خلال زيادة رأسمالها لإقامة مصنع لانتاج الإطارات وآخر لتجميع الدراجات البخارية وعربات التوك توك (مركبة ذات ثلاث عجلات).

وقال غبور في مقابلة مع رويترز بمكتبه على مشارف القاهرة “الطاقة الانتاجية لمصنع الدراجات البخارية ستكون 120 ألف توك توك و120 ألف دراجة بخارية سنويا. قد نرفع الطاقة الانتاجية للدراجات البخارية إلى أكثر من ذلك ولكننا مازلنا ندرس الأمر.

”أتوقع نموا كبيرا في سوق الدراجات البخارية وليس التوك توك الذي وصل لمرحلة التشبع. كنا نبيع 12 ألف دراجة بخارية سنويا وهذا العام سنصل إلى نحو 60 ألف دراجة أي أننا نتحدث عن نمو خمسة أمثال في 7 سنوات. أرى أن النمو الأساسي سيستمر في هذا السوق حتى يصل إلى نحو مليون دراجة سنويا.“

وبلغت إيرادات الشركة من الدراجات البخارية والتوك توك 1.511 مليار جنيه خلال أول تسعة أشهر من 2015 مقابل 787.3 مليون في الفترة المقابلة من العام الماضي.

وجي.بي أوتو هي الموزع المصري لمركبات التوك توك ذات الثلاث عجلات والدراجات النارية التي تصنعها شركة باجاج الهندية.

وأضاف غبور الذي تستثمر شركته سنويا ما بين 400 و500 مليون جنيه أن جي.بي أوتو مازالت في مرحلة المفاوضات مع الجهة الاستشارية التي ستعمل على مصنع الإطارات الجديد.

وتابع “آمل أن نصل إلى شيء بنهاية العام. في اللحظة التي أوقع فيها مذكرة تفاهم سأبدأ العمل فورا في انشاءات المصنع. الطاقة الانتاجية المستهدفة مليون إطار شاحنة وستة ملايين إطار سيارة ركوب.

”مصنع الإطارات سيستغرق عامين ونصف العام لبدء الانتاج ونحو عامين اخرين لزيادة الطاقة الانتاجية تدريجيا. السوق الحقيقي لمصنع الاطارات سيكون مجلس التعاون الخليجي.“

وبلغت إيرادات الشركة من نشاط بيع الإطارات التي تستوردها 233.9 مليون جنيه خلال أول تسعة أشهر من هذا العام مقابل 308.2 مليون قبل عام. وعزت الشركة هذا الانخفاض إلى تغيرات العملة ونقص السيولة الدولارية مما أدى إلى تحمل الشركة غرامات هائلة للتأخر في استلام الواردات المتعاقد عليها في الربع الثالث.

وفيما يتعلق بنشاط بيع السيارات قال غبور إن شركته ستبدأ توزيع السيارة شيري بداية من يناير كانون الثاني 2016.

ووقعت جي.بي أوتو في أكتوبر تشرين الأول الماضي اتفاقية تعاون ثلاثية مع شيري انترناشونال الصينية وأبو الفتوح أوتوموتيف المصرية لتوزيع شيري في مصر جنبا إلى جنب مع أبو الفتوح بطاقة 90 ألف سيارة سنويا للشركتين.

وتقوم شركة أبو الفتوح بتجميع السيارة شيري في مصر وكانت تتولى حتى الآن توزيعها.

وجي.بي أوتو أيضا الوكيل الوحيد في مصر لسيارات هيونداي ومازدا وجيلي. وتقوم الشركة بتجميع سيارات هيونداي وجيلي بينما تستورد سيارات مازدا تامة الصنع.

وتبلغ الطاقة الانتاجية السنوية لجي.بي أوتو نحو 50 ألف سيارة ركوب و5 الاف حافلة و1200 مقطورة و2500 شاسيه.

وبلغت مبيعات مصر من سيارات الركوب في أول تسعة أشهر من العام 146.45 ألف سيارة ونحو 24.92 ألف حافلة ونحو 37.688 ألف مقطورة.

وتأثرت جي.بي أوتو بأزمة العملة التي زادت من صعوبة الاستيراد خلال الأشهر القليلة الماضية وتوقف الإنتاج في بعض مصانع الشركة لمدة 20 يوما في سبتمبر أيلول وأكتوبر تشرين الأول بسبب تأخر بعض شحنات مدخلات الإنتاج.

وقال غبور الذي تمتلك شركته نحو 32 شركة تابعة ”كان من الممكن أن تزيد أرباح الشركة 20 بالمئة أكثر في الربع الثالث لو كانت العملة متوفرة. لا أعتقد أن الربع الرابع من 2015 سيتأثر بالشكل الكبير مثل الربع الثالث.“

وقفزت أرباح الشركة نحو 90 بالمئة في الربع الثالث من هذا العام لتبلغ 102.6 مليون جنيه من 54 مليونا قبل عام وزادت الإيرادات 2.9 بالمئة إلى 3.17 مليار جنيه من 3.08 مليار قبل عام.

وتواجه مصر نقصا في العملة الأجنبية يعرقل نشاط الاستيراد ويضر الاستثمارات الأجنبية في الوقت الذي تحاول فيه البلاد إعادة بناء اقتصادها.

وأضاف غبور ”نحصل الآن على الكم الأكبر من متطلباتنا من الدولار من خلال البنوك. إذا تقدمنا الآن للحصول على خطاب ائتمان سنحصل عليه في الاسبوع التالي أو خلال أسبوعين على الأكثر وهذا أمر مقبول.“

وأوضح أنه في أغسطس آب تعطلت شحنات بضائع الشركة في الموانيء بسبب أزمة العملة ولم تتمكن من الافراج عنها إلا في منتصف سبتمبر ايلول مما أدى إلى توقف الانتاج في تلك الفترة.

وقال ”لا توجد لنا أي خامات متأخرة في الموانىء حاليا. أعتقد أن مشكلة الدولار في طريقها للحل لأن التوجهات الأخيرة من البنك المركزي تعطي أملا كبيرا في أن نقص الصرف الأجنبي ستكون مشكلة قصيرة الأجل.“

ووفر البنك المركزي خلال الاسبوعين الماضيين 1.8 مليار دولار لخروج البضائع المتأخرة من الموانىء ومليار دولار من ضمن حزمة قيمتها 4 مليارات دولار لتلبية 25 بالمئة من عمليات تغطية الحسابات الدولارية على المكشوف لدى البنوك.

ويتولى محافظ البنك المركزي الجديد طارق عامر منصبه في 27 نوفمبر تشرين الثاني الجاري.

وقال غبور إن شركته تواجه بعض المصاعب في الجزائر والعراق رغم نمو الأرباح المجمعة للشركة خلال الربع الثالث من العام.

وأضاف “العراق موقفه صعب جدا من الناحية الاقتصادية بعيدا عن الناحية الأمنية ومشاكلها. القضية الحقيقية هناك أسعار النفط وانهيارها وتأثير ايرادات الدولة التي عملت على خفض رواتب الموظفين 33 بالمئة. لم أر من قبل أن دولة تخفض رواتب العاملين.. كيف سيشتري من انخفض راتبه 33 بالمئة سيارة جديدة؟

”في الجزائر الصعوبات تتمثل في المزايا التي تعطيها الدولة للمنتج الاوروبي لانهم موقعين اتفاق مع أوروبا وبالتالي سعر المنتج الاوروبي أرخص من المنتج الصيني الذي أبيعه هناك.“

وقالت الشركة في وقت سابق من هذا الشهر إن إيرادات سيارات الركوب في العراق انخفضت بنسبة 58.6 بالمئة في الربع الثالث من هذا العام.

وقال غبور إن شركته التي تمتلك 5 مصانع حاليا لا تتوقف أبدا عن التخطيط والتوسع للمستقبل.

وأضاف ”ممكن أتوسع (أكثر) في أنشطة التمويل وصناعة السيارات بالاضافة إلى مراكز الخدمة والتجزئة سيكون لدينا 8 مراكز جديدة للخدمة بحلول 2019.“

وبلغت إيرادات الشركة التي تمتلك 36 مركز مبيعات و15 مركز خدمة من أنشطة التمويل خلال أول تسعة اشهر من هذا العام 751.7 مليون جنيه من 465.5 مليون قبل عام.

ونوه غبور الذي يمتلك 30 عاما خبرة في مجال السيارات إلى أن قطاع السيارات في مصر ”مهدد بسبب اتفاقيات التجارة الحرة الموقعة بين مصر والاتحاد الاوروبي وتركيا والمغرب. هذه الاتفاقيات تعطي ميزة تصل إلى التطبيع الكامل مع الدول التي وقعنا معها.“

وبموجب اتفاقية موقعة مع الاتحاد الأوروبي في 2001 لتعزيز التجارة سيتم إلغاء الرسوم الجمركية على واردات السيارات تدريجيا في السنوات القليلة المقبلة. ووقعت مصر اتفاقيات مماثلة مع تركيا والمغرب وهما دولتان قويتان في مجال إنتاج السيارات.

وقال غبور “في عام 2019 سأدفع جمارك 40 بالمئة على أي منتج قادم من الصين أو كوريا أو أمريكا بينما المنتج الاوروبي أو التركي أو المغربي سيدفع صفرا.. كيف أنافس وأنا أخسر؟

”مصر يجب أن تقرر وتحسم أمرها هل هي تريد تحويل البلد إلى مركز لصناعة السيارات في المنطقة أم ننسى أمر صناعة السيارات ونكون كلنا مستوردين.“

(الدولار= 7.83 جنيه مصري)

شارك في الإعداد إسلام يحيى - تغطية صحفية إيهاب فاروق - تحرير نادية الجويلي ومنير البويطي - هاتف 0020223948031

0 : 0
  • narrow-browser-and-phone
  • medium-browser-and-portrait-tablet
  • landscape-tablet
  • medium-wide-browser
  • wide-browser-and-larger
  • medium-browser-and-landscape-tablet
  • medium-wide-browser-and-larger
  • above-phone
  • portrait-tablet-and-above
  • above-portrait-tablet
  • landscape-tablet-and-above
  • landscape-tablet-and-medium-wide-browser
  • portrait-tablet-and-below
  • landscape-tablet-and-below