تحقيق- فجر جديد لرواد الأعمال في مصر بعد الثورة

Thu Jan 19, 2012 1:26pm GMT
 

من اندرو تورشيا

القاهرة 19 يناير كانون الثاني (رويترز) - بعد مرور شهرين على الاحتجاجات الشعبية التي أطاحت بالرئيس المصري حسني مبارك في فبراير شباط الماضي استقال أحمد عصام من العمل لدى شركة كبيرة للبرمجيات ليؤسس مع خمسة آخرين شركة لتطوير برمجيات الهواتف الذكية .

يقول عصام البالغ 28 عاما إن الاضطرابات الاقتصادية التي اجتاحت البلاد بعد الاطاحة بمبارك لعبت دورا في قراره فلم تعد وظيفته مضمونة بعد قيام كثير من الشركات بتجميد استثماراتها وتسريح بعض العاملين.

وقال "شعرت أن الوضع الحالي قد لا يستمر بعد الثورة. معظم الشركات القديمة لن تستطيع النجاح في العهد الجديد."

لكن فورة النشاط التي ولدتها الثورة كانت أحد العوامل هي الأخرى. فمع انتهاء حكم مبارك الذي دام 30 عاما ووقع الاقتصاد خلاله تحت سيطرة شركات الدولة ورجال أعمال مرتبطين بالنظام يرى عصام أن الجدية في العمل والرؤية التجارية لهما فرصة أكبر في النجاح.

ويقول "كان الناس قد فقدوا الأمل.. كنت تمشي في الشوارع لا تشعر أنك تملك شيئا أو تسيطر على شيء. الثورة خلقت شعورا بأن الشعب يمكنه تغيير العالم للأفضل."

وفي مبنى يعود بناؤه إلى عشرينيات القرن الماضي أمام حديقة الحيوان بالجيزة يعمل عصام الآن 15 ساعة يوميا لتطوير برنامج يعيد ترتيب رسائل مواقع الشبكات الاجتماعية مثل فيسبوك وتويتر حسب أهميتها للمستخدم. ويأمل في انتشار التطبيق ليس في مصر أو الدول العربية فحسب بل في جميع أنحاء العالم.

ومازالت الأحوال الاقتصادية في مصر قاتمة رغم مرور عام على الاطاحة بمبارك. وفي ظل احتمال تدهور قيمة الجنيه وعدم التيقن المستمر بشأن حجم السلطات التي يريد المجلس العسكري تسليمها لحكومة ديمقراطية يحجم كثير من الشركات الكبيرة والمستثمرين الأجانب عن اطلاق مشروعات جديدة.

وتبلغ البطالة رسميا 11.8 بالمئة وفقا لأحدث البيانات والتي تعود للربع الثاني من 2011 لكن هذا الرقم لا يعكس حجم المشكلة الحقيقي إذ لا يشمل من يكافحون في وظائف بدوام جزئي خارج الاقتصاد الرسمي. ويقدر خبراء اقتصاديون معدل البطالة بين الشبان عند حوالي 25 بالمئة.   يتبع