مقال- عرض ألتيمو يبخس قيمة أوراسكوم تليكوم

Tue Apr 2, 2013 12:06pm GMT
 

(كاتبة المقال من كتاب خدمة رويترز بريكنج فيوز والآراء الواردة فيه آراؤها الشخصية)

من أونا جالاني

دبي 2 أبريل نيسان (رويترز بريكنج فيوز) - تحاول ألتيمو الظفر بأوراسكوم تليكوم المصرية بثمن بخس. فقد عرضت الشركة التي يسيطر عليها الملياردير الروسي ميخائيل فريدمان شراء حصص الأقلية كاملة في شركة الاتصالات التي مقرها القاهرة والتي لها عمليات في دول شتى من بنجلادش إلى كندا. ويقيم العرض الشركة بمبلغ 3.7 مليار دولار بعلاوة عشرة بالمئة على قيمتها السوقية الحالية. وإذا تمت تسوية نزاع مع الجزائر بشأن الوحدة جازي أكثر أصول أوراسكوم ربحية في وقت قريب فسيبدو هذا العرض هزيلا.

وتعرض الشركة الروسية 70 سنتا للسهم في أوراسكوم. ووفقا لحسابات شركة برايم القابضة للاستثمارات المالية يعادل هذا السعر نحو نصف مضاعف الربح قبل الفوائد والضرائب والإهلاك واستهلاك الدين في صفقات أوراسكوم الأخيرة ويخصم 20 بالمئة من مجموع أجزاء الشركة. ويبدو من الواقعي تقييم الشركة بأكثر من ذلك مع ظهور علامات على أن الجزائر مستعدة لإنهاء النزاع المستمر منذ عامين بشأن جازي المقومة بشكل مستقل بمبلغ 6.5 مليار دولار والتي يأتي منها 60 بالمئة من ربح أوراسكوم قبل الفوائد والضرائب والإهلاك واستهلاك الدين.

وتبدو محاولة شراء أوراسكوم - التي يخضع نصفها بالفعل لسيطرة فيمبلكوم التابعة لألتيمو - خطوة استباقية للشركة الروسية للفوز بمزيد من أرباح جازي المتوقعة لنفسها. وكان المستثمرون يتوقعون أن تقود فيمبلكوم عرضا لشراء الشركة كاملة لكن بعد تسوية النزاع بشأن جازي.

وليس من الواضح لماذا اتخذت الشركة الأم لفيمبلكوم هذه الخطوة. وفيمبلكوم مشغولة حاليا بتخفيض صافي ديونها لكن الشركة التي تقدر قيمتها بعشرين مليار دولار في استطاعتها أن تشتري الأسهم التي لا تملكها في أوراسكوم وتحقق في الوقت نفسه المستويات المستهدفة للدين بحلول 2015 حسبما يقول محللون في سيتي بنك.

وربما تخطط ألتيمو لإعادة هيكلة واسعة النطاق لأنشطة الاتصالات التابعة لها وقد تستفيد فيمبلكوم من عملية الاستحواذ في المستقبل. ومن المنتظر أن تقوم هيئة الرقابة المالية المصرية - التي أرجأت عددا من صفقات الدمج والاستحواذ بعد الانتفاضة الشعبية التي شهدتها البلاد لأسباب سياسية - بالتدقيق في العلاقة بين ألتيمو وفيمبلكوم.

ومن حق أصحاب حصص الأقلية أن يشعروا بالقلق. فقد تصبح أوراسكوم في نهاية الأمر ضعيفة السيولة بدون أن يلغى قيد الأسهم. فشركة موبينيل الوحدة المحلية لفرانس تليكوم مدرجة في البورصة المصرية ولا يكاد يكون لها أسهم تداول حر. لكن العرض البخس قد لا يمضي قدما لاسيما بعد أن فرضت الحكومة في الفترة الأخيرة ضريبة جديدة على الأرباح الرأسمالية. فلن يكون العرض مغريا إلا لأولئك الذين يرغبون بشدة في الخروج من مصر في خضم المشاكل التي تواجهها.

  يتبع