4 نيسان أبريل 2013 / 11:50 / بعد 4 أعوام

مصحح-خطة مصر لفرض ضرائب على معاملات البورصة تكبد السوق خسائر جسيمة

(إعادة لتصحيح خطأ طباعي في الفقرة الأولى والعام في الفقرة 23 إلى 2013 عوضا عما ورد)

من إيهاب فاروق

القاهرة 4 أبريل نيسان (رويترز) - كبدت خطة الحكومة المصرية لفرض ضرائب على معاملات البورصة والتوزيعات النقدية سوق المال خسائر فادحة هذا الاسبوع إذ هوى المؤشر الرئيسي للبورصة نحو أربعة بالمئة وفقدت الأسهم نحو 12 مليار جنيه(1.75 مليار دولار) من قيمتها السوقية.

وتعتزم مصر فرض ضرائب على معاملات البورصة وعلى التوزيعات النقدية وتقسيم الشركات واندماجها وعلى عروض الشراء التي تزيد عن 50 بالمئة من الأسهم بالاضافة الى فرض ضرائب على التسهيلات الائتمانية والقروض.

وقال نادر إبراهيم من آرشر للاستشارات "هناك إحباط غير طبيعي في سوق المال مما يحدث من القائمين على أمر البلاد تجاه الاستثمار. ما يحدث غير طبيعي. نحن(مصر) نقول للمستثمرين لا نريد أحدا لدينا."

وكان المتعاملون في سوق المال يتوقعون خطوات من الحكومة لتعزيز التداول وتفعيل آليات جديدة لجذب المستثمرين وليس فرض ضرائب على سوق تشح به السيولة ويفر منه المستثمرون وسط أوضاع اقتصادية وسياسية وأمنية متردية لا تساعد على الاستثمار في أكبر البلدان العربية سكانا.

وقال إبراهيم "الضرائب الجديدة المزمع إقرارها من مجلس الشورى ستعمل على إحجام المتعاملين من الاستثمار في الأوراق المالية."

ويرى محسن عادل من بايونيرز إدارة صناديق الاستثمار ان الحكومة المصرية لابد أن تعمل على الحفاظ على مناخ الاستثمار وألا تجعله مناخا طاردا.

وقال "لابد من تسوية النزاعات مع المستثمرين لأنها تزداد عنفا الآن فبعد أن بدأت بالأراضي زادت إلى الضرائب ثم التحفظ على الأموال والمنع من السفر."

ودخلت الحكومة المصرية في نزاعات مع عدد من المستثمرين المصريين والعرب بشأن أراضي حصلوا عليها في عهد نظام الرئيس السابق مبارك بالأمر المباشر دون الاعتماد على قانون المزايدات.

وأصدر النائب العام قرارا الشهر الماضي بمنع ناصف ساويرس رئيس اوراسكوم للإنشاء أكبر شركة مقيدة في سوق المال بمصر من السفر على خلفية نزاع ضريبي مع الحكومة.

وأضاف عادل "هناك خوف حقيقي من الاستثمار في مصر على المدى القصير."

وتدهورت مالية الدولة بسبب عامين من الاضطرابات السياسية التي دفعت المستثمرين الأجانب والسائحين للابتعاد عن البلاد وزادت تكلفة دعم منتجات الطاقة والمواد الغذائية المستوردة بسبب هبوط حاد للجنيه المصري.

وفقد المؤشر الرئيسي لبورصة مصر نحو أربعة بالمئة خلال معاملات الاسبوع الجاري.

وقال أحمد عصام من الوطني كابيتال بالقاهرة "نزول السوق طبيعي بسبب الضرائب ونقص الدولار بالسوق وعدم الاتفاق مع صندوق النقد على القرض حتى الآن."

وأظهر استطلاع أجرته رويترز أن الجنيه المصري سيتراجع بشكل مطرد مقابل الدولار على مدى الأشهر الاثني عشر المقبلة تحت تأثير المشكلات السياسية والاقتصادية في المستقبل المنظور.

وأظهر الاستطلاع الذي شمل عدة عملات افريقية أن الجنيه سيتراجع إلى نحو 7.08 جنيه للدولار بعد عام من الآن من مستواه الحالي عند نحو 6.8382 جنيه. وخسر الجنيه 13 بالمئة تقريبا من قيمته في الأشهر الاثني عشر الماضية.

واستأنف فريق من صندوق النقد الدولي أمس الأربعاء مفاوضات مع مصر بشأن قرض قيمته 4.8 مليار دولار تحتاجه لتخفيف أزمة اقتصادية حادة.

وقال عصام "السوق لن يصعد إلا بإعلان صندوق النقد التوصل لاتفاق مع مصر. لا أحد يثق الآن في أي تصريحات للمسؤلين بالحكومة."

ونقلت وكالة أنباء الشرق الأوسط الرسمية المصرية اليوم عن وزير التخطيط أشرف العربي قوله إن الحكومة المصرية ستتوصل إلى اتفاق نهائي مع صندوق النقد خلال الأسبوعين المقبلين.

وقال عادل "في حالة موافقة صندوق النقد على إعطاء القرض لمصر سينعكس ذلك إيجابيا على سوق المال من خلال توفير سيولة دولارية وتخفيف الضغط على الجنيه والمساعدة في عودة الاجانب للاستثمار بالسوق."

وخسرت الأسهم المصرية 29 مليار جنيه من قيمتها السوقية منذ بداية العام وفقد مؤشر السوق الرئيسي حوالي تسعة بالمئة.

وبنبرة تحمل الكثير من التفاؤل قال مهاب عجينة من بلتون فايننشال "السوق هبط بشكل عنيف وسيرتد على المدى القصير لمستوى 5300 نقطة ولذا ننصح بزيادة المراكز الشرائية مع استغلال فترات الصعود في تقليل المراكز."

ويتوقع كريم عبد العزيز من الاهلي لإدارة صناديق الاستثمار ظهور عمليات تجميع في السوق على الأسعار الحالية حتى يونيو المقبل على ان يعقب ذلك صعود جيد للسوق.

ولتعزيز أحجام التداول بالسوق خلال الفترة المقبلة قال أشرف الشرقاوي رئيس الهيئة العامة للرقابة المالية خلال مقابلة مع رويترز إنه تقرر عودة العمل بنظام البيع والشراء في ذات الجلسة(‭‭‭‭‭‭‭T+0‬‬‬‬‬‬‬) بالبورصة المصرية خلال الاسبوع الأول من مايو أيار المقبل وإن صناديق المؤشرات ستكون جاهزة للعمل خلال الربع الثاني من 2013.

ويرى الشرقاوى أن من شأن آلية البيع والشراء في ذات الجلسة أن تساعد في زيادة أحجام التداولات بين 30 و 40 بالمئة في بورصة مصر التي تعاني من شح شديد في السيولة.

وعن سعي الحكومة المصرية فرض ضريبة على عمليات البورصة المصرية قال الشرقاوي لرويترز "الضرائب بصفة عامة لا يتم فرضها بالقطعة ولكنه نظام متكامل..لا مانع من فرض ضرائب على كل المعاملات في مصر وليس معاملات البورصة فقط ... لا يمكن فرض ضرائب على مستثمر يأخذ مخاطر ولا يفرض على مستثمر آخر لا يتعرض لأي مخاطر."

(الدولار= 6.8382 جنيه مصري)

تغطية صحفية إيهاب فاروق - تحرير نادية الجويلي - هاتف 0020225783292

0 : 0
  • narrow-browser-and-phone
  • medium-browser-and-portrait-tablet
  • landscape-tablet
  • medium-wide-browser
  • wide-browser-and-larger
  • medium-browser-and-landscape-tablet
  • medium-wide-browser-and-larger
  • above-phone
  • portrait-tablet-and-above
  • above-portrait-tablet
  • landscape-tablet-and-above
  • landscape-tablet-and-medium-wide-browser
  • portrait-tablet-and-below
  • landscape-tablet-and-below