9 نيسان أبريل 2013 / 08:08 / منذ 4 أعوام

نقص الطاقة يخفض انتاج السويس للأسمنت في مصر 25-30%

من إيهاب فاروق

القاهرة 9 أبريل نيسان (رويترز) - قال مدير تطوير الأعمال في شركة السويس للأسمنت أكبر شركة أسمنت مقيدة في بورصة مصر إن إنتاج شركته انخفض بين 25 و30 بالمئة منذ بداية العام نتيجة نقص امدادات الوقود.

وقال محمد شنن للصحفيين على هامش مؤتمر للطاقة عقد بالقاهرة الليلة الماضية "نقص الوقود خفض انتاجنا بنسبة 25-30 بالمئة منذ بداية العام من الانتاج السنوي البالغ 12 مليون طن.

"الطاقة تمثل 50 بالمئة من تكلفة إنتاج الأسمنت في الشركة وأي زيادة في أسعارها لابد أن تقابلها زيادة في أسعار الأسمنت."

وتعاني مصر من مشكلات كبيرة في توفير الطاقة للمصانع كثيفة الاستهلاك وفي توفير السولار والكهرباء لمواطنيها.

وقال شنن إن تكلفة الوقود زادت 100 بالمئة خلال الثلاث سنوات الماضية بينما أسعار الأسمنت زادت بنحو 30 بالمئة فقط.

وتابع "لا تنسى أن مصروفات العمالة تزيد بنحو 15 بالمئة سنويا وكل هذا يمثل عبئا على الشركة."

وأردف "نصدر خمسة بالمئة من الانتاج للخارج وسنعمل على تخفيض نسبة التصدير خلال الفترة المقبلة."

ورفعت الحكومة المصرية في فبراير شباط سعر بيع المازوت إلى 1500 جنيه (219 دولار) للطن من 1000 جنيه. كما رفعت سعر بيع الغاز الطبيعي المحلي لمصانع الأسمنت ومصانع الطوب إلى ستة دولارات لكل مليون وحدة حرارية بريطانية مقارنة مع السعر السابق وهو أربعة دولارات لكل مليون وحدة.

وقالت الحكومة إنها ستراجع أسعار المازوت سنويا لمدة ثلاث سنوات لتصل تدريجيا إلى سعر التكلفة.

وتمتلك السويس للأسمنت نحو خمسة مصانع للأسمنت في السويس والقطامية وطرة وحلوان والمنيا وتستحوذ على 30 بالمئة من سوق الأسمنت الرمادي في مصر ونحو 50 بالمئة من سوق الأسمنت الأبيض.

وقال مدير تطوير الأعمال في السويس للأسمنت التابعة لمجموعة ايتالشمنتي الايطالية أكبر خامس منتج للأسمنت في العالم "قد يصل الأسمنت في مرحلة معينة أن يكون استيراده إلى مصر أرخص من التصنيع."

وأوضح انه إذا زادت أسعار المازوت إلى 4000-5000 جنيه للطن لتصبح موازية للأسعار العالمية فسيرتفع سعر طن الأسمنت المحلي إلى 1000 جنيه.

وتحاول الحكومة المصرية حل مشكلة دعم الوقود الذي يعادل نحو خمس الناتج المحلي الإجمالي للبلاد لكن الاضطرابات تعوق محاولات تقليص الفاتورة المرتفعة.

ويثير النقص المتكرر في إمدادات الوقود غضب سائقي السيارات ويسبب مشكلات في الصناعة والزراعة.

وقال شنن "سنتحول من استخدام الغاز والمازوت إلى الفحم خلال ما بين بين سنتين إلى ثلاث سنوات واتفقنا مع الحكومة على ذلك. سنستورد الفحم من الخارج. وسنبني طاحونة للفحم باستثمارات بين 150 و200 مليون جنيه."

وبسؤاله عن حجم التوفير المالي للشركة في حالة استخدام الفحم بدلا من الغاز الطبيعي والمازوت قال "لن يوفر لنا حاليا كثيرا عن الأسعار التي ندفعها نظير المازوت والغاز."

وقال إن الشركة تدفع مئات الملايين من الجنيهات مقابل امدادات الطاقة التي تحصل عليها من الحكومة رافضا إعطاء رقم محدد لتكلفة الطاقة على الشركة.

كان وزير البترول أسامة كمال قال في فبراير شباط إن دعم الحكومة للمواد البترولية خلال النصف الاول من السنة المالية 2012-2013 بلغ 55 مليار جنيه من إجمالي توقعات بنحو 120 مليار جنيه للعام المالي كله مقابل نحو 114 مليار جنيه في العام المالي السابق.

ويحذر اقتصاديون من أن مصر مقبلة على أزمة اقتصادية طاحنة ما لم تحصل على تمويل دولي لوارداتها من الخارج التي تمثل النسبة الأكبر من استهلاكها.

وأوضح شنن أن الشركة تسدد حاليا التزاماتها للدولة بالأسعار الجديدة للغاز والمازوت ولكنها لم تدفع الزيادات المقررة بأثر رجعي عن النصف الأول من 2012 .

وقال "مازلنا ندرس الموقف قانونيا."

وتمتلك السويس للأسمنت أكثر من 20 شركة تابعة متخصصة في الأسمنت والخرسانة الجاهزة والاستيراد والتصدير والتجارة.

وبلغ صافي ربح الشركة بعد حقوق الأقلية 524 مليون جنيه في 2012 مقابل 569 مليونا في 2011 وانخفضت مبيعات الشركة 4.6 بالمئة إلى 4.597 مليار جنيه مقابل 4.820 مليار في 2011.

الدولار= 6.8490 جنيه مصري تغطية صحفية إيهاب فاروق - تحرير نادية الجويلي - هاتف 0020225783292

0 : 0
  • narrow-browser-and-phone
  • medium-browser-and-portrait-tablet
  • landscape-tablet
  • medium-wide-browser
  • wide-browser-and-larger
  • medium-browser-and-landscape-tablet
  • medium-wide-browser-and-larger
  • above-phone
  • portrait-tablet-and-above
  • above-portrait-tablet
  • landscape-tablet-and-above
  • landscape-tablet-and-medium-wide-browser
  • portrait-tablet-and-below
  • landscape-tablet-and-below