19 كانون الأول ديسمبر 2011 / 18:33 / بعد 6 أعوام

جماعة اسلامية مغربية معارضة تنسحب من حركة 20 فبراير الاحتجاجية

من زكية عبدالنبي

الرباط 19 ديسمبر كانون الأول (رويترز) - قالت جماعة إسلامية مغربية واسعة الإنتشار وغير مرخص لها رسميا إنها أوقفت نشاطها في حركة 20 فبراير الإحتجاجية التي إستلهمت نشاطها من احتجاجات الربيع العربي.

وقالت جماعة العدل والإحسان في بيان حصلت رويترز على نسخة منه إنها تعلن ”توقيف إنخراط شبابنا في حركة 20 فبراير التي كنا وما نزال مقتنعين بمشروعية مطالبها وبحق الشعب في الإحتجاج السلمي بمختلف أشكاله.“

وأضاف البيان أن الجماعة ستبقى ”داعمة لجهود كل قوى التغيير“ وستتصدى ”لكل من يستهدفها ويضيق عليها“.

وقال حسن بناجح عضو الأمانة العامة للجماعة والكاتب العام لشبيبة الجماعة في إتصال هاتفي مع رويترز ”نحن أوقفنا نشاطنا في حركة 20 فبراير في أوج عطائها من حيث الزخم الجماهيري ولكن من حيث أهدافها وقع نوع من الإنحباس نظرا لإصرار البعض لوضع سقف محدود للحركة.“

وأضاف ”إقتنعنا أن أي إستمرار في الحركة سيكون أكبر هدية للإستبداد والظلم.“

وقال بناجح ”هناك تيار يريد أن يفرض لون إيديولوجي على الحركة وقد كان الإتفاق بين جميع مكوناتها ألا يفرض أحد إيديولوجية ولونا على الحركة مع ضرورة مراعاة الإختلاف.“

وتشكلت حركة 20 فبراير من خليط من شباب علماني ويساري وإسلامي وآخرين غير منتمين لفكر معين.

وإستمدت إحتجاجاتها من الحراك الذي يعرفه العالم العربي منذ إندلاع شرارة الإنتفاضة في تونس باضرام الشاب محمد البوعزيزي النار في نفسه في ديسمبر كانون الاول 2010 .

وإستطاعت 20 فبراير أن تقود مسيرات سلمية منظمة في عدد من المدن المغربية أفضت إلى فرض بعض الضغوط على السلطة الحاكمة كان من نتائجها تعديل الدستور وتخلي العاهل المغربي عن بعض سلطاته الشكلية لصالح الوزير الأول.

وأفرزت هذه التعديلات إنتخابات تشريعية سابقة لأوانها في 25 نوفمبر الماضي أسفرت عن فوز حزب العدالة والتنمية الإسلامي المعتدل.

وعين العاهل المغربي الأمين العام للحزب وزيرا أول ومن المنتظر أن يعلن عن تشكيل حكومة جديدة في غضون الأيام القليلة المقبلة.

واعتبرت العدل والإحسان -وهي أكبر جماعة إسلامية في المغرب من حيث العدد حسب المتتبعين- في بيانها أن الإنتخابات وفوز الإسلاميين ”مناورة وخديعة“ وقالت ”وكان رد النظام المخزني (السلطوي) الإلتفاف والمناورة والخديعة بدءا بخطاب مارس الفضفاض والغامض ومرورا بالتعديلات الدستورية الشكلية.. وإنتهاء بالسماح بتصدر حزب العدالة والتنمية لنتائج الإنتخابات وتكليفه بقيادة حكومة شكلية دون سلطة قصد إمتصاص الغضب الشعبي لإطالة عمر المخزن (السلطة) وإجهاض آمال الشعب في التغيير الحقيقي وتلطيخ سمعة الإسلاميين.“

ومن جهته إعتبر نجيب شوقي العضو البارز في حركة 20 فبراير الإحتجاحية في تصريح لرويترز أن إنسحاب العدل والإحسان من الحركة لا يؤثر على ”نضالات الحركة.“

وقال شوقي ”إنسحاب العدل والإحسان من الحركة هو هدية للفساد والإستبداد القائم في المغرب“ معتبرا أن ”القرار يخصهم“.

وأضاف ”أن الحركة مستمرة في التعبئة والنضال من أجل إسقاط الفساد.“

وعما إذا كان إنسحاب الجماعة من الحركة سيؤثر على عدد ناشطي 20 فبراير بالنظر الى عدد أتباع الجماعة الكبير قال شوقي ”عددنا في 20 فبراير كان كبيرا قبل أن يلتحق بنا شباب العدل والإحسان ولما إلتحقوا بنا تناقص عدد أعضاء الحركة.“ في إشارة إلى تضايق بعض أعضاء الحركة من التواجد الإسلامي.

زع - ع ع (سيس)

0 : 0
  • narrow-browser-and-phone
  • medium-browser-and-portrait-tablet
  • landscape-tablet
  • medium-wide-browser
  • wide-browser-and-larger
  • medium-browser-and-landscape-tablet
  • medium-wide-browser-and-larger
  • above-phone
  • portrait-tablet-and-above
  • above-portrait-tablet
  • landscape-tablet-and-above
  • landscape-tablet-and-medium-wide-browser
  • portrait-tablet-and-below
  • landscape-tablet-and-below