تحليل- برنامج سياسي مبهم يذكي شكوكا بشأن الاخوان المسلمين في مصر

Thu Jun 23, 2011 10:48am GMT
 

من ياسمين صالح

القاهرة 23 يونيو حزيران (رويترز) - ربما تلخص بضعة أشياء مستقبل مصر المجهول أفضل من البرنامج السياسي المبهم لجماعة الاخوان المسلمين التي عانت من القمع لفترة طويلة وتستعد لتصبح قوة حاسمة في الحياة السياسية.

وفي ظل رغبة المجلس الأعلى للقوات المسلحة الذي يدير البلاد في إجراء إصلاحات كبرى دون تفويض شعبي تتجه الانظار إلى الطبقة السياسية الصاعدة التي تحررت بالاطاحة بالرئيس السابق حسني مبارك في فبراير شباط.

ولا أحد يستطيع على الأرجح حشد دعم شعبي بقدر جماعة الاخوان التي كسبت تعاطف ملايين المصريين الفقراء عن طريق انتقاد الساسة الفاسدين والدعوة الى اقامة دولة إسلامية خالية من الفساد.

ولكن مع اقتراب الانتخابات البرلمانية وضع حزب الحرية والعدالة الذي أسسته جماعة الاخوان المسلمين الخطوط العريضة وحسب لبرنامجه. واطمأن المستثمرون القلقون بالكاد بعد أن تعهد بعدم القيام بأي شيء قد يضر باقتصاد مصر المتعثر.

وقال نبيل عبد الفتاح الباحث بمركز الاهرام للدراسات السياسية والاستراتيجية إن سياسات جماعة الاخوان المسلمين كانت دوما غير واضحة وهذا ما يجعل الناس يتساءلون ما هو هدفها الحقيقي وما الذي ينبغي أن يصدقوه.

ويقول خصوم للاخوان من العلمانيين الليبراليين إن فراغ السياسة أمر مفهوم لأن قول الحقيقة سيفضح تشددا من شأنه أن يدفع الناخبين الى العزوف عن اختيار أعضاء الجماعة.

ويقولون إن الجماعة سرعان ما ستفرض حظرا على استهلاك المشروبات الكحولية وهو ما سيدفع قطاع السياحة المتعثر بالفعل إلى الانهيار وتقلص من حقوق المرأة وتعمق توترا مع الأقلية المسيحية في مصر من خلال تطبيق الشريعة الإسلامية كخطوة أولى لاقامة دولة إسلامية.

وتصر قيادات الاخوان التي تدرك وجود خوف عميق من انتشار فوضى اجتماعية على أنها لن تفرض ابدا تغييرا كبيرا على دولة تصارع تزعزع الاستقرار الذي أعقب الاطاحة بمبارك.   يتبع