تحقيق-سوريون بقرية حدودية تركية يتحسرون على ما خسروه بالوطن

Thu Dec 15, 2011 9:32am GMT
 

من سليمان الخالدي

جويتشتشي (تركيا) 15 ديسمبر كانون الأول (رويترز) - من على سطح منزل ابن عمه على الجانب الآخر من الحدود يستطيع القروي السوري محمد صادق أن يرى جنديين سوريين يتجولان حول المزرعة التي تركها منذ أربعة أشهر بحثا عن الأمان عند أقارب أتراك.

ويشعر صادق بالأسف بعد أن حطمت الاضطرابات المستمرة منذ تسعة اشهر في سوريا حياته الهادئة كمالك لأكثر من 50 فدانا من البساتين التي تنتج التفاح والمشمش والزيتون في خربة الجوز.

كانت عائلة صادق من بين آلاف القرويين الذين أصابهم الرعب وتدفقوا على تركيا من شمال غرب سوريا منذ يونيو حزيران حين شن الرئيس السوري بشار الأسد حملة لإخماد الاحتجاجات المناهضة للحكومة في بلدتهم.

وقال صادق (48 عاما) "الجيش في منزلي لأنني مطلوب لعدة أسباب. نحن الأقرب لتركيا. كنا نعيش على محصول التفاح ونرسله الى سوق الهال في حلب" مشيرا الى ثاني أكبر مدينة في سوريا وهي بعيدة عن الحدود.

وأضاف صادق الذي تعيش عائلته المكونة من 11 فردا في غرفة بجوار منزل ابن عمه في قرية حدودية هادئة "كنا نعيش حياة جعلتنا في غنى عن أي أحد."

المنطقة التي كانت تحت الانتداب الفرنسي على سوريا بعد انهيار الامبراطورية العثمانية عام 1923 ثم منحت لتركيا عام 1939 يعيش بها الآن نحو ثمانية آلاف لاجيء سوري معظمهم في خمسة مخيمات أقامتها الحكومة التركية.

ويقول القرويون الذين ينتمون للأغلبية السنية بسوريا إنهم يواجهون خطرا محددا اذا عادوا الى ديارهم التي فروا منها حين داهمت الميليشيات المعروفة باسم الشبيحة وأفرادها من الأقلية العلوية قراهم وبلداتهم.

وقال عاطف كريم (32 عاما) وهو سمكري من بلدة عين البيضا القريبة "لا أمن أو اختيار أو مخرج سوى البقاء هنا لأنه اذا رحل المرء فإنه سيقتل... أي عنصر بأجهزة الأمن يستطيع أن يفعل ما يحلو له ويقتلك او يمزقك إربا ولن يحاسبه أحد."   يتبع