27 تشرين الأول أكتوبر 2011 / 14:19 / بعد 6 أعوام

الناجون من زلزال تركيا يطلبون خياما في ظل برودة الطقس

(لتعديل عدد القتلى وإضافة تفاصيل)

من جوناثان بيرتش وعمر بربر أوغلو

ارجس (تركيا) 27 أكتوبر تشرين الأول (رويترز) - طلب الناجون من الزلزال الذي ضرب شرق تركيا مزيدا من الخيام اليوم الخميس خوفا من أن يقتلهم الطقس البارد بعد الزلزال الذي أسفر عن سقوط 534 قتيلا على الأقل وتشريد الآلاف.

وألقى البعض باللوم على حزب العدالة والتنمية الحاكم بسبب استجابته البطيئة واتهموا المسؤولين بتسليم المساعدات إلى أنصارهم وقالوا إنهم يقفون في صفوف طويلة ليجدوا أن الخيام قد نفدت. وقال آخرون إن بعض المنتفعين يجمعون الخيام ويعيدون بيعها.

وقال فاتح زنجين (38 عاما) وهو سمسار عقارات تضرر منزله بشدة في ارجس "الجميع يمرضون ويبتلون. ننتظر في الصفوف منذ أربعة أيام هكذا ولم نحصل على شئ. عندما يحين دورنا يقولون إنها نفدت." وكانت بلدة ارجس التي يعيش بها 100 الف نسمة الاكثر تضررا من زلزال الأحد الذي بلغت قوته 7.2 درجة.

"كنا ننام تحت قطعة من غطاء بلاستيكي نصبت على بعض الألواح الخشبية التي وجدناها. لدينا عشرة أطفال في عائلتنا... إنهم يمرضون. الجميع يحتاج إلى خيمة.. الثلوج قادمة. إنها كارثة."

وكان ارجون اوزمن (37 عاما) يحمل أرغفة خبز بعد أن وقف في الصف في انتظار الحصول على الطعام "الناس يأخذون عشر خيام ويبيعونها. إنه عار. نمت في متنزه البلدية طوال الليل تحت الأمطار. حذائي مليء بالماء. سجلت اسمي ولم أحصل على خيمة إلا صباح اليوم لأنني كنت منشغلا بدفن الموتى."

وارتفع عدد القتلى إلى 534 إلى جانب 2300 مصاب في اكبر زلزال منذ اكثر من عشر سنوات في تركيا. وقالت إدارة الكوارث والطوارئ إنه تم إنقاذ 185 شخصا احياء من تحت أنقاض المباني المنهارة منذ وقوع الزلزال.

واستمرت أعمال البحث عن ناجين في بعض المواقع لكن في مواقع أخرى توقف العمال عن البحث. وقال شهود إنه في الليلة الماضية تم انتشال جثة ام وطفلها الرضيع من تحت أنقاض مبنى. واستجاب عدد من الدول لطلب تركيا للمساعدة بتقديم خيام ومنازل سابقة التجهيز وحاويات.

وقالت وسائل إعلام تركية إن المنازل سابقة التجهيز التي أرسلتها اسرائيل على الرغم من تدهور العلاقات بين البلدين سترسل إلى فان اليوم.

وفي وسط ارجس اصطفت أعداد كبيرة من السكان للحصول على الخيام وسط الأمطار. وتساقطت الثلوج الليلة الماضية في الجبال وقال كثيرون إنهم يخشون قدوم الشتاء. ودبت مشاجرات من حين لآخر.

وتمسك مواطنون بأمل العثور على أقاربهم وسط الانقاض وبقوا في اماكن منازلهم المنهارة مع استمرار عمليات البحث عن أي مؤشر على وجود أحياء.

وفي الليلة الماضية تجمع البعض حول النيران مع انخفاض درجة الحرارة لدرجة التجمد بينما تجمع آخرون في مخيمات للإيواء.

وقال أورهان أوجونج (37 عاما) في جوفنجلي وهي قرية تضم نحو 200 منزل بين ارجس ومدينة فان "بعد 15 يوما سيموت نصف سكان المنطقة هنا من التجمد." وحصلت أسرته على خيمة من الهلال الأحمر لكنها تتقاسمها مع خمس أسر أخرى.

ودمر الكثير من المنازل المصنوعة من الطوب اللبن في قرى المنطقة لكن عددا قليلا على استعداد لترك أرضه.

وقال زكي ياتكين (46 عاما) الذي فقد والده في الزلزال "يقولون إنهم سيجلبون منازل سابقة التجهيز في غضون شهر ونصف الشهر... لا يمكننا تحمل البرد.. لكن ماذا عسانا ان نفعل؟"

وانتهت عمليات البحث في مدينة فان. وقال حاكم الإقليم منير كارال أوغلو إن ستة مبان فقط انهارت في المدينة في حين أن الكثير من المنازل انهار في ارجس.

وبينما ضرب زلزال بلغت قوته 5.4 درجة المنطقة صباح اليوم لم ترد على الفور تقارير عن حدوث المزيد من الخسائر المادية.

وعند مخزن في فان نهب نحو مئة شخص شاحنات تابعة للهلال الأحمر تحمل المواد الغذائية والأغطية والسجاجيد والملابس في حين عجز عدد محدود من رجال الشرطة عن منعهم فيما يبدو.

وقال رجل لرويترز "اللص الحقيقي هو حزب العدالة والتنمية. يجري تسليم المساعدات التي وصلت إلى فان لأسر موظفي الحكومة ورجال الشرطة. المواطنون العاديون لا يحصلون على شئ."

وينفي مسؤولون محليون هذه الاتهامات.

وقال حاكم إقليم فان كارال أوغلو إنه حتى أمس الأربعاء كان قد تم تسليم 20 ألف خيمة مضيفا أن هذا العدد أكبر بكثير من العدد اللازم.

وقال الحاكم وهو الذي عينته الحكومة المركزية إن الأوضاع ستتحسن إذا توقف الناس في المدينة التي يسكنها مليون نسمة عن الخوف من أن تؤدي توابع الزلزال إلى هدم منازلهم.

وقال كارال أوغلو "بسبب هذه الحالة النفسية.. وتوابع الزلزال لا يستخدم السكان منازلهم السليمة ويطلبون خياما... لهذا نواجه مشكلة."

وقال إن 600 ألف شخص تضرروا من الزلزال لكن هذا لا يعني انهم جميعا في حاجة إلى وسائل إيواء مؤقتة.

لكن جاهد بوزباي نائب رئيس البلدية وعضو في حزب السلام والديمقراطية الموالي للاكراد قدم تقييما أكثر قتامة للوضع وانتقد مكتب الحاكم لعدم تعاونه مع المسؤولين.

وقال إن نصف المباني في فان لحقت بها أضرار مما لا يترك خيارا آخر أمام السكان سوى النوم في العراء.

وأضاف بوزباي "تنقصنا الخيام. هذه مشكلة كبرى. تنقصنا الإمدادات لكن بصراحة فإن تنظيم توصيل المساعدات تحيط به مشاكل أيضا."

وأنحى البعض باللائمة على الهلال الأحمر التركي في نقص التنظيم بهذه الكارثة. وكان الهلال الأحمر التركي سارع بتوفير المأوى للسوريين الذين فروا من العنف في بلادهم هذا العام وأرسل المساعدات إلى ضحايا المجاعة والحرب في الصومال.

د م - د ز (من)

0 : 0
  • narrow-browser-and-phone
  • medium-browser-and-portrait-tablet
  • landscape-tablet
  • medium-wide-browser
  • wide-browser-and-larger
  • medium-browser-and-landscape-tablet
  • medium-wide-browser-and-larger
  • above-phone
  • portrait-tablet-and-above
  • above-portrait-tablet
  • landscape-tablet-and-above
  • landscape-tablet-and-medium-wide-browser
  • portrait-tablet-and-below
  • landscape-tablet-and-below