تحقيق- رجال دين سوريون يخرجون عن صمتهم بعد أن جرأتهم الاحتجاجات

Thu Aug 18, 2011 10:13am GMT
 

من سليمان الخالدي

عمان 18 أغسطس اب (رويترز) - داخل مسجد قديم في دمشق يخرج الشيخ سارية الرفاعي عن نص الخطب التي تقرها الحكومة ليحذر الرئيس السوري بشار الأسد من أن الدولة بأسرها ستنتفض ضده إن لم يوقف الحملة الدموية ضد المحتجين.

وقال الرفاعي في خطبة ألقاها في صلاة الفجر في اليوم الأول من شهر رمضان فيما دخلت الدبابات مدينة حماة التي يغلب على سكانها السنة "اعلموا بان صوتي وبأن كلماتي الآن ستصل الى القيادة وسأحذرهم جميعا بأن سوريا بأسرها ستقوم إن لم ينسحب الجيش وإن لم يفرجوا عن المعتقلين وإن لم يهدئوا هم وهم يطالبون بالتهدئة... أقول أحمل القيادة مسؤولية هذه الأعمال الشنيعة الخبيثة أحملهم ذلك وليصل كلامي الى الجميع. لا أريد أن أسمع عصابات مسلحة او شيئا من هذا الكلام إن القيادة هي المسؤولة عن كل قطرة دم تسال من ابناء شعبنا في هذا البلد الكريم."

"ما كنت أظن أن قيادة هذا البلد ستقدم هدية لشعبها ولبلدها دماء تسال وأرواحا تزهق في حماة وفي جميع المحافظات السورية."

وشوهدت تعليقات الرفاعي في وقت سابق هذا الشهر داخل مسجد زيد بن ثابت في تسجيل فيديو على الإنترنت وأكد مصلون شاركوا في الصلاة صحتها لرويترز.

والرفاعي ركيزة لمؤسسة دينية محافظة مرتبطة بالحكومة وهو ينتمي الى طابور طويل من علماء الدين الذين علموا اجيالا من الأتباع المخلصين وابتعدوا عن تحدي القبضة الحديدية لعائلة الأسد.

ولكن بعد ارتفاع عدد قتلى الحملة الأمنية ضد الاحتجاجات المستمرة منذ خمسة اشهر الى اكثر من 1700 شخص انضم الرفاعي الى 19 من رجال الدين البارزين للتوقيع على التماس نادر اطلعت رويترز على نسخة منه يلوم الأسد على ارتكاب مجازر عشية رمضان "شهر التراحم والمواساة".

ويقول رجال دين ومحللون إن بداية شهر رمضان تزامنت مع بدء اكثر اسابيع الاحتجاجات الشعبية دموية مما دفع بعض الأئمة الى الخروج عن صمتهم.

وربما تزيد هذه الجرأة التي أظهروها مؤخرا الضغط على الأسد وتعطي قوة دفع إضافية للاحتجاجات ضد حكم الأسد الذين ينتمي للطائفة العلوية وهي أقلية في البلاد التي يغلب على سكانها السنة.   يتبع