20 آب أغسطس 2011 / 17:13 / منذ 6 أعوام

معارك خارج طرابلس والقتال يمتد إلى تونس

(لإضافة تصريحات مسؤول أمريكي وتفاصيل عن القتال في الزاوية)

من طارق عمارة واولف لاسنج

تونس / الزاوية (ليبيا) 20 أغسطس اب (رويترز) - خاضت قوات المعارضة الليبية معارك من أجل السيطرة على بلدتين على جانبي العاصمة الليبية طرابلس اليوم السبت وامتد القتال عبر الحدود إلى تونس حيث اشتبك متسللون ليبيون مع القوات التونسية.

وقالت الولايات المتحدة ان ايام الزعيم الليبي معمر القذافي الباقية في الحكم معدودة حيث ان مقاتلي المعارضة الذين تدعمهم ضربات جوية لحلف شمال الاطلسي يضعون حكمه المستمر منذ اربعة عقود تحت ضغوط لم يسبق لها مثيل وسط انباء عن حدوث المزيد من الانشقاقات في صفوفه.

وذكرت مصادر أمنية تونسية ان القوات التونسية اعترضت رجالا ليبيين في مركبات ومعهم اسلحة واشتبكت معهم في قتال خلال الليل في الصحراء. وأعلنت المصادر عن وقوع عدد من القتلى والجرحى.

واقتربت الحرب المستمرة منذ ستة شهور في ليبيا من الحدود الاسبوع الماضي بعد ان سيطرت المعارضة بشكل مفاجيء على مدينة الزاوية الساحلية التي تبعد 50 كيلومترا فقط إلى الغرب من طرابلس وحاصرت العاصمة وقطعت طرق الامداد إليها.

وتواصل القتال العنيف في الزاوية اليوم السبت وقالت المعارضة التي تحتل مركز المدينة ان القوات الموالية للقذافي لم تظهر أي دلالة على التراجع إلى العاصمة.

وأصبحت قوات القذافي الى الغرب من الزاوية وبالقرب من الحدود التونسية محاصرة فعليا ومنعزلة عن خطوط امداداتها الرئيسية. وعززت تونس وجودها العسكري في المنطقة الحدودية.

وأبلغ سكان في بلدة دوز الصحراوية الواقعة في جنوب تونس رويترز عبر الهاتف ان طائرات هليكوبتر تحلق على ارتفاع منخفض وانه تم استدعاء قوات من بلدات قريبة للتصدي للمتسللين الذين كانوا يستقلون سيارات بدون لوحات معدنية.

ولم تذكر المصادر الأمنية التونسية ما اذا كان المسلحون من المعارضة الليبية أو من انصار القذافي. وأعرب سكان عن اعتقادهم بانهم من انصار القذافي.

وقال مسؤولون تونسيون ايضا ان طائرة هليكوبتر للجيش التونسي سقطت بسبب مشكلات فنية في المنطقة الحدودية مما أسفر عن مقتل قائد الطائرة ومساعده.

وحصار طرابلس واحتمال نشوب معركة من اجل السيطرة عليها زاد من أهمية السؤال الخاص بمصير القذافي.

وتعهد الزعيم الليبي مرارا بانه لن يغادر البلاد أبدا. وتقول المعارضة انها لن تتوقف عن القتال إلا بعد رحيل القذافي.

وعقد ممثلون عن الجانبين محادثات في وقت سابق من الاسبوع الماضي في منتجع بتونس حضرها رئيس وزراء فرنسي سابق لكنها لم تسفر عن حدوث انفراجة.

وقال مسؤول أمريكي كبير اليوم السبت ان ايام القذافي الباقية في الحكم باتت معدودة وان على قادة المعارضة الاستعداد لتولي السلطة.

وقال جيفري فيلتمان مساعد وزيرة الخارجية الامريكية في مؤتمر صحفي عقد بعد اجتماعه بقادة للمعارضة في مقرهم في مدينة بنغازي بشرق ليبيا "من الواضح ان الموقف يتحرك في غير صالح القذافي."

وقال "المعارضة تواصل تحقيق مكاسب ملموسة على الارض بينما تزداد قواته ضعفا... حان الوقت للقذافي كي يرحل ونعتقد بشدة ان ايامه اصبحت معدودة."

والولايات المتحدة هي واحدة من بين أكثر من 30 دولة تعترف بالمجلس الوطني الانتقالي المعارض ممثلا للسلطة الشرعية في ليبيا.

وقال مصدر تونسي رسمي إن عمران أبو قراع رئيس المؤسسة الوطنية الليبية للنفط قد وصل إلى تونس بعد ان قرر عدم العودة إلى طرابلس من رحلة إلى ايطاليا. وإذا تأكد ذلك فسيكون هذا هو ثالث انشقاق لمساعد كبير للقذافي خلال ايام. وكان مسؤول امني كبير وصل إلى روما الاثنين الماضي وقال المعارضون الليبيون امس الجمعة ان عبد السلام جلود النائب السابق للقذافي انضم إلى صفوفهم.

وسقطت قذائف مورتر وقذائف صاروخية في وسط الزاوية اليوم السبت. وسقطت قذائف على المستشفى الرئيسي قرب الفجر واحدثت فجوات في الجدران.

وقال مقاتل من المعارضة بينما كان يستعد لاداء صلاة الظهر في مسجد بئر هويسة وهي قرية مجاورة يحتمي فيها الكثير من المدنيين "سيحاول القذافي استعادة الزاوية بأي ثمن. سيواصل قصف المستشفى."

وأضاف "لن نسمح بحدوث ذلك. سنقاتل."

وقال المعارضون ان القوة الرئيسية للقذافي تراجعت نحو عشرة كيلومترات شرقي بلدة جدايم وتقصف الزاوية من هناك. وظهرت دلائل القتال على المنطقة الواقعة حول المستشفى الرئيسي بالزاوية اليوم السبت حيث بدت اثار القصف المدفعي والسنة اللهب على المباني.

وفي الميدان الرئيسي قام سكان بحرق علم القذافي الاخضر وداسوا عليه بأقدامهم. وقال احدهم ويدعى ابو خالد "القذافي انتهى. المدنيون يبدأون في العودة إلى المدن. ليبيا حرة اخيرا."

وفي زقاق قريب تجمع سكان لامعان النظر في جثتي اثنين من جنود القذافي في الشارع. وأمكن سماع اصوات اعيرة نارية وانفجارات على مسافة.

وإلى الشرق من العاصمة حيث القتال اكثر دموية وتقدم مقاتلي المعارضة ابطأ خاضت المعارضة معارك شوارع دامية في بلدة زليتن لكن مراسلا لرويترز هناك قال انها منيت بخسائر فادحة في الارواح. وقال متحدث باسم المعارضة ان 32 من مقاتلي المعارضة قتلوا في الاشتباكات وان 150 مقاتلا اصيبوا .وقال موسى ابراهيم المتحدث باسم القذافي في وقت متأخر امس الجمعة ان جيش الحكومة يسيطر على الزاوية وزليتن.

وأدى الحصار المفاجيء حول طرابلس إلى عزل سكانها خلف خط الجبهة وعن امدادات الوقود والطعام. وقالت منظمة الهجرة الدولية يوم الجمعة انها ستنظم عملية انقاذ لاجلاء الالاف من العمال الاجانب عن طريق البحر على الارجح.

ح ع - ن ع (سيس)

0 : 0
  • narrow-browser-and-phone
  • medium-browser-and-portrait-tablet
  • landscape-tablet
  • medium-wide-browser
  • wide-browser-and-larger
  • medium-browser-and-landscape-tablet
  • medium-wide-browser-and-larger
  • above-phone
  • portrait-tablet-and-above
  • above-portrait-tablet
  • landscape-tablet-and-above
  • landscape-tablet-and-medium-wide-browser
  • portrait-tablet-and-below
  • landscape-tablet-and-below