القذافي.. عاش بالسيف ومات بالسيف

Thu Oct 20, 2011 5:15pm GMT
 

من جيلز إلجود

لندن 20 أكتوبر تشرين الأول (رويترز) - قدم الزعيم الليبي المقتول معمر القذافي خلفية مسرحية لحكمه الذي دام 42 عاما كانت حافلة بالقمع الدموي ولم يستطع في النهاية أن يصمد أمام انتفاضة شعبية مصممة على الإطاحة به مدعومة بالقوة الجوية لحلف شمال الأطلسي.

واختفى القذافي بعد أن فر من طرابلس الشهر الماضي عندما استولت القوات المعارضة على العاصمة الليبية وقال البعض إنهم يعتقدون أن الرجل الذي كان يعيش كالبدو في خيمة فر إلى الصحراء الخالية والشاسعة في جنوب ليبيا.

ولكن شخصيات من المجلس الوطني الانتقالي أعلنت اليوم الخميس موت الرجل الذي كان يحكم البلاد متأثرا بجراح أصيب بها عندما استولت القوات المناوئة له على مدينة سرت مسقط رأسه وآخر معقل للمقاتلين الموالين للنظام القديم.

وتماشيا مع غرابة أطواره تمتع القذافي بجاذبية حققت له في البداية على الأقل تأييدا في أوساط كثير بين الليبيين العاديين. واكسبه استعداده لتحدي القوى الغربية وإسرائيل بالأقوال والأفعال طابعا مميزا لدى البعض في دول عربية أخرى شعروا أن زعمائهم مستسلمين.

وبينما استسلم زعيما الدولتين المجاورتين بسرعة في وجه انتفاضات شعبية شن القذافي حربا دامية وتحدى حلف الأطلسي ومقاتلين ليبيين سيطروا بسرعة على نصف البلاد.

واحتل القذافي خلال حكمه الذي دام 42 عاما مكانا بارزا في معرض الغرب للشخصيات الدولية المارقة بينما أحكم قبضته على بلده بالتخلص من المعارضين ورفض تعيين نائب له يخلفه.

وحقق القذافي تقاربا ناجحا مع الغرب بالتخلي عن برنامجه لإنتاج أسلحة الدمار الشامل مقابل إنهاء العقوبات. ولكنه لم يتمكن من الإفلات من مد ثورات شعبية تجتاح العالم العربي.

وحانت ساعته عندما حول أسلحته ضد المحتجين وأرسل جيشه لتطهير بنغازي مما دفع القوى الغربية وحلف شمال الأطلسي إلى بدء حملة قصف جوي أتاحت لقوى المعارضة الإطاحة به في وقت لاحق.   يتبع