20 تشرين الأول أكتوبر 2011 / 19:39 / بعد 6 أعوام

الليبيون يشعرون بالتحرر ويتطلعون إلى بناء مجتمع حر

من ياسمين صالح

طرابلس 20 أكتوبر تشرين الأول (رويترز) - بالنسبة للجيلاني شيحة (55 عاما) فإن مقتل القذافي يرمز إلى نهاية الاستبداد وبدء الديمقراطية والحرية التي يتطلع إليها كثير من الليبيين.

وقال شيحة ”نحن أحرار هذا ما يهم.“

وتابع قائلا وهو يرفع يده للسماء حمدا لله ”لا نفكر فيما سيأتي أو من سيأتي. المهم أن الزعيم الوحشي غير الإنساني المسمى القذافي ولى.“

وبعد أشهر من المعارضة المسلحة المدعومة من حلف شمال الأطلسي قتل القذافي وهو يحاول الفرار من سرت مسقط رأسه. وهو ثالث زعيم عربي يطاح به فيما يعرف بالربيع العربي بعد الانتفاضتين في تونس ومصر.

ولكن خلافا لمصر وتونس اللتين تمتعتا بقدر من الحرية في ظل حاكميهما المخلوعين لم يكن هناك مجال للمعارضة في ليبيا في عهد القذافي.

قال شيحة ”لم يكن من الممكن قط أن نجري حديثا كهذا في ساحة مفتوحة لو كان القذافي لا يزال في السلطة.“

ومضى يقول ”أمضيت سبع سنوات في السجن من عام 1982 حتى عام 1988 لمجرد أنني كنت قريبا من المطار بينما كانت قوات القذافي تعتقل بعض الشبان االليبيين الذين أزالوا لافتات تحمل شعارات مؤيدة للقذافي.“

وقال محمد وهو سائق سيارة أجرة ليبي إن الليبيين مستعدون للإنصات لأي جماعة سياسية ولكنهم لن يتسامحوا أبدا مع أي نظام استبدادي آخر.

وقال محمد ”ليبيا صفحة بيضاء أي جماعة سياسية أو زعيم لديه فرصة متساوية لتقديم نفسه للشعب وفي النهاية سيختار الشعب ما يرى انه أفضل بالنسبة له.“

ولكنه استطرد قائلا ”شيء واحد يمكنني تأكيده وهو أننا لن نقبل أبدا أن يحكمنا شخص أو جماعة لعدد غير محدد من السنوات حتى لو فعلوا أشياء مذهلة وحولوا حياتنا إلى نعيم. نريد الديمقراطية ورئيسا يبقى في السلطة لسنوات معدودات ويترشح لفترتين فقط.“

ويضم زعماء ليبيا الانتقاليون الجدد عددا من الشخصيات التي عملت من قبل مع القذافي لكنهم تخلوا عنه بعد فترة قصيرة من بدء الانتفاضة في 17 فبراير شباط.

وقال المجلس الوطني الانتقالي مرارا إنه سيجري انتخابات ويبني مجتمعا ديمقراطيا يحترم المعتقدات الدينية لغير المسلمين رغم أن سيستند إلى الشريعة.

وقالت لاله خليلي وهي محاضرة كبيرة في كلية الدراسات الشرقية والأفريقية في جامعة لندن ”لم يكن غياب الخبرة في الديمقراطية مشكلة قط. الديمقراطية دوما يجري تعلمها بينما يصنع الناس نظمهم الديمقراطية. إنها من بين الأمور التي كلما حاولت أن تكون ديمقراطيا كلما حققت بالفعل الديمقراطية.“

ومضت تقول ”إنني حذرة للغاية بشأن ليبيا. بينما كان دعم حلف الأطلسي ضروريا الإطاحة بالقذافي إلا أن حقيقة أن الحلف يريد الاستقرار ولا يريد نظاما ثوريا يعني أنهم سيؤيدون رجالا... من قدامي التكنوقراط في النظام القديم.“

ومن المتوقع أن يلعب الإسلاميون دورا في مستقبل الدول العربية بعد الانتفاضات التي شهدتها لكنهم يواجهون تحديات اجتماعية وثقافية مختلفة في مصر وتونس وليبيا.

ففي مصر وهي مجتمع محافظ نسبيا قد يتمكن الإسلاميون من الحصول على قدر كاف من التأييد إذا أرادوا مثلا إقرار قوانين أكثر صرامة بالنسبة للمرأة وهو أمر احتمال طرحه أقل في تونس التي لديها آراء وقوانين أكثر تحررا.

ويدلي التونسيون بأصواتهم يوم 23 أكتوبر تشرين الأول الجاري في أول انتخابات منذ الثورة. وتجري مراقبة الانتخابات عن كثب وسيكون لها تأثير على أحداث أخرى في ليبيا أو في أماكن أخرى في المنطقة.

وفي طرابلس فإن الليبيين حريصون على ما يبدو على اغتنام الفرصة لبناء مجتمع جديد.

وقال شيحة ”إسلاميون أو لا إسلاميين لا يهم.. المهم أن القذافي ولى.“

أ م ر- ن ع (سيس)

0 : 0
  • narrow-browser-and-phone
  • medium-browser-and-portrait-tablet
  • landscape-tablet
  • medium-wide-browser
  • wide-browser-and-larger
  • medium-browser-and-landscape-tablet
  • medium-wide-browser-and-larger
  • above-phone
  • portrait-tablet-and-above
  • above-portrait-tablet
  • landscape-tablet-and-above
  • landscape-tablet-and-medium-wide-browser
  • portrait-tablet-and-below
  • landscape-tablet-and-below