مشردون وتجار خردة في ذكرى ثورة القذافي

Thu Sep 1, 2011 6:39pm GMT
 

من محمد عباس

طرابلس أول سبتمبر أيلول (رويترز) - اختفت الجماهير الحاشدة التي كانت تملأ ميدانا رئيسيا في طرابلس كل أول سبتمبر للاحتفال بانقلاب القذافي في عام 1969 وحل محلها هذا العام مشردون وتجار خردة يجمعون فوارغ طلقات الرصاص.

والميدان الذي كان يطلق عليه الساحة الخضراء خلال حكم القذافي الوحشي الذي امتد 42 عاما اعيد تسميته وأصبح ميدان الشهداء تكريما للذين قتلوا اثناء الانتفاضة عندما حمل مدنيون السلاح يوم 17 فبراير شباط في مواجة الدبابات والطائرات الحربية للاطاحة بالزعيم الليبي.

وقال وليد الجيداني وهو محفظ قرآن ملتح في الميدان "الفاتح من سبتمبر يوم أسود. في كل مرة يأتي هذا اليوم نرتجف. اعتقل أي شخص يعتقد انه يعارضه وحبسهم بعيدا. كان خائفا من شعبه."

وفي بعض السنوات كانت الاحتفالات تقام في بلدات ومدن اخرى لكنها كانت تجري في الغالب في العاصمة طرابلس.

شن القذافي حملة صارمة على الاحزاب السياسية المحظورة وهو نمط استخدمه ليسحق بعنف أي تحد محتمل. الاف الاشخاص سجنوا واعدموا.

وهتف الجيداني الله أكبر ودوى تكبيره في أنحاء الميدان وهو عمل كان يمكن ان يؤدي الى اعتقاله قبل ان يدخل مقاتلو المعارضة العاصمة يوم 20 اغسطس اب.

ولدى تولي السلطة في عام 1969 بعد الاطاحة بالملك ادريس قدم القذافي نفسه على انه اشتراكي في جانب الفقراء وانه على اتصال بجذوره البدوية.

وما تلا ذلك كان سنوات من القمع والكساد الاقتصادي في ظل سياسات اشتراكية فاشلة. حربان مع دول مجاورة وعقوبات دولية فرضت لدعمه الارهاب وهو ما كان يعني حياة قاسية بالنسبة لكثير من المواطنين العاديين في هذا البلد المنتج للنفط عضو منظمة اوبك.   يتبع