2 تشرين الثاني نوفمبر 2011 / 16:39 / منذ 6 أعوام

إسرائيل تختبر صاروخا مع احتدام النقاش بشأن التهديد الايراني

(لإضافة تصريحات باراك ومريدور وتفاصيل)

من دان وليامز

القدس 2 نوفمبر تشرين الثاني (رويترز) - أجرت اسرائيل اليوم الأربعاء تجربة لإطلاق صاروخ من قاعدة عسكرية بعد يومين من تحذير رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو من ”تهديد مباشر وخطير“ يمثله البرنامج النووي الإيراني على اسرائيل.

تزامنت عملية الاطلاق التي تمت عند الظهر قرب تل ابيب ولم يعلن عنها من قبل مع زيادة التكهنات منذ اسبوع في وسائل اعلام المحلية بأن نتنياهو يعمل لضمان توافق حكومي على هجوم على ايران.

ورفض مكتب نتنياهو التعليق على التقارير مجهولة المصدر وغير المؤكدة والتي يشير بعض المعلقين انها ربما تكون تضليلا يهدف الى دفع القوى الاجنبية القلقة من اندلاع الحرب الى تشديد العقوبات على طهران.

وقال وزير الدفاع الاسرائيلي ايهود باراك في بيان ”هذا انجاز تكنولوجي مثير للاعجاب وخطوة مهمة في التقدم الذي تحققه اسرائيل في ميداني الصواريخ والفضاء.“

وقال مراسل الشؤون العسكرية لراديو اسرائيل والذي يطلعه كبار المسؤولين عادة على الشؤون الدفاعية انه جرى اطلاق ”صاروخ ذاتي الدفع“. وينطبق هذا التعبير عموما على الصواريخ طويلة المدى التي تحمل رؤوسا حربية.

ويفترض ان اسرائيل تمتلك مثل هذه الاسلحة المعروفة باسم اريحا بالاضافة الى صواريخ شافيت لوضع اقمار صناعية في مدار. كما تقوم ايضا بمساعدة من الولايات المتحدة بتحديث درعها الجوي (أرو) الذي يستخدم صواريخ اعتراضية لاسقاط الصواريخ ذاتية الدفع فوق الغلاف الجوي.

وهون دان ميريدور وزير الشؤون النووية والمخابرات وعضو حكومة نتنياهو المصغرة التي تضم ثمانية اعضاء من الصلة بين هذا الاطلاق وبين نظرة اسرائيل لايران.

وقال لراديو الجيش ”الامران منفصلان.“

وانتقد ميريدور موجة من النقاشات الصحفية والتلفزيونية والتي اثارها تقرير في الصفحة الاولى ليديوعوت احرونوت كبرى الصحف الاسرائيلية مبيعا بشان احتمال قيام نتنياهو وباراك بالتخطيط سرا لمهاجمة ايران خلافا لمشورة قادتهم الامنيين.

وندد ثلاثة اعضاء اخرين بالحكومة المصغرة ايضا بوسائل الاعلام الاسرائيلية اليوم. ولم ينف احد تلك التكهنات صراحة واتهم احد الوزراء وهو بيني بيجن مسؤولين دفاعيين سابقين بتسريب معلومات سرية.

وقال نتنياهو في خطاب برلماني اليوم ”ستشكل ايران نووية تهديدا خطيرا للشرق الأوسط والعالم بأسره وبالطبع ستمثل تهديدا مباشرا وخطيرا لنا“ في تكرار لتصريحات سبق ان أدلى بها.

ولم يوضح نتنياهو الإجراء الذي قد تتخذه اسرائيل. وكان قد قال إن جميع الخيارات مطروحة لمحاولة منع ايران من تصنيع أسلحة نووية.

ورأى رافيف دراكر المعلق السياسي بالقناة العاشرة في التلفزيون الاسرائيلي مكاسب دبلوماسية وداخلية تعود على نتنياهو من تركيز وسائل الإعلام على الخيار العسكري خاصة بعد تبادل غير متوازن للسجناء مع حركة المقاومة الاسلامية الفلسطينية (حماس) في 18 اكتوبر تشرين الأول.

وتأمل اسرائيل ان تساعد في تشديد العقوبات الدولية على الايرانيين مع قرب اصدار الوكالة الدولية للطاقة الذرية تقريرا يقول دبلوماسيون غربيون انه سيشمل معلومات مخابرات بشأن الجوانب العسكرية في المشروع النووي الايراني.

وقال دراكر ”هذه التكهنات تعمل بشكل جديد الى حد ما بالنسبة لنتنياهو حيث يمكن تصويره على انه حريص على التعامل مع ايران لكن الاخرين في المؤسسة (الاسرائيلية) ’يعيقونه‘. “

وقصفت اسرائيل مفاعلا نوويا عراقيا عام 1981 وشنت غارة مماثلة ضد سوريا عام 2007 وهما سابقتان تعطيان ثقلا لتهديداتها المبطنة باتخاذ إجراء مماثل ضد ايران اذا فشل الضغط الخارجي في كبح برنامج التخصيب.

لكن الكثير من المحللين المستقلين يعتبرون أن المهمة اكبر من أن تضطلع بها اسرائيل وحدها.

وعلى الرغم من اشتهار اسرائيل بأنها صاحبة الترسانة النووية الوحيدة في الشرق الأوسط الى جانب قوة جوية متفوقة تكنولوجيا فإنها تفتقر الى قاذفات القنابل طويلة المدى التي تستطيع إلحاق ضرر دائم بالمنشآت النووية الإيرانية المتباعدة والمتفرقة والحصينة.

وقال موشي يعالون وزير الشؤون الاستراتيجية الاسرائيلي لراديو الجيش امس ”الخيار العسكري (ضد ايران) ليس تهديدا اجوف لكن لا ينبغي لاسرائيل ان تقفز لتقوده . الامر برمته يجب ان تقوده الولايات المتحدة وكملاذ اخير.“

ع أ خ - ن ع (سيس)

0 : 0
  • narrow-browser-and-phone
  • medium-browser-and-portrait-tablet
  • landscape-tablet
  • medium-wide-browser
  • wide-browser-and-larger
  • medium-browser-and-landscape-tablet
  • medium-wide-browser-and-larger
  • above-phone
  • portrait-tablet-and-above
  • above-portrait-tablet
  • landscape-tablet-and-above
  • landscape-tablet-and-medium-wide-browser
  • portrait-tablet-and-below
  • landscape-tablet-and-below