22 تشرين الأول أكتوبر 2011 / 16:57 / منذ 6 أعوام

قتال عنيف في اليمن بعد قرار مجلس الامن

من محمد صدام

صنعاء 22 أكتوبر تشرين الأول (رويترز) - اشتبكت القوات اليمنية وقوات معارضة في العاصمة صنعاء بقذائف المورتر والاسلحة الآلية اليوم السبت بعد يوم واحد من صدور قرار لمجلس الامن الدولي التابع للامم المتحدة يحث الرئيس على توقيع اتفاق يطالبه بتخليه عن السلطة مقابل حصوله على الحصانة من الملاحقة القضائية.

وقال اليمن اليوم السبت انه مستعد للتعامل بايجابية مع قرار مجلس الأمن الذي ادان الاجراءات الصارمة التي تتخذها السلطات اليمنية ضد المحتجين المطالبين بتنحي الرئيس اليمني علي عبد الله صالح عن الحكم بعد ان قضى 33 عاما في منصبه.

ورحب مجلس التعاون الخليجي الذي يضم ست دول والذي حاول الوساطة من اجل انهاء الازمة السياسية في اليمن بقرار مجلس الامن.

وقال مسعفون وشهود عيان ان عشرات الاشخاص اصيبوا في الاشتباكات في صنعاء. واستخدمت القنابل الصاروخية وقذائف المورتر والأسلحة الآلية في منطقة صوفان ومنطقة النهضة في شمال المدينة حيث يتمركز افراد قوة عسكرية منشقة ومقاتلون قبليون معارضون لصالح.

وقال المسعفون وشهود العيان ان خمسة اشخاص على الاقل قتلوا في الاشتباكات التي دارت خلال الليل بين قوات موالية لصالح وجنود يقودهم علي محسن الاحمر اللواء الذي انشق عن جيش صالح بعد ان بدأ المحتجون مظاهرات شبه يومية في فبراير شباط.

وشارك في القتال مسلحون موالون للزعيم القبلي صادق الاحمر.

وذكر شهود عيان ان الدخان الاسود الكثيف تصاعد فوق المنطقتين وان عدة مباني قد دمرت.

وقال مسؤولون يمنيون ان القوات الحكومية استعادت السيطرة على مبنى مجلس الشورى بشمال صنعاء بعد ان كانت المعارضة قد احتلته.

واتهمت قوات اللواء الاحمر التي تحمل اسم الجيش اليمني الحر في بيان مساء الجمعة صالح بأنه امر بمهاجمة الاحياء الشمالية في صنعاء في الليلة السابقة. وقال الاحمر ان الهجوم استمر لأكثر من 20 ساعة واسفر عن مقتل 21 شخصا من بينهم ثمانية مدنيين و13 جنديا.

وتقول الحكومة اليمنية ان قوات الاحمر هي التي بادرت بالهجوم.

ويقول صالح انه لن يسلم السلطة إلا إلى ”أيد أمينة“.

وقال مصدر حكومي يمني ردا على القرار الذي اصدره مجلس الامن مساء امس الجمعة ان صنعاء ما زالت ملتزمة بالخطة الخليجية ودعا إلى مساعدة دولية في تنفيذها.

وصرح مصدر حكومي يمني في بيان حصلت عليه رويترز ان الحكومة اليمنية مستعدة للتعامل بإيجابية مع قرار مجلس الامن رقم 2014 الذي يتماشى مع جهود الحكومة اليمنية من اجل انهاء الازمة السياسية على اساس مبادرة مجلس التعاون الخليجي.

وتراجع صالح ثلاث مرات عن التوقيع على المبادرة الخليجية التي جاءت بعد اشهر من الاحتجاجات.

وحث البيان دول الخليج العربية واوروبا وغيرهم من اعضاء المجتمع الدولي على المساعدة في استئناف المحادثات بين الحكومة اليمنية واحزاب المعارضة من اجل الاتفاق على آلية بتنفيذ المبادرة.

ونقلت وكالات الانباء الخليجية عن الأمين العام لمجلس التعاون الخليجي عبد اللطيف الزياني قوله ان دول الخليج العربية مستعدة للمساعدة من اجل التغلب على هذه الازمة.

واثنت منظمة العفو الدولية على قرار مجلس الامن لكنها قالت ”يجب الا يحصل صالح على الحصانة كمكافأة له على التنحي.“

وتخشى الولايات المتحدة ان يؤدي المزيد من العنف في اليمن إلى تشجيع تنظيم القاعدة في جزيرة العرب الذي يتخذ من اليمن مقرا له على شن هجمات في المنطقة وخارجها.

ا ج - ن ع (سيس)

0 : 0
  • narrow-browser-and-phone
  • medium-browser-and-portrait-tablet
  • landscape-tablet
  • medium-wide-browser
  • wide-browser-and-larger
  • medium-browser-and-landscape-tablet
  • medium-wide-browser-and-larger
  • above-phone
  • portrait-tablet-and-above
  • above-portrait-tablet
  • landscape-tablet-and-above
  • landscape-tablet-and-medium-wide-browser
  • portrait-tablet-and-below
  • landscape-tablet-and-below