22 حزيران يونيو 2011 / 17:54 / منذ 6 أعوام

الصين ترى المعارضة الليبية شريكا في الحوار وقوات القذافي تقصف مصراتة

(لاضافة تعرض مصراتة لمزيد من الصواريخ)

من مات روبنسون

مصراتة (ليبيا) 22 يونيو حزيران (رويترز) - حققت المعارضة الليبية مكاسب على الجبهة الدبلوماسية اليوم الاربعاء بحصولها على اعتراف من الصين بأنها باتت ”شريكا في الحوار“ لكنها عانت في ميدان المعركة حيث تمكنت قوات معمر القذافي من قصف معقلها في مصراتة.

وبعد أربعة أشهر من بدء الانتفاضة وثلاثة أشهر من انضمام طائرات حلف شمال الاطلسي الى معركتهم للاطاحة بالقذافي يحقق المعارضون مكاسب ببطء في زحفهم نحو العاصمة طرابلس. لكنهم حققوا تقدما مضطردا بالفوز بتأييد في الخارج وعزل القذافي على الساحة الدولية.

وقال وزير الخارجية الصيني يانغ جيه تشي لمحمود جبريل مسؤول السياسة الخارجية بالمجلس الوطني الانتقالي المعارض في ليبيا والذي يتخد من بنغازي مقرا له الذي زار بكين ”الصين تعتبركم شريكا مهما في الحوار.“

وقال يانغ ”تمثيل المجلس الوطني الانتقالي يتزايد بقوة يوميا منذ تأسيسه واصبح بالتدريج قوة سياسية محلية مهمة“ مضيفا ان الصين تشعر بالقلق بشأن معاناة الشعب الليبي.

جاءت هذه التصريحات بعد ساعات من اطلاق قوات القذافي صواريخ سقطت في وسط مصراتة للمرة الاولى في عدة أسابيع. ولم ترد تقارير عن اصابة أحد في هذه الضربة لكنها قوضت احساسا نسبيا بالامن بين السكان الذين اعتقدوا انه تم كسر حصار المدينة في الشهر الماضي.

ويأمل حلف شمال الاطلسي والمعارضون في ان تؤدي العزلة الدبلوماسية والاقتصادية للقذافي في نهاية الامر الى سقوط حكومته.

وتراجعت صادرات النفط الليبية مما حرم حكومة القذافي من أموال استخدمتها اثناء وقت السلم في تقديم الغذاء والوقود المدعوم للسكان. وتمتد طوابير البنزين في المناطق التي يسيطر عليها القذافي لعدة كيلومترات الان.

وفي علامة على التأثير المتزايد للازمة على الحياة اليومية أصدرت وسائل الاعلام الحكومية التابعة للقذافي تعليمات يتعين على الاشخاص العاديين اتباعها في التعامل مع نقص الوقود.

وحثت المواطنين على استخدام وسائل النقل العام بدلا من السيارات وتجنب استخدام أجهزة التكييف أثناء قيادة السيارات والالتزام بسرعة تتراوح بين 90 و100 كيلومتر في الساعة باعتبارها السرعة المثلى. كما طالبت الليبيين بالتحلي بالصبر عند الاصطفاف في طوابير عند محطات الوقود.

وسمع دوي ثلاثة انفجارات على الاقل في طرابلس اليوم الاربعاء لكن لم يتضح أين وقعت أو سبب هذه الانفجارات.

والفوز باعتراف دولي يمكن ان يساعد في نهاية الامر على تأمين الوصول الى أموال ليبية مجمدة وحق انفاق الاموال التي تحصل عليها البلاد بتصدير النفط الليبي.

والصين هي الدولة الوحيدة الدائمة العضوية في مجلس الامن التي لم تطالب القذافي حتى الان بالتنحي بعد ان انضمت روسيا الى دول غربية في الشهر الماضي طالبته بالتنحي.

واستضافت الصين التي لم تكن قط مقربة من القذافي وزير الخارجية الليبي عبد العاطي العبيدي هذا الشهر لكن تقربها من المعارضين يمثل تعديلا في سياستها التي عادة ما تتجنب التدخل في الشؤون المحلية لدول أخرى.

وقالت ثماني حكومات اوروبية وعربية على الاقل انها تعترف بالمجلس الوطني الانتقالي على انه الممثل الشرعي الوحيد للشعب الليبي. وسمحت دول اخرى بفتح مكاتب تمثيل للمعارضة.

وقالت منظمة المؤتمر الاسلامي التي يقع مقرها في السعودية وتضم في عضويتها 57 دولة ان وفدا وصل اليوم الاربعاء للوساطة. وقالت في بيان ان الوفد سيجتمع مع المعارضين في بنغازي ومع مسؤولي القذافي في طرابلس.

وطردت قوات المعارضة القوات الموالية للقذافي من مصراتة ثالث أكبر مدن ليبيا في منتصف مايو ايار وتستخدمها قاعدة للتقدم غربا صوب طرابلس. وقدرة قوات القذافي على اصابتها بقذائف في وقت سابق اليوم الاربعاء يمثل انتكاسة في مدينة شهدت هدوءا نسبيا بعد أشهر من الحصار والقتال.

وسقط مزيد من الصواريخ اليوم في ضاحية قريبة من الميناء. وقال مقيمون انه لم يصب أحد بأذى وشاهد مراسل لرويترز العديد من رؤوس الاغنام النافقة ترقد في حقل بعد الهجوم.

وقال محمد مبروك الذي يعيش قرب أحد منزلين أصيبا بالصواريخ ”الجميع قلقون. لا ندري الى اين نذهب بعد ذلك. لن أكون آمنا الا حين أموت.“

وسقط صاروخان آخران في مناطق مفتوحة.

ودار معظم القتال على المشارف الغربية والشرقية لمصراتة حيث تتكبد قوات المعارضة خسائر فادحة في الأرواح يوما بعد يوم على يد القوات الحكومية الأفضل من حيث السلاح والتدريب.

وتحاول المعارضة التقدم غربا نحو بلدة زليتن حيث تفرض قوات القذافي حصارا محكما.

وقال التلفزيون الليبي اليوم الأربعاء إن ”عشرات“ الاشخاص قتلوا في زليتن بعد أن قصفت سفن حربية تابعة لحلف الأطلسي البلدة.

ولم يتسن التحقق من صحة التقرير من مصدر مستقل لأن السلطات تمنع دخول الصحفيين الأجانب الى زليتن.

ولا يعلق الحلف على عملياته في ليبيا الا في اليوم التالي.

واذا تأكدت صحة التقرير الذي اذاعه التلفزيون الليبي فإنه قد يزيد مهمة التحالف العسكري الذي يقوده الحلف تعقيدا بعدما ثارت شكوك حول مصداقيته بعد اعترافه يوم الأحد بقتل مدنيين في غارة جوية بطرابلس.

وقال مسؤولون ليبيون إن قوات الحلف قتلت اكثر من 700 مدني لكنهم لم يقدموا أدلة على سقوط هذا العدد الكبير من القتلى المدنيين وينفي الحلف ذلك.

وقال متحدث باسم المعارضة المسلحة يدعى محمد لرويترز من زليتن إن الحلف يضرب أهدافا حكومية عسكرية في البلدة بشكل شبه يومي. وأضاف أن جنود القذافي يستخدمون مواقع المدفعية التابعة لهم في زليتن لإطلاق كميات كبيرة من القذائف على مصراتة.

وأضاف ”نسمع أصوات نيران المدفعية كل ليلة.“

ولقي اربعة معارضين حتفهم وأصيب 60 آخرون في معارك مع القوات الحكومية امس الثلاثاء في الدفنية التي تقع بين زليتن ومصراتة. وقتل 11 من مقاتلي المعارضة هناك قبل ذلك بيوم.

وتتقدم المعارضة المسلحة ببطء منذ بدأ حلف الأطلسي حملته الجوية في مارس آذار لكنها تحاول الآن التقدم نحو طرابلس من مصراتة شرقي العاصمة ومن منطقة الجبل الغربي الى جنوبها الغربي.

وقال طبيب في المستشفى الميداني في الدفينة خارج مصراتة يدعى محمد ”قوات القذافي تقدمت للأمام نحو كيلومتر.“

ولم يتسن التحقق من هذه المعلومة لكن مراسلا لرويترز في الدفنية رأى أن مواقع قذائف المورتر التابعة للمعارضة المسلحة تراجعت قليلا.

وفي الجبل الغربي حيث حققت المعارضة المسلحة مكاسب كبيرة في الأسابيع القليلة الماضية شن حلف الأطلسي أربع غارات جوية امس على القوات الحكومية خارج بلدة نالوت قرب الحدود مع تونس وفقا لما ذكره متحدث باسم المعارضة هناك. وأطلقت قوات القذافي 20 صاروخا على البلدة لكن احدا لم يصب.

ويندد حلفاء القذافي بحملة القصف بوصفها محاولة غربية لتغيير الحكومة بالقوة والاستيلاء على النفط الليبي. وتدافع دول الحلف عن الحملة باعتبارها مهمة تجري بتفويض من الأمم المتحدة لحماية المدنيين في ليبيا.

ر ف - ن ع (سيس)

0 : 0
  • narrow-browser-and-phone
  • medium-browser-and-portrait-tablet
  • landscape-tablet
  • medium-wide-browser
  • wide-browser-and-larger
  • medium-browser-and-landscape-tablet
  • medium-wide-browser-and-larger
  • above-phone
  • portrait-tablet-and-above
  • above-portrait-tablet
  • landscape-tablet-and-above
  • landscape-tablet-and-medium-wide-browser
  • portrait-tablet-and-below
  • landscape-tablet-and-below