2 تشرين الثاني نوفمبر 2011 / 19:39 / بعد 6 أعوام

دور الجيش مهم عند البعض في مصر مع بدء الحملة الانتخابية

من تميم عليان ومها الدهان

القاهرة 2 نوفمبر تشرين الثاني (رويترز) - أعلن المعارضون للإسلاميين معركة "حياة أو موت" من أجل مستقبل مصر مع بدء حملة انتخابات مجلسي الشعب والشورى التي تعتبر أساسية لاستعادة الاستقرار بعد ثمانية أشهر من إدارة عسكرية هشة لشؤون البلاد.

ومن الممكن أن يحظي الفائز في الانتخابات المقبلة بأول تفويض شعبي في تاريخ مصر الحديث وهو تفويض يتضمن دورا حاسما في وضع دستور البلاد بعد عقود من الحكم الشمولي. وتدور معركة على وضع الدستور أطرافها الإسلاميون والليبراليون والجيش.

ويخشى نشطاء في مجال الديمقراطية من أن البرلمان الجديد لن يكون له شأن يذكر ما لم يسلم الجيش السلطة للمدنيين ولرئيس مستقبلي يحل محل الرئيس السابق حسني مبارك الذي أطيح به في انتفاضة شعبية في فبراير شباط بعد 30 سنة في حكم البلاد. وكان قد خدم في سلاح الطيران.

وقال المرشح المحتمل للرئاسة والمدير العام السابق للوكالة الدولية للطاقة الذرية محمد البرادعي "القوات المسلحة ليست دولة فوق الدولة ولن تكون. وهناك فارق بين دولة ديمقراطية مدنية تضمن الحقوق الأصيلة للإنسان وبين الوصاية العسكرية."

وهيمن ضباط القوات المسلحة على الرئاسة منذ انقلاب عام 1952 ويسيطرون على قطاع كبير من اقتصاد البلاد.

ومع سقوط مبارك وعد المجس الأعلى للقوات المسلحة بتسليم السلطة للمدنيين لكن مصريين كثيرين يعتقدون أنه سيواصل التمسك بأدوات الحكم حتى بعد انتخاب رئيس جديد.

وانسحب ممثلون لأحزاب اسلامية وليبرالية من اجتماع مع الحكومة أمس الثلاثاء حين وزع نائب رئيس الوزراء علي السلمي وثيقة تقترح مباديء دستورية تسمح للجيش بتحدي الحكومة المنتخبة.

وطالبت جماعة الإخوان المسلمين أكثر الجماعات السياسية المصرية تنظيما باستقالة السلمي وأن تستقيل الحكومة إذا حاولت وضع قواعد دستورية معينة.

وقالت في بيان إنها تعتبر هذا اغتصابا لحق الشعب في وضع دستوره.

ويقول مؤيدو منح الجيش سلطة تحدي الحكومة إن ذلك يمكن أن يوقف استحواذا على السلطة من قبل متعصبين إسلاميين. لكن يقول المناوئون إن الجيش يثير هاجس انقلاب إسلامي من أجل أن يحافظ على امتيازاته.

وكان من شأن الإطاحة بمبارك السماح للإسلاميين الذين يتمتعون بتأييد واسع بدخول الساحة السياسية الرسمية كما كان من شأنها تمزيق النظام الذي تكون حول الحزب الوطني الديمقراطي الذي كان يرأسه مبارك والذي حكمت محكمة بحله.

ولا تزال أحزاب كثيرة علمانية ليبرالية ويسارية تعارض جماعة الإخوان المسلمين التي انضمت للانتفاضة التي أطاحت بمبارك بعد أيام من بدئها لكنها تستفيد من الحرية التي جاءت الثورة بها أكثر من الجماعات الأخرى.

ومن المقرر أن تبدأ الانتخابات البرلمانية يوم 28 نوفمبر تشرين الثاني الحالي وتستمر حتى مارس آذار إذ تجرى على جولات بتواريخ مختلفة وفي مناطق مختلفة من البلاد.

ونحت بعض الأحزاب العلمانية خلافاتها جانبا لضم قواها ضد الإسلاميين تحت شعار "معا نحافظ على حقنا".

وقال باسل عادل من حزب المصريين الأحرار وهو حزب علماني يموله جزئيا رجل الأعمال المسيحي نجيب ساويرس "المعركة من أجل البرلمان معركة حياة أو موت. إنها ليست معركة انتخابية لكنها معركة لمصر والتاريخ."

وقبل يومين من بدء الحملة الانتخابية رسميا ملأ حزب المصريين الأحرار شوارع القاهرة بلافتات تقول "حزب لكل المصريين" من أجل أن يلعب على المخاوف من أن الإسلاميين سينثرون بذور الشقاق في البلاد التي توجد فيها أقلية مسيحية تقدر نسبتها بعشرة في المئة من السكان.

وتسعى جماعة الإخوان المسلمين التي ظلت محظورة لعقود تحت حكم مبارك إلى الحصول على تأييد أغلبية المصريين المسلمين.

ونشر حزب الحرية والعدالة الذي يتبع الجماعة إعلانا اليوم في صحيفة الأهرام كبرى الصحف المملوكة للدولة يقول "بكره (غدا) أحسن".

وفي الإعلان صورة تجمع رجلا في أوسط العمر مبتسما ومعه زوجته وابنته وكل منهما تضع غطاء الرأس.

وتتحول الحملة إلى صراع أيديولوجي أكثر من صراع سياسات. ويرى ليبراليون أن دعاية الإخوان الغامضة دليل على أن الجماعة تريد في الحقيقة بناء دولة دينية.

ولا تقدم الأحزاب الأخرى خططا مفصلة لإخراج البلاد من الركود الاقتصادي ومعالجة الفقر المنتشر على نطاق واسع.

وحملات الشوارع التي ينظمها إسلاميون حزبيون تركز على الجوانب الأخلاقية باعتبارها الحلول لمشاكل المصريين العاديين.

ونشرت صحيفة المصري اليوم هذا الأسبوع صورا من اجتماع لحزب النور السلفي في الإسكندرية ثانية كبرى المدن المصرية تظهر أعضاء في الحزب وقد لفوا تماثيل عارية الصدر لجنيات البحر بالقماش.

وظهرت على التماثيل لافتة تقول إن المرأة المصرية هي التي تعطي وقتها لزوجها ولا تنسى بناء دولتها.

ونفى المسؤولون في حزب النور أن يكونوا أمروا بلف التماثيل بالقماش. وقال المتحدث باسم الحزب يسري حماد إن السلفيين موجودون في الإسكندرية منذ وقت بعيد وكذلك التماثيل ولم يقع حادث واحد.

ويقول علمانيون كثيرون إن الإسلاميين الذين يمدحون الحرية علنا يريدون في السر تقويضها وسيلغون أي انتخابات تالية إذا آل إليهم الحكم.

وقال رفعت السعيد القائم بأعمال رئيس حزب التجمع الوطني التقدمي الوحدوي وهو حزب يساري إن الإسلاميين يريدون جعل الناس سجناء لهم.

ويطالب السعيد المصريين بالوقوف معا وحماية بلادهم وأطفالهم لأن الإسلاميين إذا وصلوا إلى السلطة لن يتركوها أبدا.

م أ ع - ن ع (سيس)

0 : 0
  • narrow-browser-and-phone
  • medium-browser-and-portrait-tablet
  • landscape-tablet
  • medium-wide-browser
  • wide-browser-and-larger
  • medium-browser-and-landscape-tablet
  • medium-wide-browser-and-larger
  • above-phone
  • portrait-tablet-and-above
  • above-portrait-tablet
  • landscape-tablet-and-above
  • landscape-tablet-and-medium-wide-browser
  • portrait-tablet-and-below
  • landscape-tablet-and-below