3 أيلول سبتمبر 2011 / 16:53 / بعد 6 أعوام

الليبيون يقولون ان معقلا للقذافي قد يستسلم

من محمد عباس وماريا جولوفاني

طرابلس/مصراتة 3 سبتمبر أيلول (رويترز) - قال المجلس الوطني الانتقالي في ليبيا انه يطبق على المعاقل التي تؤيد معمر القذافي اليوم السبت وانه يزمع استئناف انتاج النفط في الحقول الرئيسية في غضون أيام.

وقال علي الترهوني وزير النفط بالمجلس الانتقالي -- وهو يقدم لليبيين بعض الامل في التوصل لنهاية للصراع ومستقبل أكثر ازدهارا بعد حكم الفرد الذي فرضه القذافي على مدى 42 عاما -- في مؤتمر صحفي في طرابلس ان هناك احتمالا بأن تنضم بني وليد الى ”الثوار“ وتصبح تحت سيطرتهم.

وأبلغ مصدر عسكري بارز في قوات المجلس الانتقالي رويترز في وقت سابق ان زعماء المجلس قريبون من التوصل الى اتفاق مع زعماء القبائل في بني وليد بشأن استسلامهم السلمي الوشيك.

وأكد الترهوني مجددا ما قاله معارضون في السابق من ان القبض على القذافي بات قريبا وقال ان المعارضين السابقين يعرفون مكانه.

وأعلن ان انتاج النفط سيبدأ في غضون عشرة أيام. وقال الترهوني إن المؤسسة الوطنية للنفط أبلغته أمس الجمعة أن الإنتاج في حقلي السرير ومسلة سيبدأ في الثاني عشر أو الثالث عشر من الشهر الحالي.

ويقول زعماء المجلس الوطني الانتقالي الذين بقي كثيرون منهم في بنغازي بشرق البلاد حيث بدأت الانتفاضة في فبراير شباط ان الصراع سينتهي فقط عندما يتم العثور على القذافي حيا أو ميتا.

وفي الاسبوع الماضي قال قائد بارز بالمجلس الانتقالي انه يعتقد ان الزعيم الهارب البالغ من العمر 69 عاما موجود في مكان في محيط بني وليد وهي معقل قبلي يبعد نحو 150 كيلومترا الى الجنوب الشرقي من العاصمة مع ابنه سيف الاسلام الذي كان ينظر اليه على انه خليفته. وأذاع الاثنان بيانات في الاسبوع الماضي أعلنا فيها انهما يزمعان مواصلة القتال.

وقال المتحدث باسمهما موسى ابراهيم الذي تحدث من مخبأه لرويترز أمس الجمعة ان سيف الاسلام في ضاحية الى الجنوب من طرابلس. وقال مصدر له صلات مع بني وليد ان زعماء القبائل في البلدة يأملون في التفاوض على دخول سلمي الى المنطقة من جانب قوات المجلس الانتقالي -- وانهم يسعون الى ضمانات بأن المقاتلين الموالين في السابق للقذافي لن يواجهوا أعمالا انتقامية.

وقال الترهوني اليوم السبت ان المجلس العسكري في طرابلس أبلغه قبل دقائق ان هناك احتمالا بأن تنضم بني وليد الى ”الثوار“ وتصبح تحت سيطرتهم.

ولم يذكر تفاصيل. وقال قادة عسكريون بالمجلس الانتقالي ان لديهم الاف المقاتلين حول بني وليد في الصحراء وسرت مسقط رأس القذافي على الساحل. لكن زعماء المجلس مددوا مهلة بواقع اسبوع حتى يوم السبت القادم قائلين انهم يريدون تجنب اراقة مزيد من الدماء.

وقال مصطفى عبد الجليل زعيم المجلس الوطني الانتقالي في مؤتمر صحفي في بنغازي انهم اعطوا مهلة اسبوعا لسرت وبني وليد والجفرة وسبها وان هذه المهلة لا تعني انهم لا يعلمون ما الذي يفعله الموالون لمعمر القذافي.

وأضاف انهم يرصدون كل شيء.

وقال قائد وحدة على خط الجبهة بين مصراتة وسرت لرويترز ”نحن نستعد للتقدم صوب سرت ... اننا نراقب الموقف في سرت وبني وليد عن كثب. توجد جيوب مقاومة في كل مكان في هذه المناطق والى الجنوب ايضا قرب سبها.“

وأضاف ”هناك لاجئون يخرجون من سرت أبلغونا بأنه لا يوجد طعام أو وقود أو مياه أو كهرباء في المدينة. عائلات القذافي تجبر المدنييين على الانصياع لهم. انهم يسيئون معاملة الناس. كثير من الناس غاضبون وفاض بهم الكيل.“

ولم ترد روايات مستقلة من سرت وبني وليد وسبها في أعماق الصحراء لان الاتصالات قطعت فيما يبدو. ودعت اللجنة الدولية للصليب الاحمر امس الجمعة كل الاطراف الى حماية المدنيين والسماح للجنة بتقديم مساعدات الى سرت.

وتقول القيادة الجديدة انها حريصة على تعزيز المصالحة الوطنية في بلد استغل فيه القذافي على مدى فترة طويلة الخلافات القبلية والعرقية والاقليمية للمحافظة على قبضته.

وقال الترهوني وهو يتحدث عن حصار سرت ان دعوته هو وكل اعضاء اللجنة تعني انهم ليس لديهم رغبة للانتقام وكما بدا من مقاتلي المعارضة حتى الان فان ”قوة هذه الثورة“ هي قوة طيبة ولا تمارس أي شكل من أشكال الانتقام. وأضاف انه على العكس فانهم عاملوا المجموعات التي يعلمون انها من القتلة باحترام.

وقال ان دعوته للاشقاء في سرت هي ان يشاركوا ”في هذه الثورة“ وانهم سيحصلون على الامان باستثناء اولئك الذين تغطي الدماء اياديهم أو اولئك الذين سرقوا اموالا عامة أو الذين روعوا الشعب الليبي. وأضاف انه حتى هؤلاء سيعاملون بطريقة قانونية.

وفي بريطانيا قال وزير الخارجية وليم هيج وهو من الحلفاء الغربيين للمجلس الانتقالي ان الزعماء في طرابلس ”يريدون تجنب معركة لا ضرورة لها وهذا هو السبب في انهم يتفاوضون مع القبائل في انحاء سرت.“

وقال هيج لشبكة سكاي نيوز ”يجب ان نعطي للمجلس الوطني الانتقالي الفضل في الطريقة التي تصرفوا بها ... لانه على مدى الاشهر الخمسة الماضية من هذا الصراع لم نتلق تقارير عن انهم تسببوا في وقوع خسائر خطيرة واسعة النطاق بين المدنيين.“

وفي طرابلس بدأت الحياة في الشوارع تعود الى طبيعتها بعد القتال الذي دار في الشهر الماضي وعطلة عيد الفطر. وكانت حركة المرور كثيفة عندما تحسنت امدادات الوقود. وكانت المقاهي مزدحمة وفتحت المكاتب أبوابها لمزاولة العمل.

ر ف - ن ع (سيس)

0 : 0
  • narrow-browser-and-phone
  • medium-browser-and-portrait-tablet
  • landscape-tablet
  • medium-wide-browser
  • wide-browser-and-larger
  • medium-browser-and-landscape-tablet
  • medium-wide-browser-and-larger
  • above-phone
  • portrait-tablet-and-above
  • above-portrait-tablet
  • landscape-tablet-and-above
  • landscape-tablet-and-medium-wide-browser
  • portrait-tablet-and-below
  • landscape-tablet-and-below