23 حزيران يونيو 2011 / 19:09 / بعد 6 أعوام

الجيش الأمريكي يحذر من مخاطر مصاحبة للانسحاب من أفغانستان

(لإضافة تفاصيل ومقتبسات)

من فيل ستوارت وبول تيت

واشنطن/كابول 23 يونيو حزيران (رويترز)- حذر الجيش الأمريكي اليوم الخميس من أن سحب الرئيس الأمريكي باراك أوباما للقوات بوتيرة أسرع من المتوقع تصاحبه مخاطر جديدة على الرغم من تأييد القادة العسكريين لاستراتيجية بدء الإنهاء التدريجي للحرب المستمرة منذ قرابة عشر سنوات.

واقر الأميرال مايك مولن رئيس هيئة الأركان الأمريكية المشتركة بأن خطة أوباما لسحب نحو ثلث 99 الف جندي امريكي في افغانستان بحلول نهاية الصيف القادم هي خطة تنطوي على مخاطر اكبر مما كان يريدها في البداية. واعلن أوباما الجدول الزمني للانسحاب امس الأربعاء.

وقال مولن في جلسة لمجلس النواب ”قرارات الرئيس اكثر جذرية وتنطوي على مخاطر اكبر من تلك التي كنت مستعدا لقبولها في البداية.“ وهذا هو اول تعليق لمولن على خطة اوباما.

ومضى يقول ”لا شك أن مزيدا من القوات لمزيد من الوقت هو المسار الأكثر أمنا لكن ليس بالضرورة أن يكون هذا المسار الأفضل. وحده الرئيس في النهاية هو الذي يستطيع فعلا تحديد مستوى المخاطر المقبول الذي سنتحمله.“

وفي حين اختار مولن عباراته بعناية جاءت تصريحاته كتعبير علني غير معتاد عن عدم ارتياح وزارة الدفاع الامريكية (البنتاجون) في البداية لخطة اوباما للانسحاب من افغانستان. وقبل قرار اوباما حاول قادة عسكريون الضغط بشكل غير معلن لبقاء القوات لفترة اطول وقال وزير الدفاع المنتهية ولايته روبرت جيتس إن اي انسحاب للقوات يجب أن يكون متواضعا.

ولقيت الخطة ترحيبا ايضا من الرئيس الافغاني حامد كرزاي حليف واشنطن. وقال كرزاي ان الافغان يثقون في قواتهم الامنية بصورة متزايدة.

وقالت الدول الاوروبية التي ساهمت بقوات في الجهد العسكري ضد تمرد حركة طالبان الافغانية انها ستمضي قدما هي الاخرى في خطط خفض تدريجي للقوات.

لكن حركة طالبان التي ما زالت متمردة بعد عقد من الاطاحة بحكومتها عقب هجمات 11 سبتمبر ايلول 2001 رفضت الاعلان وقالت ان الانسحاب الفوري الكامل للقوات الاجنبية هو وحده الذي يمكن ان يوقف ”اراقة دماء لا طائل من وراءها.“

ورفضت الحركة اي اشارات الى مكاسب عسكرية امريكية.

وقال اوباما في كلمة اذيعت مساء امس الاربعاء انه سيسحب 10 آلاف جندي امريكي من افغانستان بحلول نهاية 2010 و23 الفا بحلول نهاية الصيف القادم على أن يتم سحب بقية الجنود بوتيرة مطردة بعد ذلك.

وسيبقى نحو 70 الف جندي امريكي في افغانستان بعد الأعداد التي أعلنها أوباما اي نحو ضعف عددهم حين تولى الرئاسة في يناير كانون الثاني 2009 .

وقالت ميشيل فلورنوي وكيلة وزارة الدفاع في نفس الجلسة بمجلس النواب مع مولن ”من الواضح أن هذا ليس تعجلا للخروج سيهدد مكاسبنا الأمنية.“

كما قلل مولن من احتمال فقد المكاسب الأمنية التي تحققت وأشار الى أن إعادة الجنود الى الوطن له مزايا أخرى ومنها تعزيز هدف تولي الأفغان المسؤولية عن أمنهم بحلول نهاية 2014 .

وقال مولن ”الحقيقة هي أننا كنا سنواجه نوعيات أخرى من المخاطر من خلال الإبقاء على مزيد من القوات في افغانستان لفترة اطول. كنا سنسهل على إدارة كرزاي زيادة اعتمادها علينا.“

وطردت حركة طالبان من بعض المناطق في معقلها بجنوب البلاد لكن المقاتلين كثفوا نشاطهم على طول الحدود الشرقية لأفغانستان مع باكستان واراد قادة أمريكيون نقل تركيزهم إلى هذه المنطقة.

ويتطلع المسؤولون الامريكيون بشكل متزايد الى حل سياسي محتمل يجلب طالبان الى مائدة التفاوض في نهاية المطاف. واقرت وزيرة الخارجية الأمريكية هيلاري كلينتون بإجراء اتصالات اولية.

وقالت في جلسة لمجلس الشيوخ اليوم ”نعتقد أن الحل السياسي... ممكن. الولايات المتحدة لديها نطاق واسع من الاتصالات على مستويات عديدة في افغانستان والمنطقة... بما في ذلك اتصالات اولية مع أعضاء بحركة طالبان.“

وأضافت ”هذا ليس شيئا يسعدنا“ لكنه جزء من جهود ضرورية لإنهاء التمرد.

ومع انسحاب الولايات المتحدة قال حلفاؤها فرنسا والمانيا وبولندا واسبانيا إنهم سيمضون قدما في انسحاب تدريجي.

وقال الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي الذي يخوض انتخابات الرئاسة لولاية ثانية على غرار أوباما العام القادم في بيان إنه سيشرف على انسحاب يجري ”تدريجيا لقوات الدعم التي أرسلت إلى أفغانستان في إطار زمني ممثل لانسحاب التعزيزات الامريكية.“

وتنشر فرنسا فرقة قوامها اربعة آلاف جندي هي رابع اكبر قوة عسكرية في افغانستان.

وقال وزير الدفاع الألماني جيدو فسترفيله إن بلاده التي لها 4800 جندي في الشمال تأمل ”التمكن من خفض قواتنا للمرة الأولى“ بحلول نهاية العام.

وتعهد رئيس الوزراء البريطاني ديفيد كاميرون بالا يعني الانسحاب الامريكي اي تخفيف للضغط على حركة التمرد.

وقال متحدث باسم وزارة الدفاع الاسبانية إن بلاده تعتزم سحب قواتها التي يتجاوز عددها 1500 جندي من افغانستان اعتبارا من عام 2012 كما أعلن العام الماضي.

د ز - ن ع (سيس)

0 : 0
  • narrow-browser-and-phone
  • medium-browser-and-portrait-tablet
  • landscape-tablet
  • medium-wide-browser
  • wide-browser-and-larger
  • medium-browser-and-landscape-tablet
  • medium-wide-browser-and-larger
  • above-phone
  • portrait-tablet-and-above
  • above-portrait-tablet
  • landscape-tablet-and-above
  • landscape-tablet-and-medium-wide-browser
  • portrait-tablet-and-below
  • landscape-tablet-and-below