3 أيلول سبتمبر 2011 / 19:18 / منذ 6 أعوام

مقابلة : الليبيون يؤكدون على المصالحة لتجنب النمط العراقي

من توم هينيجان

باريس 3 سبتمبر أيلول (رويترز) - عندما يقدم المسؤولون الذين يوجهون انتقال ليبيا الى فترة ما بعد القذافي أكثر المهام الحاحا فانهم يتحدثون عن توفير امدادات المياه ودفع الرواتب أو تصدير النفط ثم يضيفون شيئا مختلفا تماما وهو تعزيز المصالحة.

والتركيز على العفو ربما بدا ليس له مكان في اجتماعات باريس يومي الخميس والجمعة حيث بحث زعماء العالم والقيادة الجديدة في ليبيا مشاكل الديمقراطية والاستثمار والافراج عن الاموال الليبية المجمدة في الخارج.

لكن نموذج العراق الذي هوى في فوضى وصراع دام بعد الغزو الذي قادته الولايات المتحدة في عام 2003 أقنع الليبيين الذين يخططون للانتقال من الدكتاتورية والحرب بأن احتياجات البلاد تتجاوز مجرد الحاجات المادية.

وقال عارف علي النايض رئيس العمليات في لجنة اعادة الاستقرار التابعة للمجلس الوطني الانتقالي انه لا يمكن بناء بلد اذا لم تكن هناك مصالحة وعفو.

وقال لرويترز في مقابلة ان المصالحة كانت رسالة مستمرة من جانب "رئيسنا ورئيس الوزراء" امتدادا الى الزعماء الدينيين والمجالس المحلية.

ولجنة اعادة الاستقرار المكونة من نحو 70 ليبيا التي يقودها النايض من دبي بحثت الاخطاء التي وقعت في اعقاب الاطاحة بصدام حسين والتي يتعين عليهم التأكد من عدم تكرار الاخطاء الصادمة منها مثل نهب متحف بغداد الرئيسي.

وقال النايض انه سعيد لان يقول أنه لم ينهب متحف واحد في ليبيا مؤكدا على ان التراث الثقافي للبلاد يتعين حمايته وانه تم تأمين المصارف منذ البداية.

وعلى عكس العراق حيث ساعد القرار الامريكي بعزل جميع أفراد الجيش وحزب البعث التابعين لصدام في دخول هؤلاء الرجال في تمرد مسلح فان طرابلس ستحتفظ بجميع المسؤولين تقريبا في عهد القذافي في مناصبهم لضمان الاستمرارية.

وقال النايض ان التدمير والتسريح هما اسوأ طريق يمكن السير فيه وانه من الافضل انتهاج اسلوب محافظ حتى اذا لم يكن هو الامثل والبناء عليه ببطء.

والتركيز على المصالحة يأتي طبيعيا بالنسبة للنايض. فهو بالاضافة الى كونه رئيس شركة لتكنولوجيا المعلومات والسفير الجديد للمجلس الوطني الانتقالي لدى دولة الامارات العربية المتحدة فانه استاذ فلسفة متخصص في العقائد ومقارنة الاديان.

وهو عضو بارز في "مبادرة كلمة سواء" الموجهة من علماء مسلمين الى الكنائس المسيحية ويدير مؤسسة بحثية في دبي وهو استاذ بكلية الدعوة الاسلامية بالعاصمة الليبية طرابلس.

وكان النايض في طرابلس عندما قام الجيش بحملة ضد أول احتجاج هناك في فبراير شباط. وأصدر هو وعلماء آخرون فتوى تحث الليبيين على معارضة القذافي ثم غادر لتنظيم مساعدات دولية للمعارضين.

وقال انهم بدأوا كفريق صغير في دبي سرعان ما توسع الى شبكة من الليبيين في الخارج. والمقيمون في المنفى في البحرين ولندن وجنيف أعدوا خططا للاقتصاد بينما رصد آخرون في تونس ومصر ومالطا الاحتياجات الانسانية.

وتعامل ليبيون آخرون في المنفى في الولايات المتحدة وبريطانيا مع قضايا حقوق الانسان والتعليم والمرأة وتعاملت مجموعة في الدوحة مع مسائل الامداد والتموين. وركز الليبيون في كندا والمانيا وأماكن اخرى على الاتصالات. وعمل جميعهم بمن فيهم النايض بدون أجر.

وقال النايض انه داخل ليبيا وسع العلماء ومثقفون بينهم يساريون واسلاميون مجموعة التخطيط. وأضاف انها كانت شبكة وان الذين انضموا الى هذه الشبكة أحضروا آخرين.

ومن عمله في برنامج حوار الاديان حث زملائه بجامعات كيمبردج وييل وبرنيستون على حشد حكوماتهم لتأييد قضية المعارضين للقذافي.

وبعد ان تم تشكيل المجلس الوطني الانتقالي في مدينة بنغازي بغرب البلاد أصبحت الشبكة تتبع محمود جبريل رئيس حكومة المجلس الوطني الانتقالي الذي عين النايض رئيسا للجنة اعادة الاستقرار.

وأصبح التقرير الذي يقع في 150 صفحة بشأن احتياجات ليبيا العاجلة وفي المدى المتوسط والبعيد هو البرنامج الذي ينفذه المجلس الانتقالي.

وبعد 42 عاما من الدكتاتورية وستة اشهر من القتال فان لجنة اعادة الاستقرار تعرف ان نداءات المصالحة يمكنها ان تنجح فقط اذا جلبت الحكومة الجديدة العدالة للضحايا وعائلاتهم. وقال النايض ان العفو لا يمكن ان يكون بثمن بخس.

وقال انه يجب تحويل الغضب الشعبي وان الاسلوب كان تركيز العداء نحو القذافي نفسه وشركائه المقربين والنظر الى الاشخاص الذين حاربوا المعارضين على انهم ضحايا بلقذافي وليسوا مجرمين.

ر ف - ن ع (سيس)

0 : 0
  • narrow-browser-and-phone
  • medium-browser-and-portrait-tablet
  • landscape-tablet
  • medium-wide-browser
  • wide-browser-and-larger
  • medium-browser-and-landscape-tablet
  • medium-wide-browser-and-larger
  • above-phone
  • portrait-tablet-and-above
  • above-portrait-tablet
  • landscape-tablet-and-above
  • landscape-tablet-and-medium-wide-browser
  • portrait-tablet-and-below
  • landscape-tablet-and-below