مقابلة : الليبيون يؤكدون على المصالحة لتجنب النمط العراقي

Sat Sep 3, 2011 7:14pm GMT
 

من توم هينيجان

باريس 3 سبتمبر أيلول (رويترز) - عندما يقدم المسؤولون الذين يوجهون انتقال ليبيا الى فترة ما بعد القذافي أكثر المهام الحاحا فانهم يتحدثون عن توفير امدادات المياه ودفع الرواتب أو تصدير النفط ثم يضيفون شيئا مختلفا تماما وهو تعزيز المصالحة.

والتركيز على العفو ربما بدا ليس له مكان في اجتماعات باريس يومي الخميس والجمعة حيث بحث زعماء العالم والقيادة الجديدة في ليبيا مشاكل الديمقراطية والاستثمار والافراج عن الاموال الليبية المجمدة في الخارج.

لكن نموذج العراق الذي هوى في فوضى وصراع دام بعد الغزو الذي قادته الولايات المتحدة في عام 2003 أقنع الليبيين الذين يخططون للانتقال من الدكتاتورية والحرب بأن احتياجات البلاد تتجاوز مجرد الحاجات المادية.

وقال عارف علي النايض رئيس العمليات في لجنة اعادة الاستقرار التابعة للمجلس الوطني الانتقالي انه لا يمكن بناء بلد اذا لم تكن هناك مصالحة وعفو.

وقال لرويترز في مقابلة ان المصالحة كانت رسالة مستمرة من جانب "رئيسنا ورئيس الوزراء" امتدادا الى الزعماء الدينيين والمجالس المحلية.

ولجنة اعادة الاستقرار المكونة من نحو 70 ليبيا التي يقودها النايض من دبي بحثت الاخطاء التي وقعت في اعقاب الاطاحة بصدام حسين والتي يتعين عليهم التأكد من عدم تكرار الاخطاء الصادمة منها مثل نهب متحف بغداد الرئيسي.

وقال النايض انه سعيد لان يقول أنه لم ينهب متحف واحد في ليبيا مؤكدا على ان التراث الثقافي للبلاد يتعين حمايته وانه تم تأمين المصارف منذ البداية.

وعلى عكس العراق حيث ساعد القرار الامريكي بعزل جميع أفراد الجيش وحزب البعث التابعين لصدام في دخول هؤلاء الرجال في تمرد مسلح فان طرابلس ستحتفظ بجميع المسؤولين تقريبا في عهد القذافي في مناصبهم لضمان الاستمرارية.   يتبع