14 كانون الأول ديسمبر 2011 / 15:43 / بعد 6 أعوام

الفارون من بلدة الطوارقة الليبية يزمعون العودة اليها

من علي شعيب

طربلس 14 ديسمبر كانون الأول (رويترز) - قال زعماء الاف المؤيدين السابقين لمعمر القذافي الذين فروا من بلدتهم بسبب هجمات انتقامية اليوم الاربعاء انهم سيعودون الى البلدة في الاسبوع القادم فيما ينطوي على مخاطر مواجهة مع جيرانهم.

وتعرضت بلدة الطوارقة التي تقع على مسافة نحو 250 كيلومترا الى الشرق من طرابلس للنهب وأجبر سكانها على الفرار في واحدة من اسوأ حالات الانتقام ضد الموالين للقذافي منذ الاطاحة بالزعيم الليبي قبل ثلاثة اشهر.

وقرر شيوخ من البلدة في اجتماع عقد في طرابلس ان يعود السكان - - الذين قالوا ان عددهم 30 الف ينتشرون في مخيمات واماكن اقامة مؤقتة في انحاء ليبيا -- بحلول 20 ديسمبر كانون الاول.

ووجه جاب الله محمد -- وهو أحد مندوبي البلدة حضر الاجتماع -- نداء الى الحكومة الليبية لمساعدة سكان الطوارقة على العودة.

وناشدهم تفهم هذه المسألة وقال انهم ابرياء لا حول لهم مضيفا ان اهالي الطوارقة كانوا يخضعون لميليشيا القذافي وانهم لم يكونوا يعرفون أي شيء عن الثورة ضد حكمه.

لكن مسؤولا من بلدة مصراتة المجاورة وهي احد مراكز التمرد المناهض للقذافي والتي شن مقاتلوها هجمات انتقامية في الطوارقة انه من السابق لاوانه ان يعود السكان.

وقال فتحي باش أغا عضو المجلس العسكري في مصراتة انه سيكون خطرا عليهم لان الجميع لديهم اسلحة ولا يمكن ضمان الا يثير الاشخاص الذين في حوزتهم اسلحة اضطرابات.

وأضاف انه لم يجبر أحد اهالي الطوارقة على مغادرة البلدة وانهم غادروها بمحض ارادتهم.

وقال ان سكان الطوارقة يجب ان ينتظروا حتى يرتب المجلس الوطني الانتقالي عودتهم في اطار برنامج مصالحة وطني بدأه هذا الشهر.

وقال باش أغا لرويتر بالتليفون ان كل جهود المصالحة يجب ان تنظمها الدولة.

ويتهم الناس في مصراتة سكان الطوارقة بأنهم تواطأوا في حصار مدينتهم الذي فرضته قوات موالية للقذافي وقتل فيه مئات المدنيين والمقاتلين.

واطلقت صواريخ ونيران مدفعية كانت متمركزة في الطوارقة على المناطق السكنية في مصراتة. وحارب بعض الاشخاص من الطوارقة في المدينة ضمن وحدات موالية للقذافي. ويزعم سكان مصراتة ان رجال الطوارقة اغتصبوا نساء في المدينة.

وقد تكون التحيزات العميقة عاملا. وسكان الطوارقة يتسمون بلون بشرة داكن. وينتمي كل سكان مصراتة الى الغالبية العربية ذات البشرة الافتح.

وتقول منظمات حقوقية دولية ان بعض الناس من الطوارقة ربما ارتكبوا جرائم اثناء القتال في مصراتة لكن الاعمال الانتقامية منذ ذلك الحين شملت الاف الاشخاص الابرياء.

وقال احد سكان الطوارقة وهو يتحدث في الاجتماع في طرابلس اليوم الاربعاء ان وفدا سيلتقي مع رئيس الوزراء المؤقت عبد الرحيم الكيب.

وقال الرجل الذي لم يذكر اسمه "لقد قال انه لا يمكنه عمل أي شيء في الوقت الراهن بشأن مشكلتنا. لذلك علينا ان نحل المشكلة بأنفسنا. شعبنا يعاني."

ر ف - ن ع (سيس)

0 : 0
  • narrow-browser-and-phone
  • medium-browser-and-portrait-tablet
  • landscape-tablet
  • medium-wide-browser
  • wide-browser-and-larger
  • medium-browser-and-landscape-tablet
  • medium-wide-browser-and-larger
  • above-phone
  • portrait-tablet-and-above
  • above-portrait-tablet
  • landscape-tablet-and-above
  • landscape-tablet-and-medium-wide-browser
  • portrait-tablet-and-below
  • landscape-tablet-and-below