14 كانون الأول ديسمبر 2011 / 16:33 / منذ 6 أعوام

مصادر: ايران قد تبدأ قريبا في العمل النووي في مخبأ تحت الارض

من فردريك دال

فيينا 14 ديسمبر كانون الأول (رويترز) - قالت مصادر دبلوماسية اليوم الاربعاء ان ايران قد تبدأ قريبا أنشطة نووية حساسة في منشأة اقامتها تحت الارض في عمق الجبل في تطور من شأنه أن يزيد من حدة التوتر بين طهران والغرب.

وقام خبراء ايرانيون بالاستعدادات الضرورية في موقع فوردو بالقرب من مدينة قم بما يمهد الطريق أمام الجمهورية الاسلامية لبدء عملية تخصيب اليورانيوم إلى درجة عالية في موقع لقاعدة عسكرية سابقة.

واضافت المصادر ان اجهزة ومعدات ومواد نووية نقلت الى فوردو مما يرجح ان العمل نفسه -- الذي يجري حتى الان في موقع آخر فوق الارض -- قد يبدأ بمجرد ان تتخذ ايران قرارا بشأنه.

ويتزامن ذلك مع فترة يسودها تصعيد التوتر بين القوى الغربية وطهران بعد تقرير اصدرته الوكالة الدولية للطاقة الذرية التابعة للامم المتحدة الشهر الماضي رجحت فيه ان تكون ايران قد عملت على تصميم سلاح نووي وانها ربما ما زالت تقوم بأبحاث سرية.

وانتهزت الولايات المتحدة وحلفاؤها في اوروبا التقرير غير المسبوق للوكالة لتصعيد ضغوط العقوبات على ايران احد اكبر منتجي النفط في العالم.

ومن الممكن ان يستخدم اليورانيوم المخصب كوقود لمحطات الكهرباء التي تعمل بالطاقة النووية وهو الهدف الذي تعلنه ايران لبرنامجها النووي لكنه من الممكن ان يستخدم كمكون من مكونات القنابل النووية إذا جرى تخصيبه إلى بدرجة أعلى وهو ما يشتبه الغرب بانه النية النهائية لطهران.

واشارت خبيرة منع الانتشار النووي شانون كايل إلى أن ايران اعلنت في وقت سابق من هذا العام انها ستحول معظم انشطة تخصيب اليورانيوم الحساسة إلى فوردو لكن يبقى موعد البدء الفعلي في التخصيب امرا مهما.

وقالت كايل من مؤسسة ستوكهولم لأبحاث السلام الدولي ”من الواضح بالنسبة للأشخاص القلقين بشأن قدرة ايران على تحقيق التقدم والتخصيب إلى المستوى العسكري أن هذه خطوة جيدة على هذا الطريق.“

وكان قرار ايران العام الماضي بزيادة مستوى التخصيب في بعض اعمالها من 3.5 في المئة المطلوبة لوقود المحطات النووية إلى 20 في المئة سببا في انزعاج الدول الغربية التي اعتبرت هذا القرار خطوة مهمة على سبيل الاقتراب من نسبة 90 في المئة المطلوبة لصناعة سلاح نووي. وتقول ايران ان اليورانيوم المخصب إلى نسبة 20 في المئة سيستخدم كوقود لمفاعل بحثي.

وتقع منشأة التخصيب الرئيسية الايرانية بالقرب من بلدة نطنز بوسط البلاد. لكن طهران قالت في يونيو حزيران انها ستنقل انشطتها للتخصيب إلى نسب أعلى إلى فوردو بما يمنحها حماية افضل من اي هجوم عسكري ويدعم قدرتها الانتاجية بشكل كبير.

ونقلت وكالة مهر شبه الرسمية الايرانية للانباء عن قائد في الحرس الثوري الايراني اليوم الاربعاء قوله ان ايران ستنقل محطات التخصيب الخاصة بها إلى مواقع اكثر امنا اذا لزم الامر. ولم يعط القائد تفاصيل اضافية.

ولم تستبعد الولايات المتحدة او اسرائيل القيام بعمل عسكري في حالة فشل السبل الدبلوماسية في حل النزاع النووي الطويل وهي خطوة من شأنها ان تشعل حربا واسعة في الشرق الاوسط.

وقال تقرير صادر عن الوكالة الدولية للطاقة الذرية الشهر الماضي ان ايران نصبت نظامين يضم كل منهما 174 جهاز طرد مركزي في فوردو. وتدور اجهزة الطرد المركزي بسرعة تفوق سرعة الصوت لزيادة النظائر المشعة القابلة للانشطار.

وقال التقرير ان اسطوانة من غاز سادس فلوريد اليورانيوم - وهي مادة توضع في اجهزة الطرد المركزي لتحسين اليورانيوم قد نقلت ايضا إلى فوردو.

ولم تكشف ايران عن موقع فوردو للوكالة الدولية للطاقة الذرية إلا في سبتمبر ايلول 2009 بعد ان رصدته اجهزة مخابرات غربية.

وتقول طهران انها ستستخدم اليورانيوم المخصب إلى درجة 20 في المئة لتحويله إلى وقود لمفاعل بحثي ينتج النظائر المشعة لمعالجة مرضى السرطان لكن مسؤولين غربيين يقولون انهم يشكون في ان ايران تملك القدرة العلمية لتقوم بذلك.

ويقول خبراء غربيون ان تشديد العقوبات والصعوبات الفنية واحتمال تعرض ايران لتخريب الكتروني ساهم في ابطاء التقدم النووي الايراني.

لكن الخبراء يقولون ان ايران ما زالت تخزن اليورانيوم المخصب إلى درجة منخفضة وانها تملك الان ما يكفي لصنع ما بين قنبلتين واربع قنابل اذا جرى تخصيبه إلى النسبة الملائمة.

ا ج - ن ع (سيس)

0 : 0
  • narrow-browser-and-phone
  • medium-browser-and-portrait-tablet
  • landscape-tablet
  • medium-wide-browser
  • wide-browser-and-larger
  • medium-browser-and-landscape-tablet
  • medium-wide-browser-and-larger
  • above-phone
  • portrait-tablet-and-above
  • above-portrait-tablet
  • landscape-tablet-and-above
  • landscape-tablet-and-medium-wide-browser
  • portrait-tablet-and-below
  • landscape-tablet-and-below