14 تموز يوليو 2011 / 16:53 / منذ 6 أعوام

محادثات بشأن ليبيا في تركيا لإيجاد حل سياسي ينهي الحرب الأهلية

من سايمون كاميرون-مور

اسطنبول 14 يوليو تموز (رويترز) - ستبحث القوى الغربية والدول العربية المجتمعة في اسطنبول غدا الجمعة عن حل سياسي ينهي الحرب الأهلية في ليبيا وسط إشارات متضاربة عما إذا كان الزعيم الليبي معمر القذافي يعتزم مواصلة القتال أم التخلي عن السلطة.

وستكون وزيرة الخارجية الأمريكية هيلاري كلينتون وكاترين آشتون مسؤولة السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي من بين أكثر من 12 وزيرا يشاركون في اجتماع مجموعة الاتصال بشأن ليبيا وهو الاجتماع الرابع منذ عقد قمة طارئة في لندن في مارس آذار الماضي.

وقال سلجوق أونال المتحدث باسم الخارجية التركية التي تستضيف المحادثات في اسطنبول ”الهدف الرئيسي هو العثور على حل سياسي لتسريع الجهود لوضع حد لإراقة الدماء.“

وسيحضر الاجتماع رؤساء كل من حلف شمال الأطلسي وجامعة الدول العربية ومجلس التعاون الخليجي إلى جانب ممثلين من المعارضة الليبية.

وسيقدم عبد الإله الخطيب المبعوث الخاص للأمين العام للأمم المتحدة لليبيا تقريرا عن النتائج التي ستسفر عنها الاتصالات مع حكومة القذافي في طرابلس والمجلس الوطني الانتقالي الذي يتخذ من بنغازي في شرق ليبيا مقرا له.

وسيكون هناك أيضا استعراض لأحدث المستجدات فيما يتعلق بتدفق المساعدات المالية والإنسانية للمناطق التي تسيطر عليها المعارضة.

ووجهت الدعوة لكل من روسيا والصين اللتين تتبنيان نهجا أكثر تساهلا مع القذافي لحضور اجتماع مجموعة الاتصال لأول مرة. والدولتان من بين الأعضاء الخمسة الدائمين في مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة.

ولكن الصين قالت إنها ستتغيب عن الاجتماع بينما لم يتأكد بعد من الذي سترسله روسيا.

وقال محمود جبريل وهو عضو كبير في المجلس الوطني الانتقالي المعارض في بروكسل أمس الأربعاء إنه لا توجد مفاوضات إلى الآن مع نظام القذافي لإنهاء الحرب الأهلية التي بدأت في فبراير شباط بانتفاضة شعبية ضد حكم القذافي المستمر منذ 41 عاما.

ويقاوم القذافي تقدم المعارضة صوب طرابلس من الصحراء الشرقية والجبل الغربي وأثار الصراع الذي طال أمده وغياب محادثات جوهرية إحباط حلف شمال الأطلسي الذي يساعد المعارضة بفرض منطقة لحظر الطيران وقصف قوات القذافي التي تعتبر تهديدا للمدنيين.

ويريد المجتمع الدولي أن يضمن خروج ليبيا الغنية بالنفط والغاز ويسنكها ستة ملايين نسمة دولة ديمقراطية مستقرة لا أن تسقط فريسة للصراع العرقي أو العشائري أو أن تصبح ملاذا لمتشددين إسلاميين.

ومن بين الموضوعات التي ستناقش في اسطنبول توصية قدمها فريق يقوده بريطانيون للتخطيط لوضع ليبيا بعد الحرب بالإبقاء على قوات الأمن الموالية للقذافي بعد انتصار تحققه المعارضة لتجنب الأخطاء التي ارتكبت بعد حرب العراق.

وقال وزير الخارجية الفرنسي الان جوبيه في وقت سابق هذا الأسبوع إن مبعوثين من حكومة القذافي يجرون اتصالا مع اعضاء في حلف الأطلسي ويقولون إن الزعيم الليبي مستعد للتنحي.

وسيكون السؤال الجوهري إذا وافق القذافي على التنحي هو هل سيسمح له بالبقاء في ليبيا أم سيلجأ إلى دولة أخرى رغم تحقيق تجريه المحكمة الجنائية الدولية في جرائم ضد شعبه.

وقالت كلينتون في واشنطن أمس الأربعاء إن نوايا القذافي غير واضحة.

وقالت أثناء زيارة نظيرها الروسي سيرجي لافروف “ما زلنا نتلقى إشارات متعارضة من معسكر القذافي.

”عليه أن يلتزم بالخطوط الحمراء التي وضعها المجتمع الدولي وان يوقف ممارسة العنف ضد شعبه وأن يسحب قواته ويتنحى عن السلطة.“

وقالت كلينتون إنه بينما لا تستطيع الولايات المتحدة وروسيا توقع متى سيرحل القذافي على وجه الدقة ”فإننا ندرك بالفعل ومتفقان على أن أيامه معدودة.“

وقال لافروف إن موقف موسكو من مسألة تطبيق قرارات الأمم المتحدة بشأن ليبيا مختلف إلى حد ما عن موقف قوى حلف الأطلسي إلا أن هذا لن يوقف الجهود الروسية لضمان استمرار جهود السلام.

وقال لافروف ”نحن متفقان على أنه يتعين علينا بدء العملية السياسية في أسرع وقت ممكن ويكون لدينا قنوات مختلفة قنوات رسمية وقنوات غير رسمية تماما نعمل من خلالها لإيجاد الشروط لهذه العملية.“

وقال البيت الأبيض في وقت لاحق إن الرئيس الأمريكي باراك اوباما أبلغ لافروف أنه يؤيد جهود موسكو للوساطة لإيجاد حل سياسي في ليبيا وأنه مستعد لمساندة المحادثات من اجل تحول ديمقراطي ما دام معمر القذافي سوف يتنحى.

واقترحت كل من تركيا والاتحاد الأفريقي خريطتي طريق منفصلتين تستهدفان وقف لإطلاق النار والتحرك على مراحل من تنحي القذافي عن السلطة إلى تحول ديمقراطي وستسعى مجموعة الاتصال للاتفاق على خطة واحدة.

وعبر أحمد داوود أوغلو وزير الخارجية التركي عن آماله الأسبوع الماضي في أن حدوث تقدم مهم نحو حل سياسي قد يحدث قبل حلول شهر رمضان الذي يبدأ هذا العام مع بداية أغسطس آب القادم.

أ م ر - ن ع (سيس)

0 : 0
  • narrow-browser-and-phone
  • medium-browser-and-portrait-tablet
  • landscape-tablet
  • medium-wide-browser
  • wide-browser-and-larger
  • medium-browser-and-landscape-tablet
  • medium-wide-browser-and-larger
  • above-phone
  • portrait-tablet-and-above
  • above-portrait-tablet
  • landscape-tablet-and-above
  • landscape-tablet-and-medium-wide-browser
  • portrait-tablet-and-below
  • landscape-tablet-and-below