الصحافة الفرنسية تواجه متاعب مع تراجع الدعم الحكومي

Wed Dec 14, 2011 6:05pm GMT
 

باريس 14 ديسمبر كانون الأول (رويترز) - تواجه الصحافة الفرنسية سلسلة من الاخبار السيئة فيما ادى تراجع القراءة وانهيار مبيعات الاعلانات وارتفاع تكاليف الطباعة والتوزيع الى الحاق الضرر بصحف قومية كانت تفخر بمكانتها في وقت من الاوقات.

وتترنح صحيفة فرانس سوار الشعبية وصحيفة لا تريبون المتخصصة في الاعمال حيث تقترب الصحيفتان من التصفية وربما تتوقفان عن اصدار النسخة المطبوعة وتتجهان للاكتفاء بالنسخة التي تصدر على شبكة الانترنت فقط بينما اعلنت صحيفة ليزيكو المالية اليومية خطة لخفض التكاليف بخفض عدد العاملين الذي يبلغ 430 بنسبة عشرة بالمئة.

وأصبحت مثل هذه المتاعب شائعة بينما كافحت منافذ بيع الصحف المطبوعة في الولايات المتحدة وانحاء اوروبا في العقود الماضية حيث خطفت الانترنت شريحة من عائدات الدعاية والقراء.

لكن الصحف الفرنسية كانت حتى الان تلقى حماية من نظام سخي لمساعدات الدولة التي اطالت دورة حياة صحف كانت نهائتها محتومة واخرت اصلاحات مؤلمة للصناعة والتوزيع لخفض التكاليف تمشيا مع ما تفعله الدول الاخرى.

ومثل هذه المساعدات لقيت دعما بصفة مؤقتة في عام 2008 اثناء الازمة لاقتصادية الماضية وتمثل نحو عشرة بالمئة من ايرادات الصحافة ونسبة أعلى من الصحف المتخصصة في الرأي وفقا لجان ماري شارون الخبير في شؤون الصحف بالمركز الوطني الفرنسي للابحاث العلمية.

وقال "المساعدات كانت بمثابة ممتص للصدمات لكن الان وصلنا الى نهاية النظام لان الدولة لم يعد بامكانها تحمل ذلك."

وأضاف "ولن نتمكن من تجنب فترة قاسية من اعادة الهيكلة العميقة وربما سنرى وفاة بعض الصحف أو تحولها الى نماذج الانترنت فقط."

وفي عام 1989 قال 43 في المئة من سكان فرنسا انهم يقرأون صحفا يوميا بمقابل وتراجعت النسبة الى 36 في المئة في عام 1997 و 29 في المئة في عام 2008 وفقا لتقرير للحكومة الفرنسية.

وربما تحول بعض القراء الى الصحف اليومية المجانية مثل 20 دقيقة ومترو التي توزع في محطات المترو ونواصي الشوارع بينما يطلع آخرون على الاخبار على شبكة الانترنت.   يتبع