4 آب أغسطس 2011 / 18:18 / منذ 6 أعوام

القذافي يسعى للتحالف مع إسلاميين لشق صفوف المعارضة

(لإضافة مقتبس من الصين وبيان بريطاني وسفينة بالميناء)

من روبرت بيرسل

بنغازي (ليبيا) 4 أغسطس اب (رويترز) - حاول سيف الإسلام القذافي نجل الزعيم الليبي احداث الفرقة في صفوف المعارضة الليبية اذ ابلغ صحيفة امريكية انه يشكل تحالفا مع المعارضين الاسلاميين ضد حلفائهم من الليبراليين.

وأبرزت تصريحات سيف الإسلام التي أدلى بها خلال مقابلة مع صحيفة نيويورك تايمز محاولات استغلال الانقسامات في صفوف المعارضة التي تجلت في اغتيال قائدها العسكري الاسبوع الماضي.

ونقلت الصحيفة عن قائد اسلامي تأكيده حدوث اتصالات مع نجل القذافي. لكنه في الوقت نفسه تعهد بمواصلة دعم المعارضة ونفى وجود شقاق مع الجناح الليبرالي للمعارضة التي تشن حملة لإسقاط القذافي منذ ستة اشهر.

وحققت المعارضة انتصارا اليوم الخميس بمصادرتها ناقلة تحمل شحنة من الوقود مملوكة للحكومة ونقلتها إلى ميناء تسيطر عليه.

ويعزز رسو الناقلة (قرطاجنة) في بنغازي وهي تحمل 30 ألف طن على الاقل من البنزين المعارضة التي نالت دعما دبلوماسيا وعسكريا دوليا واسعا لكنها تجد صعوبة في الإطاحة بالقذافي.

وظل القذافي حتى الان مسيطرا على العاصمة طرابلس رغم النقص الشديد في الوقود وتقدم المعارضة على ثلاث جبهات بدعم جوي يقدمه حلف شمال الاطلسي منذ مارس آذار.

وواجهت المعارضة مشكلاتها الخاصة من الجمود على جبهة القتال الى الشقاق بين انصارها والذي تكشف بشكل كبير حين قتل القائد العسكري للمعارضة اللواء عبد الفتاح يونس في ظروف لم تتضح بشكل كامل.

وتبادلت قوات المعارضة وقوات القذافي إطلاق النار في بلدتي زليتن والبريقة إلى الشرق من طرابلس ويبدو أن الجمود سيطر على هجوم للمعارضة في الجبل الغربي.

وقمع القذافي الإسلاميين بشدة خلال فترة حكمه الذي بدأ قبل اكثر من 40 عاما وانحاز كثير من الإسلاميين لمعارضين أكثر ليبرالية موالين للغرب يحاولون الإطاحة به.

وفيما يمكن ان يمثل تحولا لسياسة دامت عقودا صرح سيف الإسلام لصحيفة نيويورك تايمز بأنه أجرى اتصالات مع إسلاميين من المعارضة يقودهم علي الصلابي وانه سيشكل تحالفا معهم.

وقال ان الاسلاميين والحكومة سيصدران بيانا بشأن تحالفهما المشترك خلال أيام.

وقال سيف الإسلام الذي كان ينظر إليه كإصلاحي وخليفة محتمل لوالده للصحيفة "الليبراليون سيهربون أو يقتلون."

ونشرت الصحيفة صورة لسيف الاسلام الذي اعتاد الظهور متأنقا في بذلات صنعت في الغرب وقد نبتت فيها لحيته وارتدى وشاحا تقليديا خلال المقابلة.

وأضاف "سنقوم بذلك معا... ليبيا ستبدو مثل السعودية او ايران. وماذا في ذلك؟" وأضاف متحدثا عن الإسلاميين "اعرف انهم إرهابيون ودمويون وغير لطاف لكن يتعين علينا ان نقبلهم."

لكن الصلابي نفى وجود مثل هذا الاتفاق بعد ان أكد لنيويورك تايمز وجود اتصالات مع سيف الاسلام لكنه قال انه ما زال يدعم المعارضة وما زال حليفا لليبراليين.

وفي حين ان المجلس الوطني الانتقالي الممثل للمعارضة الليبية نال اعترافا دوليا متزايدا فإن قوات المعارضة ما زالت تواجه صعوبات مالية كما ان مقاتليها ليسوا مسلحين جيدا ويفتقرون للتدريب والتنظيم على عكس قوات القذافي.

وتحسن موقف المعارضة اليوم عندما سمحت قوات حلف شمال الأطلسي التي تطبق حظرا على الأسلحة على الحكومة الليبية للناقلة قرطاجنة التي كانت تنقل وقودا يكفي لملايين السيارات بالرسو في بنغازي.

وشاهد مراسل لرويترز الناقلة في الميناء. ولم يظهر اي نشاط على الناقلة ذات اللون الاسود.

وتتبع هذه الشحنة شركة الشحن التابعة للحكومة الليبية لكنها ظلت في عرض البحر لشهور بعد ان وجدت نفسها معلقة بين جهود حلف شمال الاطلسي لمنع إعادة تزويد قوات القذافي بالوقود وأنباء عن أن قائدها من مؤيدي المعارضة.

ورفض متحدث باسم حلف شمال الأطلسي التعليق على تقرير في دورية (بتروليم إيكونوميست) والذي قال إن المعارضة صادرت قرطاجنة ليل الثلاثاء بمساعدة قوات خاصة من دولة أوروبية.

وتعاني المناطق التي يسيطر عليها القذافي من النقص الحاد في الوقود منذ اشهر حيث يضطر السكان إلى الوقوف في الطوابير لأيام للحصول على الوقود.

وبعد تقدم سريع وتراجع سريع أيضا تباطأ القتال خلال الأسابيع القلية الماضية.

وحالت ضربات جوية غربية استهدفت قوات القذافي دون هزيمة قوات المعارضة في الهجمات المضادة التي تشنها القوات الحكومية لكنها لم تخل بعد المسار اللازم لزحف المعارضة على طرابلس.

وعلى مقربة من العاصمة تسيطر المعارضة على منطقة جبلية جنوب غربي طرابلس كما انها تسيطر على ميناء مصراتة في الشرق من العاصمة. واصيبت جبهة القتال في الشرق حول بلدتي اجدابيا والبريقة النفطيتين بحالة من الجمود.

وقال مسؤولو مستشفى في اجدابيا إن احد مقاتلي المعارضة قتل وأصيب اربعة آخرون في اشتباكات بالبريقة امس الأربعاء لكن المعارضة قالت إن الجبهة هادئة اليوم بينما أزالوا ألغاما وضعتها القوات الحكومية.

وقال احمد باني وهو متحدث باسم وزارة دفاع المعارضة "الألغام متناثرة بشكل عشوائي. إزالتها تستغرق وقتا."

وقالت وزارة الدفاع البريطانية انها شنت غارات جوية يومي الثلاثاء والاربعاء على بنايات ومواقع تجمعات عسكرية ودبابة كانت قوات القذافي تستخدمها بالقرب من زليتن ثاني اكبر البلدات على الطريق بين مصراتة وطرابلس.

وعلى الجانب الغربي من زليتن وهي بلدة تقع على بعد 160 كيلومترا إلى الشرق من طرابلس عرض مسؤولون موالون للقذافي على الصحفيين جثتي طفلين قالوا إنهما قتلا في غارة جوية لحلف شمال الأطلسي في وقت سابق من اليوم.

ولم ترد مؤشرات على وجود منشآت عسكرية في المنطقة لكن استحال على الصحفيين التحقق من هذه التقارير.

وفي الجبل الغربي حيث تأمل المعارضة ان تسيطر على بلدة تيجي وهي آخر معقل للقذافي في المنطقة توقف زحف قوات المعارضة نظرا لنقص الذخيرة.

وقال مراسل لرويترز إن قوات القذافي أطلقت نحو سبع زخات من المدفعية الثقيلة من تيجي على مواقع للمعارضة اليوم لكن قوات المعارضة لم ترد بإطلاق النار.

وبعد لقاء عقده مع مبعوث الامم المتحدة الخاص إلى ليبيا عبد الاله الخطيب دعا وزير الخارجية الصيني يانغ جيه تشي الجانبين المتحاربين إلى ان بكونا عمليين فيما يتعلق بخطط السلام التي يعرضها الدبلوماسيون.

وقال يانغ "الصين مستعدة لبذل الجهد مع اطراف اخرى مثل الامم المتحدة من اجل حل سياسي مبكر للأزمة في ليبيا."

ولم تخف الصين استياءها من التدخل العسكري الغربي في ليبيا وحثت الطرفين على التوصل إلى حل سياسي. وتقول المعارضة انها لن تقبل اجراء محادثات ما دام القذافي في السلطة.

ا ج - ن ع (سيس)

0 : 0
  • narrow-browser-and-phone
  • medium-browser-and-portrait-tablet
  • landscape-tablet
  • medium-wide-browser
  • wide-browser-and-larger
  • medium-browser-and-landscape-tablet
  • medium-wide-browser-and-larger
  • above-phone
  • portrait-tablet-and-above
  • above-portrait-tablet
  • landscape-tablet-and-above
  • landscape-tablet-and-medium-wide-browser
  • portrait-tablet-and-below
  • landscape-tablet-and-below