25 تشرين الثاني نوفمبر 2011 / 16:34 / بعد 6 أعوام

مظاهرات حاشدة بمصر تطالب بإنهاء الحكم العسكري ومظاهرات مؤيدة

(لإضافة مظاهرات مؤيدة للمجلس واشتباكات في 3 مدن وتفاصيل)

من محمد عبد اللاه ومروة عوض

القاهرة 25 نوفمبر تشرين الثاني (رويترز) - نظم عشرات الألوف من المصريين مظاهرات ومسيرات حاشدة اليوم الجمعة تطالب بإنهاء إدارة المجلس الأعلى للقوات المسلحة لشؤون البلاد.

وتأتي هذه المظاهرات بعد اعتصام في ميدان التحرير بوسط القاهرة بدأ ليل الجمعة الماضي وتخللته اشتباكات عنيفة بين معتصمين وقوات الأمن أوقعت 41 قتيلا وألوف المصابين.

وبدأ المطالبون بنقل السلطة إلى مجلس مدني التدفق على ميدان التحرير مع ساعات الصباح الأولى لينضموا إلى ألوف المتعصمين.

وبعد صلاة الجمعة هتف المحتجون ”الله أكبر“ و”حرية حرية“ و”الشعب يريد إسقاط المشير“ في إشارة إلى المشير محمد حسين طنطاوي رئيس المجلس الأعلى للقوات المسلحة الذي عين اليوم رئيس الوزراء الأسبق كمال الجنزوري رئيسا لمجلس الوزراء وطلب منه تشكيل حكومة إنقاذ وطني.

وأمضى المجلس العسكري أكثر من عشرة اشهر في إدارة شؤون البلاد يقول مصريون كثيرون إنها فشلت في تحقيق مطالب الثورة وإن المجلس عمل خلالها على إعادة النظام الذي ثاروا عليه يوم 25 يناير كانون الثاني.

وطالبت الولايات المتحدة التي تقدم مساعدات كبيرة للقوات المسلحة المصرية منذ عشرات السنين بسرعة تسليم المجلس العسكري للسلطة ومنح الحكومة الجاري تشكيلها سلطات حقيقية ”فورا“.

وقال رئيس الوزراء المعين إن سلطاته ”تفوق بكثير“ سلطات رئيس الوزراء المكلف بتسيير الأعمال عصام شرف لكنه لم يدل بتفاصيل.

وقال الجنزوري وهو اقتصادي مخضرم في مؤتمر صحفي ”طلبت من السيد المشير أخذ بعض الوقت القريب حتى أتمكن من التشكيل (الوزاري) الذي يرضى به الشعب علي.“

وأضاف أن التشكيل الوزاري الجديد لن يعلن قبل يوم الاثنين الذي من المقرر ان يشهد إجراء الجولة الأولى من انتخابات مجلس الشعب التي ستظللها الشكوك إذا استمر العنف.

وشغل الجنزوري منصب رئيس مجلس الوزراء بين عامي 1996 و 1999. وقالت حكومة شرف يوم الاثنين إنها وضعت استقالتها تحت تصرف المجلس العسكري يوم الأحد بعد يومين من الاشتباكات في ميدان التحرير الذي هتف فيه محتجون اليوم ”مشوا (أنهو عمل) حرامي وجابوا حرامي“ في إشارة إلى شرف والجنزوري.

ووعد المجلس العسكري بإجراء انتخابات الرئاسة في يونيو حزيران استجابة لأحزاب وجماعات سياسية ومرشحين محتملين للرئاسة. وأصر على إجراء الانتخابات التشريعية في المواعيد المحددة لكن التلفزيون الرسمي قال اليوم إن المجلس قرر إجراء انتخابات الجولات الثلاث لمجلس الشعب في يومين لكل جولة.

ويبدو أن المجلس غير قادر على توفير الأمن والقضاة المشرفين على الاقتراع في عدد كبير من اللجان في يوم واحد.

وانطوت الاشتباكات التي دارت هذا الأسبوع على مشاهد مماثلة لمشاهد الاحتجاجات التي أسقطت الرئيس السابق حسني مبارك في فبراير شباط.

وقاطعت جماعة الإخوان المسلمين التي تحرص على إجراء الانتخابات التشريعية في موعدها الاحتجاجات. وردد نشطاء هتافات ضدها في أكثر من مدينة.

وقال خطيب الجمعة في ميدان التحرير مظهر شاهين الذي يلقب بخطيب الثورة “أعيد تفعيل قانون الطواريء الذي طالبت الثورة بإلغائه لأنه السبب الرئيسي في إفساد الحياة السياسية.

”نظر المواطنون فوجدوا أن من أفسدوا علينا حياتنا يرشحون أنفسهم لمجلس الشعب.“

وفي الأسبوع الماضي أصدر المجلس الأعلى للقوات المسلحة الذي آلت إليه سلطة التشريع بعد حل مجلس الشعب الذي انتخب في أواخر عهد الرئيس السابق حسني مبارك قانونا بالعزل من الوظائف العامة والحرمان من الحقوق السياسية لمن أفسدوا الحياة السياسية خلال حكم مبارك لكن كثيرا من المصريين قالوا إن القانون صدر بعد فوات الأوان. ويحتاج تطبيق قانون العزل الى صدور أحكام نهائية من محاكم الجنايات.

وقال شاهين في خطبة الجمعة ”أقول للمجلس العسكري الذي لم ينجح حتى الآن في إدارة شؤون البلاد كفاكم تسلطا.. كفاكم حكما وننادي بتشكيل حكومة إنقاذ وطني.“

ويشير شاهين إلى حكومة يطالب بها المحتجون خلافا لحكومة الجنزوري التي قال تقرير إن مشاورات تشكيلها بدأت.

ورفع المحتجون لافتة كبيرة عليها صورة قائد الشرطة العسكرية اللواء حمدي بدين وعليها عبارة تطالب بمحاكمته.

وينسب المحتجون إلى قوات بدين وهو عضو في المجلس الأعلى للقوات المسلحة قتل عشرات المحتجين منذ ولاية المجلس بعد سقوط مبارك في انتفاضة شعبية في فبراير شباط.

وشارك ألوف المحتجين في مظاهرات ومسيرات عبر البلاد ترفع نفس المطالب لكن بعضها تحول إلى اشتباكات عنيفة.

وقال شهود عيان إن ضابطين وعددا من الجنود بقسم شرطة مدينة كوم امبو في محافظة أسوان في أقصى جنوب مصر أصيبوا في اشتباكات مع مئات المحتجين.

واندلعت اشتباكات بين محتجين والشرطة أمام مركز الشرطة بمدينة ملوي في محافظة المنيا في جنوب البلاد وبجوار مديرية الأمن في مدينة الإسكندرية في أقصى شمال البلاد بحسب شهود عيان.

وردت الشرطة خلال الاشتباكات في المدن الثلاث بقنابل الغاز المسيل للدموع.

ولستة أيام متتالية دارت اشتباكات بين المحتجين وقوات الأمن حول مديرية أمن الإسكندرية قتل خلالها اثنان من النشطاء.

وسمى محتجون مظاهرات اليوم ”جمعة الفرصة الأخيرة“ بينما سماها آخرون ”جمعة التنحي“.

ونظم الاتحاد المستقل لنقابات العمال مسيرة اليوم إلى ميدان التحرير. وهتف المشاركون في المسيرة ”قومي يا مصر ثوري ثوري لا طنطاوي ولا جنزوري.“

وفي المقابل أظهرت لقطات بثها التلفزيون الرسمي المصري احتشاد ألوف المواطنين اليوم في ميدان العباسية بشمال القاهرة تأييدا للمجلس الأعلى للقوات الملسحة.

وبث التلفزيون لقطات مجاورة لمظاهرات النشطاء المطالبين بتنحي المجلس في ميدان التحرير الذين قدرت أعدادهم بعشرات الألوف.

وقال نشطاء على مواقع التواصل الاجتماعي ان اغلب المتظاهرين المؤيدين للمجلس العسكري هم مجندون في الجيش والشرطة.

وذكرت وكالة أنباء الشرق الأوسط التي تملكها الحكومة أن المحتشدين بميدان العباسية رددوا هتافات مؤيدة للمجلس العسكري. وقال شهود إنهم رددوا هتافا يقول ”الشعب يريد إخلاء الميدان“ في إشارة إلى ميدان التحرير.

وقالت الوكالة إن مؤيدي المجلس العسكري أغلقوا مداخل ميدان العباسية الذي يبعد نحو ستة كيلومترات عن ميدان التحرير الذي يغلق المحتجون على المجلس العسكري مداخله منذ ليل الجمعة الماضي.

وأضافت أن المتظاهرين المؤيدين للمجلس العسكري طالبوه بعدم ترك البلاد ”إلا بعد أن تكون هناك مجالس تشريعية منتخبة.“

(شارك في التغطية سعد حسين وشيماء فايد وتوم بيري وتميم عليان ودينا زايد في القاهرة وهيثم فتحي وعبد الرحمن يوسف في الإسكندرية)

م أ ع - ن ع (سيس)

0 : 0
  • narrow-browser-and-phone
  • medium-browser-and-portrait-tablet
  • landscape-tablet
  • medium-wide-browser
  • wide-browser-and-larger
  • medium-browser-and-landscape-tablet
  • medium-wide-browser-and-larger
  • above-phone
  • portrait-tablet-and-above
  • above-portrait-tablet
  • landscape-tablet-and-above
  • landscape-tablet-and-medium-wide-browser
  • portrait-tablet-and-below
  • landscape-tablet-and-below