15 حزيران يونيو 2011 / 18:43 / بعد 6 أعوام

توتر تحت سطح هاديء في بلدة مؤدية إلى طرابلس

من نك كاري

غريان (ليبيا) 15 يونيو حزيران (رويترز) - رغم مظهر يوحي بأن الحياة تسير مسارها الطبيعي ثمة توتر تحت السطح في هذه البلدة الواقعة على الطريق إلى طرابلس من الجبل الغربي في ليبيا حيث تتقدم قوات المعارضة المسلحة نحو العاصمة الموجود فيها الزعيم الليبي معمر القذافي.

وعلي العديد من الجدران في أنحاء البلدة شوهدت اليوم الأربعاء كتابات طمست بالطلاء في الآونة الأخيرة. وكانت نوافذ أحد المباني لحكومية مهشمة بينما امتلأت لافتة مبنى آخر بالثقوب.

وتقع غريان على بعد نحو 20 ميلا إلى الشرق من ككلة التي سيطرت عليها المعارضة التي تقاتل القوات الموالية للقذافي أمس الثلاثاء. وربما تكون البلدة هي الهدف التالي إذا تمكنت قوات المعارضة من مواصلة تقدمها نحو الشرق.

ورغم عزوف كثير من التجار والمارة في شوارع غريان عن الحديث إلى الصحفيين ذكر مالك أحد المتاجر أن الهدوء في المنطقة خلال النهار يحل محله قتال أثناء الليل.

وقال لرويترز مكتفيا بذكر أن اسمه محمد ”ثلثا الناس هنا مع الثوار.“

واصطحب مرافقون من الحكومة مجموعة من الصحفيين إلى هنا اليوم الأربعاء ليثبتوا أن غريان لم تتأثر رغم القتال في الغرب وأن الناس يمارسون شؤون حياتهم الطبيعية.

وكان القليلون الذين أبدوا استعدادا للحديث إلى الصحفيين أمام مرافقين مؤيدين بقوة للقذافي.

وقال مصطفى الذي ذكر أنه محاضر في الجامعة ”نحن وراء زعيمنا وسنقاتل حتى الموت من أجل هذا البلد. لماذا جاء حلف الأطلسي إلى هنا ليقصفنا رعم أننا لم نرتكب أي خطأ.“

وتبعد غريان نحو 80 كيلومترا إلى الجنوب من طرابلس وهي أكبر بلدة في منطقة الجبل الغربي وتقع على جانبي الطريق السريع المؤدي إلى طرابلس.

ويمر الطريق نحو الشمال إلى هنا من الجبال عبر منحدرات جبلية تغطيها بضعة نباتات في اتجاه الوادي المنبسط بالأسفل نحو الطريق السريع المؤدي إلى طرابلس.

وكانت المتاجر مفتوحة هنا اليوم لكن كان هناك أيضا عدد ملحوظ من أفراد الشرطة بالزي الرسمي وفي ملابس مدنية في الشوارع. وعندما كان الصحفيون يقتربون من السكان لم يقل العديد منهم شيئا.

وقال مالك أحد المتاجر ”لا حديث.. لا حديث“ قبل أن يختفي عن الأنظار في الجزء الخلفي من متجره بدون كلمة أخرى.

وتحدث رجل آخر ذكر أن اسمه يونس بالفرنسية مهاجما الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي بصفة خاصة.

وقال ”ساركوزي أبله يخوض هذه الحرب من أجل النفط. هذا استعمار مرة أخرى.“

وبعيدا عن المرافقين من الحكومة ذكر التاجر محمد أن معظم سكان غريان يتطلعون إلى وصول قوات المعارضة.

وقال ”لا نطيق صبرا على وصول الثوار إلى هنا.“

ع ا ع - ن ع (سيس)

0 : 0
  • narrow-browser-and-phone
  • medium-browser-and-portrait-tablet
  • landscape-tablet
  • medium-wide-browser
  • wide-browser-and-larger
  • medium-browser-and-landscape-tablet
  • medium-wide-browser-and-larger
  • above-phone
  • portrait-tablet-and-above
  • above-portrait-tablet
  • landscape-tablet-and-above
  • landscape-tablet-and-medium-wide-browser
  • portrait-tablet-and-below
  • landscape-tablet-and-below